مع الحكومة!


رم - د. ذوقان عبيدات

غالبًا ما تتحفنا الحكومة بقرارات مهمة،لكنها قليلة المصداقية،وقد تبدو غرائبية ومتناقضة مع مباديء الدولة
الأساسية وأنشطتها المعتادة والتي أكسبتها بعض الشرعية ولو محدودة!فالناس عندنا لا يثقون
بأي"سردية" تصدر عن الحكومة!
وهذه أدلتي:
( ١ )
حكوماتنا استرضائية

تقوم السياسة الأردنية على الاسترضاء،والتظاهر بقبول رأي المواطن! فالعشائر تُستمال بالكلمات والجوائز والوظائف والامتيازات! والمعارضة تكافأ بالاحتواء والمناصب! والناقل الوطني للنفاق يصل بكل الوسائل
برّا، وبحرًا وجوّا ،وعبر السكك الحديدية التي تقضي على بعض المزارع!فالمنافق لا يهتم بمن داس!
فماذا لو صارت التعيينات منافسة وليس اختيارًا؟
ماذا يحصل لتوازنات الحكومة؟
( ٢ )
المحاصصة ثابت أردني!
الحكومة الأردنية محاصصة،وهذا عدل.والبرلمان محاصصة،وقادة الأحزاب محاصصة!ولا تجروء حكومة أردنية أو غيرها على القفز فوق المناطقية والعشائرية والإقليمية،والأقليات،والمناطق المحرومة!
فالمحاصصة حق وحقيقة،وفيها خير كثير! فماذا لو كان الوزراء بالمنافسة؟ هل ستعينهم الدولة كلهم من عمان!!!!!
لا أدعو للمحاصصة طبعًا، ولكننا محاصِصون في كل سلوكاتنا!
هل تجروء حكومة على اختيار الأمناء العامين بالتنافس؟؟؟؟
( ٣ )
هل للمواطنين نفس المكانة؟

أعتقد كل مواطن يتمنى "المواطنة" بمعنى العدالة،وتكافؤ الفرص،والحقوق في المشاركة.
ولكن هل هذا ما تفكر به الحكومات؟ أعتقد كل "حدا" في الأردن يعرف أن هناك تمييزًا في المناطقية،وتمييزًا في الدين،وبعض من هم في دين آخر لا يحق لهم وظيفة مشرف تربوي
أو مدير مدرسة أو "طوّاف" في "الأحراش"!!
وكل حدا يعرف كيف تميز الحكومات الأسماء الثقيلة عن أسماء بوزن الريشة!
فهل يمكن للحكومة أن تتجاوز
زمان"الشقلبة" وتعيّن الكفاءات؟
ليتها تفعل بالتأكيد! لكن ماذا عن المحاصصة!
باعتقادي،وقلتها مرارًا: هل يعيّن أمين عام أو محافظ من عابري السبيل ولو كان بحكمة سقراط؟
( ٤ )
جائزة لمن"لا يعرف الجواب"

هل يمكن للحكومة أن تثق بالمواطن؟
هل يمكن للحكومة رفض المنافقين؟ وهل يمكنها أن تعمل بدونهم؟
هل يمكن أن نتقدم في ظل التحيزات الحالية والمحاصصة؟
هل يمكن عدم تدخل"ناس" في
شؤون الأحزاب وغيرها؟
ولذلك نقدم جائزة لمن يجهل الجواب على أي من تلك الأسئلة!
( ٥ )
عبارة أعجبتني!
الأمور "فوق" السيطرة!!!
فهمت علي؟



عدد المشاهدات : (4133)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :