رم - أكد رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية، النائب المهندس سالم العمري، أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى ماليزيا تمثل محطة مهمة في مسار تعزيز العلاقات الأردنية الماليزية، وتوسيع مجالات التعاون المشترك، وفتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد الوطني لاستقطاب الاستثمارات النوعية والاستفادة من التجارب الدولية في القطاعات الإنتاجية.
وقال العمري إن التحركات الملكية تعكس رؤية استراتيجية تقوم على بناء شراكات اقتصادية فاعلة، وتعزيز حضور الأردن على خارطة الاستثمار الدولي، مشيراً إلى أن جلالة الملك يواصل جهوده لفتح أبواب التعاون مع الدول الصديقة، بما يهيئ فرصاً جديدة أمام المملكة لتطوير اقتصادها وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن أهمية الزيارة الملكية إلى ماليزيا لا تقتصر على تعزيز العلاقات الثنائية، بل تمتد إلى استكشاف فرص التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، والاستفادة من الخبرات الماليزية في تطوير الصناعات ورفع كفاءة الإنتاج، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية الرامية إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل للأردنيين.
وشدد العمري على أن الجهود التي يبذلها جلالة الملك في بناء الشراكات الدولية تستحق أن تقابل بخطط حكومية عملية، تترجم نتائج اللقاءات والتحركات الملكية إلى برامج تنفيذية ومشاريع استثمارية واضحة، مؤكداً أن مسؤولية الحكومة تتمثل في استثمار هذه الفرص بأقصى درجات الكفاءة، وتوفير البيئة المناسبة أمام المستثمرين، وتذليل العقبات الإدارية والتشريعية التي قد تعيق تنفيذ المشاريع.
وفيما يتعلق بقطاع التعدين، أكد العمري ضرورة البناء على الفرص المتاحة لتطوير استثمار الثروات الطبيعية الأردنية، واستقطاب الشركات المتخصصة القادرة على نقل التكنولوجيا والخبرات، وتطوير الصناعات المرتبطة بالموارد المحلية، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني بدلاً من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
وأوضح أن نجاح الاستثمار في هذا القطاع يتطلب إعداد دراسات دقيقة، وتحديد المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية، ووضع جداول زمنية واضحة للتنفيذ، إلى جانب ضمان حقوق الدولة وتحقيق عوائد عادلة للخزينة، وحماية البيئة، وتوفير فرص عمل حقيقية للأردنيين، لا سيما في المناطق التي تحتضن المشاريع الاستثمارية.
وأشار العمري إلى أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله لتعزيز شراكاته الاقتصادية مع ماليزيا وغيرها من الدول، مؤكداً أهمية توسيع التعاون في مجالات السياحة والاستثمار والصناعات التحويلية والتكنولوجيا، بما يفتح أسواقاً جديدة أمام المنتجات الأردنية، ويعزز فرص تبادل الخبرات، ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد أن مجلس النواب، من خلال دوره التشريعي والرقابي، سيواصل متابعة أداء الحكومة في ترجمة الفرص التي تتيحها العلاقات الدولية إلى إنجازات ملموسة، مشيراً إلى أن معيار النجاح الحقيقي يتمثل في حجم الاستثمارات المنفذة، وفرص العمل المستحدثة، والعوائد المتحققة للخزينة، والأثر المباشر لهذه المشاريع على حياة المواطنين.
وختم العمري بالتأكيد أن جلالة الملك يواصل بذل جهود كبيرة لتعزيز مكانة الأردن وتوسيع شبكة علاقاته وشراكاته الدولية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب من الحكومة مواكبة هذه الجهود برؤية اقتصادية واضحة وسرعة في التنفيذ، حتى تتحول الفرص التي تفتحها الدبلوماسية الملكية إلى مشاريع منتجة ومحركات للنمو والتشغيل.
وقال العمري إن الرهان اليوم يتمثل في قدرة الحكومة على تحويل ما تتيحه الجهود الملكية من فرص إلى إنجازات حقيقية على أرض الواقع، تعزز الاقتصاد الوطني، وتحفظ الثروات للأجيال المقبلة، وتمنح الشباب الأردني فرصاً أوسع للعمل والإنتاج.