رم - بقلم المنتج السينمائي والتلفزيوني
عصام حجاوي .
كنتُ وما زلتُ وسأبقى ضد نظام آل الأسد السابق، وضد النهج الديكتاتوري والقمعي الذي حكم سوريا لعقود، وضد كل من شارك في الجرائم والانتهاكات أو برّرها أو تستّر عليها.
موقفي لم يكن يومًا وليد ظرف أو مصلحة، بل هو موقف أؤمن به تجاه ما جرى في سوريا وما دفعه الشعب السوري من أثمان باهظة من دمه وحريته ومستقبله.
ومع ذلك، فإن رفضي لذلك النظام لا يعني أنني أملك الحقيقة وحدي، ولا يمنحني الحق في معاداة إنسان لمجرد أنه يخالفني الرأي.
قد أختلف معك جذريًا، وقد أرفض موقفك تمامًا، وقد أجادلك بكل قوة، لكنني سأحترم حقك في أن يكون لك رأيك وقناعتك، ما دمتَ لا تبرر جريمة ولا تحرّض على قتل أو كراهية.
فالحرية ليست أن أطالبك باحترام رأيي ثم أرفض سماع رأيك.
الحرية الحقيقية أن أدافع عن حقي في الاختلاف، وأحترم حقك فيه أيضًا.
لقد عانت منطقتنا طويلًا من ثقافة: «إما أن تكون معي أو أنت عدوي».
آن الأوان أن نتعلم أن الاختلاف السياسي والفكري لا يجب أن يهدم الصداقة، ولا أن يمحو المودة، ولا أن يحوّل أبناء الوطن الواحد إلى خصوم.
نختلف كما نشاء…
نتحاور كما نشاء…
لكن نبقى بشرًا نحترم بعضنا بعضًا.
فالأوطان لا تُبنى برأي واحد، والحرية لا تكتمل إلا عندما نقبل أن للآخر حقًا في أن يختلف معنا.