ليس دفاعًا عن العيسوي


رم - بلال حسن التل

وأخيرًا، دفع إفلاس القائمين على الغرف السوداء، التي تعمل ليلًا نهارًا على نشر الإشاعات الكاذبة التي تهدف إلى زعزعة استقرار الأردن وهز ثقة الأردنيين بأنفسهم وبمؤسساتهم، إلى استخدام وسائلهم في ذلك، ومنها تفسير الوقائع والمسلمات الأردنية تفسيرًا مغلوطًا خدمةً لأهدافهم المشبوهة.

وآخر ذلك ما نشرته هذه الغرف السوداء حول نشاطات رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي، الذي تربطني به علاقة تجاوزت الرسميات، فصرت أعرف الرجل على طبيعته، فوجدته رجلًا توافقيًا، لا يسعى إلى الصدام مع أحد، قنوعًا لا ينظر إلى ما لدى غيره، مخلصًا لمليكه ووطنه، متعاونًا مع من يلتقي معه في هذا الإخلاص، كلٌّ في مجال اختصاصه وحدود مسؤوليته.

بالإضافة إلى أن الرجل يتمتع بحيوية ونشاط يجعلانه قادرًا على العمل لأكثر من خمس عشرة ساعة يوميًا، وأن ينتقل في اليوم نفسه من العقبة إلى الرمثا لأداء واجباته كرئيس للديوان الملكي، وهو ما حدث فعلًا مرات عديدة.

لكن الغرف السوداء، وفي إطار حرب الإشاعات التي تشنها على بلدنا، والتي تقوم بتقديم تفسيرات لا تمت للوقائع والنشاطات الروتينية الأردنية ولا تمت إلى الحقيقة بصلة، بل هي كذب متعمد يهدف إلى بلبلة الرأي العام الأردني وإخضاع المسلمات الأردنية للنقاش كمدخل للتشكيك بهذه المسلمات الوطنية.

آخر أكاذيب الغرف السوداء في هذا المجال هو التفسير الذي نشرته هذه الغرف السوداء حول نشاطات رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي وتواصله مع مختلف فئات المجتمع الأردني، وفي كل المحافظات والألوية والأقضية والنواحي، دون تركيز على منطقة بعينها كما تزعم الغرف السوداء. بل لقد حدث أن زار العيسوي أكثر من محافظة في يوم واحد، متنقلًا من أقصى جنوب المملكة إلى أقصى شمالها، ناقلًا تعازي جلالة الملك للمكلومين بفقدان عزيز، أو متفقدًا لمسار المبادرات الملكية، أو مفتتحًا لما أُنجز منها.

وفي مثل هذه المناسبات الاجتماعية، من البدهي تواجد وزراء وأعيان ونواب في مجلس العزاء أثناء نقل العيسوي تعازي جلالة الملك وسمو ولي العهد، دون إعطاء هذا الوجود تفسيرًا سياسيًا، فنحن مجتمع متكافل، خاصة في حالات العزاء.

وقيام رئيس الديوان الملكي بنقل تعازي جلالة الملك وسمو ولي العهد، وكذلك متابعة تنفيذ المبادرات الملكية، مهمتان يتولاهما العيسوي منذ سنوات طويلة، وفي عهد كل الحكومات التي عاصرها كرئيس للديوان الملكي ومسؤول عن تنفيذ المبادرات الملكية، ولم يجرِ أي تغيير على هذه المهمة في عهد الحكومة التي يرأسها الدكتور جعفر حسان، كما زعمت أباطيل الغرف السوداء، التي فاتها أن الانسجام القائم في هذه المرحلة بين رئاسة الحكومة، التي يتصدر رئيسها المشهد السياسي، ورئاسة الديوان الملكي هو انسجام غير مسبوق، وكذلك التنسيق بينهما؛ لأن صداقة متينة تربط بين الرئيسين، ولأنهما كلاهما عملا معًا في الديوان الملكي العامر.

بالإضافة إلى أنه من المعروف عن العيسوي أنه رجل يحترم الاختصاص والدور المرسوم لكل مسؤول في الدولة الأردنية، وهو لا يطرح نفسه بديلًا لأحد، مكتفيًا بثقة جلالة الملك به. وظل على الذين يصنعون الإشاعات ضد بلدنا أن يضربوا رؤوسهم بعرض الحائط.




عدد المشاهدات : (4090)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :