كرك العزة والتاريخ والشموخ.


رم - في الأردن، لا نسمّي العلاقة بين المسلمين والمسيحيين تعايشاً؛ فالتعايش يعني أن يتأقلم طرف مع وجود الآخر، أما نحن فلا نتأقلم مع بعضنا، بل ننتمي إلى بعضنا.

نحن شركاء في الوطن والتاريخ والهوية والمصير، نحن نسيج أردني واحد، لا تجمعنا المصالح العابرة، بل تجمعنا المواطنة والانتماء والأرض التي احتضنتنا جميعاً.

ما حدث في قرية حمود لن يمر مرور الكرام، فعندما ترى جلالة الملك، رأس الدولة، في الميدان، فهذه رسالة واضحة بأن أمن الأردنيين وكرامتهم ووحدتهم الوطنية خطوط حمراء لا يمكن المساس بها، وأن الدولة لن تسمح للفتنة بأن تجد طريقاً إلى نسيجنا الوطني، وأن كل من يعبث بأمن المجتمع ووحدته سيواجه المساءلة والعقاب وفقاً للقانون.

إن إلقاء القبض على المتورطين وتقديمهم للعدالة هو مسؤولية الدولة، وثقتنا بأجهزتنا الأمنية والقضائية كبيرة، فبغض النظر عن بشاعة الفعل المرتكب، فإن الاعتداء على حرية ممارسة الشعائر الدينية يشكل مساساً بمبدأ دستوري أصيل، كفله الدستور الأردني في المادة (14)، التي نصت على حماية حرية القيام بشعائر الأديان وفقاً للعادات المرعية في المملكة، ما لم تكن مخلة بالنظام العام أو منافية للآداب.

ستبقى كرك كما عرفناها؛ كرك العز والكرامة، كرك الجيش والعسكر، كرك التآخي والفزعة، وكرك التي لا تسمح للفتنة أن تفرق أبناءها.

الأردن أقوى بوحدته، وأبقى بتماسك أبنائه.
بقلم الباحث القانوني : احمد ابوهزيم



عدد المشاهدات : (5438)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :