الأردن والسعودية يوقعان بروتوكولا معدلا لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى


رم - أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، في العاصمة السعودية الرياض الأربعاء مباحثاتٍ موسّعةً مع سمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود.

وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، تناولت الأوضاع الإقليمية، وأكّدت الحرص المشترك على تعزيز العلاقات الأخوية الاستراتيجية بين المملكتين الشقيقتين في مختلف المجالات.

وأكّد الصفدي تضامن الأردن المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية عليها، ووقوفه الكامل إلى جانب السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وجدّد الصفدي إدانة الأردن اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية واستهدافها المدنيين والمرافق المدنية والاقتصادية، باعتبارها خرقًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكًا سافرًا لسيادة المملكة العربية السعودية وأمنها واستقرارها.

كما بحث الصفدي والأمير فيصل التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لإنهاء التصعيد واحتواء تداعياته الإقليمية والدولية، واستعادة الهدوء على الأسس التي تضمن تكريس الأمن والاستقرار الدائمين واحترام القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول وحرية الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب.

وشكر الصفدي سمو الأمير فيصل على العناية التي توليها السعودية للمواطنين الأردنيين الذين كانوا أصيبوا في الهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

وأكّد الصفدي والأمير فيصل خلال لقائهما استمرار العمل على تطوير التعاون بين المملكتين الشقيقتين في مختلف المجالات، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمعهما، تنفيذًا لتوجيهات قيادتَي المملكتين.

توقيع البروتوكول المعدل لإنشاء مجلس التنسيق الأعلى

وفي هذا السياق، وقّع الصفدي والأمير فيصل بروتوكولًا معدّلًا لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي، الذي كان جلالة الملك عبدالله الثاني وأخوه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود شهدا توقيعه في الرياض في العام ٢٠١٦، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين.

ويطور البروتوكول المعدل الهيكل التنظيمي للمجلس، ويهدف إلى تعزيز دوره في مأسسة التعاون والتنسيق بين البلدين وتوسعتها.

ويرأس المجلس جلالة الملك عبدالله الثاني، وأخوه سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية.

ويتولّى وزيرا خارجية البلدين رئاسة الأمانة العامة للمجلس، وتضطلع وزارتا الخارجية بمتابعة أعماله، بما في ذلك التحضير لاجتماعاته واجتماعات اللجان وفرق العمل المنبثقة عنه.

وسيحل المجلس الأعلى للتنسيق محل اللجنة الأردنية السعودية المشتركة.

وجاء توقيع البرتوكول المعدل للمجلس في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين تناميًا مستمرًّا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكتين خلال العام ٢٠٢٥ أكثر من أربع مليارات دولار، بنسبة ١٤٪؜ من إجمالي التبادل التجاري للمملكة، ما يجعل السعودية ثاني أكبر شريك تجاري للأردن. وبلغ حجم الاستثمار السعودي في الأردن حوالي ١٦ مليار دولار في قطاعات تشمل النقل والسياحة والخدمات المالية والقطاع التجاري.

وسجّل عدد السياح السعوديين للأردن في العام 2025 ارتفاعًا بنسبة حوالي ١٤٪ عن العام 2024.

وأكّد الصفدي والأمير فيصل أهمية توقيع البروتوكول المعدل للمجلس الأعلى للتنسيق في زيادة زخم التعاون بين المملكتين الشقيقتين.

كما أكّد الوزيران إدامة التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.



عدد المشاهدات : (4358)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :