خاص
يبدو أن أول شتوة في العاصمة عمّان كانت كفيلة بكشف ما حاولت الصبغة الخضراء إخفاءه في أرضية ستاد عمّان الدولي، بعدما رصدت كاميرا صحيفة الملاعب، اليوم الثلاثاء، مشاهد من داخل الملعب أظهرت زوال آثار الرش الأخضر وظهور العديد من الحفر والتشوهات في أرضية الميدان، لتعيد إلى الواجهة تساؤلات الجاهزية قبل استضافة المواجهة الآسيوية المرتقبة بين الفيصلي والتعاون السعودي، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا 2.
المشاهد التي رصدتها كاميرا الملاعب أعادت فتح ملف أرضية ستاد عمّان، الذي لم يعد بحاجة إلى كثير من الشرح، في ظل ما أظهرته الصور من واقع لا يمكن إخفاؤه بطبقة من اللون الأخضر، ولا تجميله بلقطات تلفزيونية عالية الجودة.
فمع هطول المطر، يبدو أن الرش الأخضر لم يصمد طويلًا، لتظهر الحفر والتفاوتات في أرضية الملعب مجددًا، وكأن الصيانة تحولت إلى محاولة لتحسين الصورة بدلًا من معالجة الخلل من جذوره، في مشهد يطرح علامات استفهام جدية حول آلية التعامل مع أحد أبرز الملاعب في المملكة.
ولم تعد القضية مرتبطة بالمظهر الجمالي لأرضية الملعب فحسب، بل بمدى صلاحيتها لاحتضان مباراة قارية تتطلب أرضية بمستوى فني مناسب، تحفظ سلامة اللاعبين وتضمن ظروفًا عادلة للفريقين، خصوصًا أن المواجهة تجمع الفيصلي بضيفه التعاون السعودي، في استحقاق لا يحتمل حلولًا مؤقتة أو معالجات شكلية.
وبينما كانت الأنظار تتجه إلى ستاد عمّان باعتباره مسرحًا لمواجهة آسيوية منتظرة، جاءت مشاهد ما بعد الشتوة لتضع الجهة المسؤولة أمام اختبار حقيقي؛ فهل عولجت مشكلات الأرضية فعلًا، أم أن ما جرى لم يتجاوز محاولة إخفاء العيوب تحت غطاء أخضر سرعان ما أزاله المطر؟
صحيح أن أرضية الملعب تعرضت لضغط المباريات خلال الفترة الماضية، لكن ذلك لا يلغي ضرورة وجود خطة صيانة واضحة ومستدامة، بدلًا من انتظار تفاقم المشكلة ثم البحث عن حلول سريعة مع اقتراب الاستحقاقات المهمة.
اليوم، لم تعد الصور التي رصدتها كاميرا الملاعب مجرد مشاهد عابرة لأرضية ملعب تأثرت بالأمطار، بل أصبحت مؤشرًا يستدعي إجابات واضحة حول أعمال الصيانة، ومدى جاهزية ستاد عمّان لاستضافة المواجهة الآسيوية، والمسؤولية عن وصول الأرضية إلى هذه الحالة.
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |