رم - تلقى ريال مدريد مؤشرات مطمئنة بشأن الحالة البدنية للأوروغوياني فيدي فالفيردي، بعدما أثارت الآلام التي شعر بها خلال مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة مخاوف من تعرضه لإصابة قد تبعده عن الملاعب في مرحلة مهمة من الموسم، ليبدأ الجهاز الفني بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو متابعة تطورات حالته قبل اتخاذ قرار مشاركته في المباراة المقبلة.
وكان فالفيردي قد عانى من آلام في العضلة الخلفية للفخذ الأيمن خلال فوز ريال مدريد على برشلونة بنتيجة 2-1، الأحد، على ملعب "سبوتيفاي كامب نو"، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني، واضطر إلى مغادرة الملعب في الدقيقة 62، ليحل الهولندي دينزل دومفريس بديلًا له.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة "ذا أتلتيك"، فإن الفحوصات الأولية التي خضع لها اللاعب في مدينة فالديبيباس الرياضية لم تكشف عن مؤشرات على إصابة خطيرة، رغم استمرار شعوره بالآلام خلال جزء كبير من المباراة.
وكان فالفيردي قد تعرض للمشكلة خلال إحدى اللقطات الدفاعية في الشوط الأول، لكنه أصر على استكمال اللعب، قبل أن يقرر مورينيو استبداله بعدما استمرت معاناته البدنية.
وأشاد المدرب البرتغالي بإصرار اللاعب عقب المباراة، مشيرًا إلى أنه واصل اللعب لأكثر من 40 دقيقة رغم شعوره بالإصابة، في موقف يعكس أهميته داخل الفريق، لكنه يفرض في الوقت نفسه ضرورة التعامل بحذر مع حالته لتجنب تفاقم المشكلة.
ويعتزم الجهاز الفني متابعة استجابة فالفيردي خلال التدريبات المقبلة، قبل حسم موقفه من المشاركة أمام راسينغ سانتاندير، الأحد 1 نوفمبر، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني.
ولا يرغب ريال مدريد في المجازفة باللاعب إذا لم يستعد جاهزيته البدنية الكاملة، خصوصًا مع ازدحام جدول المباريات وأهمية دوره في خطط مورينيو، الذي اعتمد عليه في مركز الظهير الأيمن خلال الكلاسيكو، مستفيدًا من قدرته على دعم خط الوسط والمساهمة في التحولات الهجومية.
ومنح هذا الخيار المدرب البرتغالي مساحة إضافية لإشراك أردا غولر في التشكيلة الأساسية، مع تعزيز الحضور البدني والفني في وسط الملعب، كما أسهمت تحركات فالفيردي المستمرة على الجبهة اليمنى في تحقيق توازن أكبر بين الواجبات الدفاعية والهجومية.
وفي حال عدم تعافيه قبل مواجهة راسينغ سانتاندير، يبدو دومفريس الخيار الأقرب لشغل مركز الظهير الأيمن، بعدما شارك بديلًا له أمام برشلونة. لكن الاعتماد على ظهير تقليدي قد يفرض على مورينيو تعديل بعض التفاصيل التكتيكية، خصوصًا أن استخدام فالفيردي في هذا المركز يمنحه مرونة أكبر في توزيع الأدوار داخل الملعب.
ويفضل ريال مدريد التعامل بحذر مع حالة اللاعب الأوروغوياني، تجنبًا لتحول الآلام الحالية إلى إصابة أكثر خطورة قد تبعده عن الفريق لفترة طويلة، في ظل استمرار المنافسة على لقب الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
ويدخل ريال مدريد مباراته المقبلة بعدما حقق انتصارًا مهمًا على برشلونة، رفع به رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري الإسباني، خلف أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثاني برصيد 25 نقطة، وبرشلونة المتصدر برصيد 27 نقطة، عقب مرور عشر جولات.
ويحل الفريق الملكي ضيفًا على راسينج سانتاندير يوم الأحد 1 نوفمبر، في محاولة لمواصلة انتصاراته وتقليص الفارق مع المتصدر، قبل أن يخوض اختبارًا أوروبيًا أمام آيك أثينا اليوناني يوم 4 نوفمبر، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.
كما ينتظر ريال مدريد لقاء خارج أرضه أمام فالنسيا، يوم 8 نوفمبر في الدوري الإسباني، ما يجعل الحفاظ على جاهزية العناصر الأساسية أولوية للجهاز الفني خلال الفترة المقبلة.