رم - أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى مجلس النواب الأردني، ممثلاً بعطوفة النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس حسين عطية، على موقفه الوطني المسؤول، ورسالته المهمة التي وجهها إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، مطالباً فيها بدعم الدراما الأردنية وتعزيز دورها الوطني والثقافي والمجتمعي.
إنني أشد على يدي عطوفة الدكتور خميس عطية، وأثمّن عالياً تفهمه العميق للواقع الصعب الذي تعيشه الدراما الأردنية، وإدراكه لأهمية هذه الصناعة الوطنية التي كانت وما زالت سفيراً للأردن في مختلف أنحاء العالم العربي، ووسيلة مهمة لنقل ثقافتنا وتاريخنا وقيمنا وهويتنا الوطنية.
ونأمل أن تجد هذه الرسالة الاهتمام والاستجابة من دولة رئيس الوزراء، وأن تترجم إلى قرارات عملية، وفي مقدمتها تخصيص موازنة سنوية واضحة ومستقلة لشراء الأعمال الدرامية الأردنية، على مدار العام، وعدم اقتصار الشراء على الموسم الرمضاني فقط.
وهنا أود التأكيد على مسألة في غاية الأهمية، وهي أننا لا نطالب الحكومة بتمويل إنتاج الأعمال الدرامية، بل نطالبها بدعم السوق المحلي من خلال شراء الأعمال الأردنية.
فالقطاع الخاص الأردني يمتلك الخبرة والكفاءة والإمكانات اللازمة لإنتاج أعمال درامية متميزة، وقد أثبت قدرته على الوصول بالدراما الأردنية إلى مختلف الشاشات العربية، وتحقيق حضور فني وثقافي مشرف للأردن.
ولكن من حق هذا القطاع أن يجد في تلفزيونه الوطني سوقاً حقيقية تستوعب جزءاً من إنتاجه، وتساعده على الاستمرار، وتوفر فرص العمل لمئات الفنانين والفنيين والعاملين في هذه الصناعة.
وإذا كانت الدولة، مشكورة، تخصص دعماً سنوياً لقطاعات وطنية مهمة، ومنها كرة القدم التي تحظى بمخصصات مالية قد تصل إلى نحو مليوني دينار، فإن الدراما الأردنية تستحق هي الأخرى مخصصات سنوية ثابتة، باعتبارها صناعة وطنية لا تقل أهمية في تمثيل الأردن والدفاع عن هويته وتعزيز حضوره عربياً.
فالرياضة سفير للوطن، والدراما أيضاً سفير للوطن، ولكل منهما دوره وأهميته، ودعم أحدهما لا يتعارض مع دعم الآخر.
كما أننا نتطلع بكل احترام وتقدير إلى إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني، التي نكن لها كل المحبة والاحترام، وكلنا ثقة بحرصها على دعم الدراما الوطنية، وأن تكون شريكاً أساسياً في إيجاد آلية واضحة ومنتظمة لشراء الأعمال الدرامية الأردنية على مدار العام، بما يخدم المؤسسة والمنتج الأردني والمشاهد على حد سواء.
إن دعم الدراما الأردنية ليس دعماً لشركات الإنتاج وحدها، بل هو دعم للفنان الأردني، والفني الأردني، وللاقتصاد الوطني، وللثقافة الأردنية، ولصورة الأردن في العالم العربي.
وأكرر شكري وتقديري لعطوفة الدكتور خميس حسين عطية على هذه المبادرة الوطنية المهمة، وأتمنى أن تكون رسالته بداية لتحرك حكومي جاد يعيد للدراما الأردنية مكانتها التي تستحقها.
فالدراما الأردنية لا تطلب امتيازاً، وإنما تطلب حقها الطبيعي في أن يكون لها مكان على شاشة وطنها، وأن تحظى بالرعاية التي تليق بتاريخها وإنجازاتها.
حفظ الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية الحكيمة.
المنتج التلفزيوني والسينمائي عصام الحجاوي
رئيس اتحاد المنتجين الأردنيين السابق
المدير العام لمؤسسة الحجاوي للإنتاج والتوزيع الفني