رم - وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة خلال مؤتمر صحفي حول مجريات حادثة الكرك: نتقدّم بدايةً بخالص العزاء والمواساة لأسر الشهداء، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين. قلوبنا مع عائلاتهم، ومع أهلنا في حمود، في هذا المصاب الذي آلم الأردنيين جميعاً.
المومني: قبل قليل، شيّع الأردنيون الشهيد التاسع، الدكتور محمد القسوس، في مشهد يجسّد وفاءهم لسيرته وعطائه في خدمة الناس. رحم الله الشهيد، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
المومني: قد رسم الأردنيون، في تماسكهم ووحدتهم ووقوفهم إلى جانب أسر الشهداء المكلومة، مشهداً يعبّر عن معدن هذا الشعب وأصالته، وعن رفضه للكراهية والفرقة. هذا التضامن يجسّد إيماننا بأن مصاب أيّ أردني هو مصابنا جميعاً، وأن وحدتنا الوطنية راسخة لا ينال منها الإرهاب.
المومني: نعتبر ما حدث محطة تاريخية مفصلية في مسار الجهود لإنهاء التطرف والفكر التكفيري في الأردن والحملة مستمرة لإشتثاث الفكر التكفيري والتطرف بكافة القطاعات
المومني: إن مواجهة التضليل والشائعات جزء أساسي من حماية المجتمع خلال الأزمات؛ فالمعلومة المضللة قد تزرع الخوف وتضعف الثقة وتفتح المجال للتحريض. ونؤكد التزام الحكومة بتوفير المعلومات الدقيقة والموثوقة.
المومني: نحذر من الانزلاق إلى نقاشات تغذي خطاب الكراهية أو تستدعي الفرقة والانقسام بين الأردنيين. فلا يجوز أن تتحول جريمة ارتكبها أصحاب فكر تكفيري متطرف إلى مناسبة لتبادل الاتهامات أو التعميم على أي مكون من مكونات مجتمعنا. وعلينا ألا نسمح للإرهاب بأن يحقق بالكلمة ما عجز عن تحقيقه بالجريمة
المومني: إن المواطنة لا تُقاس بالانتماء الديني أو الاجتماعي، ولا يحتاج أي أردني إلى إثبات أصالة انتمائه لوطنه. ولن نسمح لفكر تكفيري متطرف بأن يعيد تعريف علاقتنا ببعضنا، أو أن يمس بالمشترك الوطني الذي يجمعنا تحت مظلة الدولة وسيادة القانون.
المومني: إن توجيهات جلالة الملك خلال اجتماع مجلس الأمن القومي بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، تؤكد أن مواجهة التطرف مسؤولية وطنية شاملة ومستمرة. وهي مسؤولية تشترك فيها المؤسسات الحكومية والدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية؛ فحماية المجتمع لا تقتصر على مواجهة العنف، وإنما تبدأ بمواجهة الأفكار التي تبرره والخطابات التي تمنحه القبول أو الغطاء.
المومني: نتوجه بالشكر والتقدير إلى وسائل الإعلام الأردنية والصحفيين والإعلاميين على ما أظهروه من مهنية ومسؤولية وانضباط في تغطية الأحداث، واحترام خصوصية المصابين والشهداء وذويهم ومراعاة مشاعرهم. فقد أثبت الإعلام أن المهنية الحقيقية تظهر في أصعب الظروف، حين يتوازن حق المجتمع في المعرفة مع صون كرامة الإنسان واحترام أخلاقيات المهنة.