رباع لرم: الحكومة فرضت سطوتها على المجلس والرئيس "ماسك كل شي" الزيادة في السجون 198% والعفو العام من جلالة الملك


رم - كنت أتمنى ألا يكون هناك دورة استثنائية والحكومة "تغولت" على المجلس وفرضت سطوتها ومضت بما تريده
المجلس التاسع عشر كان من أقوى وأفضل المجالس في الدولة الأردنية
المجلس سيختلف 180 درجة في الدورة المقبلة وغالبية النواب غير راضيّن عن أداءهم
الوزراء لا يملكون القرار في كثير من الملفات والرئيس " ماسك كل شيء"
لأول مرة أُشاهد حكومة تُنافس مجلس النواب شعبويًا
“المجلس سيد نفسه”
رئيس الوزراء " عنيد" ورجل ميداني
بعض الوزراء لا أعرف اسماءهم ولو رأيتهم تحت القبة لا أعرفهم
وزير الداخلية " برفع الراس" ولم نكن بحاجة " للترفيع" الأخير للوزراء
وزير الزراعة يحاول العمل وعليه " سخط كبير" ووزير الشباب جيد إلا أن موقعه في وزارة أخرى
البكار كان لديه شركات قبل توليه الوزارة، ونجله كان يشغل منصبًا إداريًا في إحدى الشركات المعروفة
ليس هناك فساد مالي في القطاع الحكومي والفساد الإداري " أصعب "
الرئيس أبلغني بعدم التنسيب بعفو عام، ولو جاء الأمر من جلالة الملك "سيرضخ الدكتور جعفر حسان أول واحد"
قانون الجرائم الإلكترونية "جيد"، لكنه يحتاج إلى تعديل
أعداد النزلاء في السجون تتجاوز الطاقة الاستيعابية ونسبة الزيادة 198%
لا يوجد انتهاكات في المهاجع أو السجون
لا يوجد إلغاء لعقوبة الإعدام إنما تم تجميدها
الأردن أصبح مقر للمخدرات منذ بداية الأزمة السورية
أصبحت الشكاوى الكيدية من أشخاص بعينهم ويجب تعديل قانون حماية الأسرة
لدينا مشكلة في التقيد في المصفوفة الأمنية
مدير الأمن العام لا يتعاون مع مجلس النواب ولا يرد على الاتصالات
مدير مستشفى حمزة لا يُجيب على هاتفه
لا يوجد أحزاب لغاية الأن والتجربة وليس هناك هويات حزبية
لست مع التوافق والتزكية في رئاسة مجلس النواب
لو أعيد التصويت على الثقة بالحكومة، فسأحجب مجددًا


حاوره: شادي الزيناتي
أعده للنشر: آرام المصري

قال رئيس لجنة الحريات في مجلس النواب النائب رائد رباع إنه كان يتمنى ألا تكون هناك دورة استثنائية، مبينًا أن الدورة تضمنت زخمًا من القوانين، وصل عددها إلى ستة قوانين.

وأشار رباع في حديثه لـ" بودكاست رم"، أن قانوني الإدارة المحلية والملكية العقارية أثارا لغطًا كبيرًا في الشارع، ولا سيما فيما يتعلق بقانون الملكية العقارية، إلى جانب ما رافق قانون الإدارة المحلية من إلغاء لمجالس المحافظات.

وأوضح أنه كان أحد أعضاء مجلس محافظة الزرقاء الأول عام 2017، مؤكدًا أن رؤية جلالة الملك بشأن اللامركزية كانت تقوم على أساس أن نجاح التجربة من شأنه أن يخفف الأعباء عن النائب، ليتركز دوره في الرقابة على أداء الحكومة والتشريع، بدلًا من الانشغال بتقديم الخدمات.

وقال رباع إنه كان يتمنى الإبقاء على مجالس المحافظات، مع وجود انتخاب مباشر فيها، مؤكدًا أنه رفض القانون الجديد جملة وتفصيلًا، ومتسائلًا عن أسباب تعديله، خصوصًا أن أبرز ما طرأ عليه كان إلغاء الانتخاب المباشر لمجالس المحافظات، معتبرًا أنه لا يجوز أن يكون الوزير المعني "سيفًا مسلطًا" على مجلس بلدي منتخب أو على رئيس البلدية، كما أن المدير التنفيذي يجب أن يتبع لرئيس البلدية.

ووصف رباع الدورة الاستثنائية بأنها "غير ناجحة"، معتبرًا أن أداء المجلس خلالها لم يكن موفقًا، وقال إنه بعد انتهاء الدورة الاستثنائية كان يتمنى لو لم تعقد، مضيفًا أن الحكومة "تغولت" على المجلس خلال هذه الدورة وفرضت سطوتها ومضت بما تريده.

وأوضح أن القانون خرج في النهاية كما جاء من الحكومة واللجنة، مبينًا أن الحكومة ربما كانت ستترك نسبة 50 بالمئة لمجالس المحافظات، إلا أن المجلس هو من ألغى هذه النسبة بالكامل، لافتًا لـرم أن وزير الإدارة المحلية كان مقتنعًا وموافقًا على الإبقاء على الانتخاب المباشر لنسبة 50%، إلا أن الموقف تغير خلال الدقائق الأخيرة التي سبقت التصويت، متوقعًا أن يكون رئيس الوزراء قد رفض المقترح بشكل نهائي.

وقال رباع: "الأصل نحن مسؤوليتنا عن الحكومة، مش هي مسؤوليتنا عنا"، معتبرًا أن المسؤولية تقع على المجلس أيضًا، ومستغربًا التخلي عن جزء من رؤية جلالة الملك في اللامركزية، التي وصفها بأنها تجربة نجحت في دول مجاورة.

وعن أداء مجلس النواب الحالي خلال العامين الماضيين، قال إن المجلس التاسع عشر كان، من وجهة نظره، من أقوى وأفضل المجالس النيابية في الدولة الأردنية بعد عام 1989، إلى جانب مجلس 1993، مبينًا أن أعضاءه كانوا “جايين يشتغلوا” وأنجزوا عددًا من القوانين.

وأشار إلى أن المجلس تعرض لثلاث "ضربات كبيرة"، من بينها قانون الضمان الاجتماعي، لافتًا لـرم، أن سرعة تمرير بعض القوانين لم تكن صحية، رغم أن الدور الرقابي لم يكن غائبًا بالكامل، وهناك عددًا كبيرًا من الأسئلة النيابية التي تم مناقشتها تحت القبة، إلا أنه يرى أن المجلس لم يظهر حتى الآن بالصورة التي كان يتمنى أن يراها.

وتوقع رباع أن يشهد أداء مجلس النواب اختلافًا كبيرًا خلال الدورة العادية المقبلة، مبينًا أن النواب قد يكونوا راجعوا أداءهم، خاصة بعد دخولهم في السنتين الأخيرتين من عمر المجلس، وأن غالبية النواب غير راضين عن أدائهم خلال السنتين الماضيتين.

وقال إن عدم رضا النواب عن أدائهم يرتبط بشكل خاص بالدور الرقابي على الحكومة، معتبرًا أن الرقابة كانت ضعيفة، وأن الوزراء لم يكونوا متعاونين بالشكل المطلوب مع النواب، لافتًا إلى الحكومة قطعت معظم أشكال التعاون مع النواب، بما في ذلك الخدمات.

وأكد رباع لـرم أن الحكومة، بحسب وصفه، “غير متعاونة جدًا مع النواب”، متسائلًا عن سبب تقديم النواب التنازلات للحكومة في ظل عدم وجود تعاون من جانبها.

وقال إن الوزراء لا يملكون القرار في كثير من الملفات، وإن القرارات كلها تعود إلى رئيس الوزراء، مضيفًا: "كل شيء بيد دولة الرئيس"، معتبرًا أن رئيس الوزراء يُشرف على كافة الملفات بما فيها الزراعة والسياحة والصناعة والصحة وغيرها.

وضرب رباع مثالًا بملف علاج المواطنين، قائلًا إن النائب أصبح غير قادر على معالجة حالة مواطن أردني دون الرجوع إلى رئيس الوزراء، متسائلًا: "إذا علاج مواطن أردني مش قادرين نعالجه، شو ظل فيها؟"، مشيرًا لـرم إلى حالات لمواطنين يتلقون العلاج لدى أطباء محددين منذ سبع أو ثماني سنوات، معتبرًا أن نقلهم إلى مستشفيات أخرى سيضطرهم إلى البدء من جديد، وهو ما قد يشكل كلفة إضافية على الحكومة.

ولفت إلى أن النائب أصبح غير قادر على تقديم الخدمات للمواطنين كما كان سابقًا، مشيرًا إلى توقف الإعفاءات الطبية والتعيينات والتنقلات، بما فيها التنقلات في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

وتابع: "أنا في النهاية نائب وطن، عمري ما قلت عن نفسي نائب مدينة" مشيرًا إلى أنه، بحكم رئاسته للجنة الحريات، يتعامل مع المواطنين من مختلف المحافظات ويسعى لخدمتهم، وواصفًا الوضع بأنه "مأساوي".

وأكد رباع أنه منذ بداية الحكومة الحالية لم يمنحها الثقة، كما أنه لم يوافق على الموازنة أو عدد من القوانين، ومنها قانونا الملكية العقارية والضمان الاجتماعي وقانون الإدارة المحلية، موضحًا لـرم أنه رفع " الكرت الأحمر" على قانون الضمان الاجتماعي، مشددًا على أن موقفه من القوانين لم يكن بهدف تعطيل عمل الحكومة، وإنما لأنه لم يكن مقتنعًا بها بعد دراستها والتشاور بشأنها.

وقال إن هناك "تغولًا من الحكومة”، معتبرًا أن بعض القوانين لم تكن تصب بالشكل الكافي في مصلحة الوطن والمواطن، وضرب مثالًا بقانون الملكية العقارية، مبينًا أن الحكومة خرجت في اليوم التالي لإقرار القانون بتصريحات أثارت جدلًا حول الموضوع.

وأضاف أن الحكومة، بحسب وصفه، دخلت في منافسة شعبوية مع مجلس النواب، قائلًا: “لأول مرة بشوف حكومة بتنافس مجلس النواب شعبويًا”.

وحول دور رئاسة مجلس النواب في أداء المجلس، قال رباع إن الرئيس الحالي مازن القاضي، قاد المجلس بطريقة جيدة رغم وجود بعض الملاحظات، ومنها قطع الصوت، إلا أنه جرى تعديلها لاحقًا، مؤكدًا أن “المجلس سيد نفسه”، وأن النائب أيضًا سيد نفسه، وعليه أن يعرف أين يجب أن يكون قراره.

وأوضح أن المواطن نفسه يريد الخدمات من النائب، وفي الوقت ذاته يريد منه أن يمارس دوره في الرقابة والتشريع، معتبرًا أن هذه المعادلة تضع النائب أمام إشكالية حقيقية، متسائلًا: "إذا أنا طول نهاري أطلب منك خدمات، كيف بدي أجي أحاسبك؟"، مبينًا أن النائب عندما يصبح مطالبًا بالخدمات من الوزير، فإن قدرته على ممارسة دوره الرقابي تجاه الوزير تتأثر.

وأكد أن النائب القوي رقابيًا يستطيع، وفق تقديره، الحصول على خدمات أكثر للمواطنين، لأن الحكومة تحسب حساب موقفه الرقابي، مُشيرًا لـرم أن هناك نوابًا، دون ذكر أسمائهم، يستطيعون الحصول على ما يطلبونه من الحكومة، بسبب مواقفهم الرقابية وصوتهم المرتفع تحت القبة.

وأكد رباع أنه لم يكن يومًا من النواب الذين يلاحقون الوزراء للحصول على الخدمات، مشيرًا إلى أن موقفه هذا امتد إلى عمله العام وإلى فترة عضويته في مجالس المحافظات.

وحول المقارنة بين حكومة الدكتور جعفر حسان وحكومة الدكتور بشر الخصاونة، قال رباع إن الرجلين "عنيدان"، لكنه أشار إلى أن الخصاونة كان، في بعض الحالات، أكثر مرونة عندما تشتد الأمور عليه، في حين رأى أن أداء حكومة حسان، حتى الآن.

وقال إن رئيس الوزراء جعفر حسان "ماشي بالميدان"، مشيرًا إلى أنه طرح أمامه عددًا من القضايا المتعلقة بمحافظة الزرقاء، ومنها الملعب البلدي، الذي كان يعاني من أوضاع صعبة وتفاعل مع الموضوع الملعب وبدأ العمل على معالجته، رغم عدم وجود موازنة لدى البلدية، كما أشار إلى تفاعله مع ملف مستشفى الأمير فيصل والنقص والتوسعة، مؤكدًا أن رئيس الوزراء طلب مهلة ستة أشهر، وفي حال عدم توفير المنحة خلال هذه الفترة، سيتولى تنفيذ المشروع من موازنة الدولة.

وأكد رباع أن رئيس الوزراء يعمل ميدانيًا، وأن فريقه يساعده في بعض الملفات، إلا أن أداء الفريق الحكومي ليس بالمستوى نفسه في جميع المواقع، لافتًا إلى بعض أعضاء الفريق الحكومي يلتقطون الرسائل السياسية والميدانية ويعملون عليها بشكل مباشر، ومن بينهم، بحسب ذكره، مازن الفراية، عبد المنعم العودات، فيما توجد أسماء أخرى، وفق وصفه، لا يعرف أسماءهم.

وفي المقابل، أشاد رباع بوزير الداخلية، مؤكدًا أن أداءه، بحكم عمله رئيسًا للجنة الحريات وتعامله المستمر مع الوزارة، "يرفع الرأس".

وأوضح أن الوزيران مهند الشحادة ووليد المصري يستحقان منصبيهما، إلا أنه لم يكن يفضل إجراء هذه الخطوة في الوقت الحالي، معتبرًا أن الحكومة بحاجة إلى تعديل وزاري أوسع يشمل الوزراء الذين لم ينجحوا في أداء مهامهم.

وعن أداء وزير الزراعة، قال رباع إن الوزير يحاول العمل، لكنه أشار إلى وجود حالة من السخط عليه داخل القطاع الزراعي، أما عن وزارة البيئة، فإن أداءها لا يظهر بالشكل المطلوب، وإنه لا يرى عملًا كافيًا على أرض الواقع، كما أشار إلى وجود ملاحظات على ملفات السياحة والاستثمار، مؤكدًا أن هناك قضايا تتعلق بالشباب تحتاج إلى مزيد من العمل.

وحول وزير الشباب، أشار رباع أن الوزير رائد العدوان، من وجهة نظره، شخصية جيدة، لكنه يرى أن خبرته وموقعه كانا يمكن أن يكونا أكثر ملاءمة في وزارة أخرى، وعن وزير الصحة، وصف أداء الوزير بأنه من أفضل التجارب التي جاءت إلى وزارة الصحة، مؤكدًا أنه "يريد أن يعمل"، لكنه يصطدم بالكثير من المعوقات.

وقال إن وزارة الصحة تُعد من الوزارات الكبيرة، وإن الوزير يتعامل مع مختلف الفئات، وليس مع فئة محددة، مشددًا على ضرورة استمرار العمل لخدمة المواطنين الأردنيين والمقيمين.

وتحدث رباع عن إشكالية تواجه بعض المواطنين المؤمنين لدى النقابات، لافتًا إلى أن أن علاج السرطان لا يكون مشمولًا في التأمين.

وأوضح أن المواطن الذي يتجاوز الستين عامًا قد يجد نفسه أمام إشكالية في حال أراد إلغاء التأمين النقابي والانتقال إلى التأمين الصحي الحكومي، مبينًا أن إلغاء التأمين النقابي قد يتطلب مدة تصل إلى ستة أشهر حتى يظهر في نظام "سند"، مؤكدًا لـرم، أن هذه المسألة تحتاج إلى معالجة، خصوصًا أن المواطن الأردني فوق سن الستين يجب ألا يجد نفسه أمام عائق في الحصول على علاج السرطان.

وأوضح رباع أنه تحدث مع وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور حول القضية، وأن الوزير أبلغه بعدم وضوح آلية حلها حتى الآن.

وفيما يتعلق بمنصة “سند”، أشاد رباع بالتوجه نحو التحول الرقمي، معتبرًا أن ما يتم إنجازه في هذا المجال "يفرح القلب"، لكنه أشار إلى ضرورة معالجة بعض الثغرات التي تظهر أمام المواطنين.

وحول وزير العمل السابق، قال رباع إنه لا يريد الخوض في تفاصيل لا يملك معلومات موثقة بشأنها، مشيرًا إلى أن البكار كانت لديه شركات قبل توليه الوزارة، وأن نجله كان يشغل منصبًا إداريًا في إحدى الشركات المعروفة.

وأضاف أن الحديث يدور حول تقدم إحدى الشركات لعطاء حكومي، مشيرًا إلى أن مدونة السلوك قد تكون ذات صلة بمثل هذه الحالات، لكنه شدد على أنه لا يريد توجيه اتهام لأحد بالفساد دون وجود أدلة واضحة.

وحول أداء القطاعات الخدمية، قال رباع إن قطاع المياه يعاني من مشكلات كبيرة، مؤكدًا أنه يتلقى شكاوى متكررة من المواطنين بشأن انقطاع المياه وعدم انتظام التزويد، وأن المواطنين في بعض المناطق يعانون لساعات طويلة من انقطاع المياه، وأن من لا يمتلك مضخة مياه قد يواجه صعوبة أكبر في إيصال المياه إلى منزله.

وأضاف لـرم، أن المشكلة في قطاع المياه، من وجهة نظره، تتعلق بالإدارة، وأن الأردن لديه مشاريع واتفاقيات ومصادر مائية مختلفة، إلا أن الإدارة تبقى عاملًا أساسيًا في كيفية الاستفادة من هذه الموارد.

وحول ملف الفساد، بيّن رباع أن في السنوات الأخيرة لم يعد هناك وجود للفساد المالي، مشيرًا إلى أن الفساد الإداري، من وجهة نظره، أخطر في بعض الحالات من المالي وقد يأخذ أشكالًا متعددة، منها المحسوبية والتنفيعات، مما يؤدي في النهاية إلى هدر المال العام.

وأشار إلى وجود حالات تستوجب التدقيق في الإنفاق العام، مستشهدًا بواقعة تتعلق بفواتير ونفقات وصفها بأنها تثير الاستغراب،ولا سيما فاتورة شوكلاتة وورد في مكتب وزارة المالية.

وفي ملف العفو العام، قال رباع إن اللقاء الذي جمعه برئيس الوزراء جعفر حسان كان إيجابيًا، وإن رئيس الوزراء كان متفهمًا للنقاط التي طرحها بشأن الموضوع، مُشيرًا إلى أن المطالبة تتركز على الأشخاص الذين حصلوا على إسقاط حق شخصي أو صلح عشائري، ومعتبرًا أن بقاء الحق العام في هذه الحالات يستدعي إعادة النظر في شمولها بالعفو.

وأشار إلى أن لجنة الحريات وجهت رسالة إلى رئيس الوزراء بهدف تقريب وجهات النظر مع الحكومة، أملاً في الوصول إلى تنسيب حكومي بالعفو العام، موضحًا أنه شرح لرئيس الوزراء خلال لقائهما، الذي استمر أكثر من نصف ساعة، تفاصيل موقف اللجنة، وأن حسان كان متفهمًا للطرح، لكنه أوضح أنه لن يقوم بالتنسيب بعفو عام أو تعديل للدستور، إلا أنه لو جاء الأمر من جلالة الملك " سيرضخ الدكتور جعفر حسان أول واحد".


وحول تقييمه لوضع الحريات العامة في الأردن، قال رباع إن قانون الجرائم الإلكترونية "جيد"، لكنه يحتاج إلى تعديل في بعض مواده، مشيرًا إلى أن هناك مواد يجب تخفيفها وأخرى تحتاج إلى تشديد، لافتًا إلى أن انتقاد أداء المسؤول أو النائب حق مشروع.

وتابع قائلًا: "أنا كنائب، من حق أي شخص أن ينتقد أدائي ويقول إن أداءي ضعيف أو إنني لم أكن على قدر توقعاته، لكن لا يجوز أن يتحول الأمر إلى إساءة لشخصي أو لعائلتي"، لافتًا لـرم أن بعض الممارسات على مواقع التواصل الاجتماعي كانت في السابق أكثر إزعاجًا، فيما خفّت حدتها بعد قانون الجرائم الإلكترونية، لكنه يرى أن القانون بحاجة إلى مزيد من المراجعة والتعديل.

وفي حديثه عن السجون ومراكز الإصلاح والتأهيل، أوضح رباع لـرم، أن أعداد النزلاء تتجاوز الطاقة الاستيعابية لهذه المراكز، مشيرًا إلى أن الطاقة الاستيعابية تبلغ نحو 13 ألفًا، بينما يتجاوز عدد الموجودين فيها 27 ألفًا، وفق ما نقله عن مدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل.

وأشار إلى أن نسبة الزيادة في أعداد النزلاء وصلت، بحسب ما طرح في اجتماع اللجنة، إلى نحو 198%، معتبرًا أن المسؤولية في ذلك تقع على الحكومة، التي يجب أن تعمل على تخفيف الاكتظاظ من خلال التوسع في العفو العام، أو التوسع في تطبيق العقوبات البديلة، مشيرًا إلى أن التوجيهات الملكية دعت أكثر من مرة إلى التوسع فيها.

وحول أوضاع النزلاء داخل مراكز الإصلاح، شدد رباع أنه لا يوجد أي تجاوزات أو انتهاكات في المهاجع أو المراكز، مشيرًا إلى وجود عيادات طبية وعيادات أسنان في مراكز الإصلاح تعمل على مدار الساعة، وأن الطعام المقدم للنزلاء يأتي من الشركة ذاتها التي تقدم الطعام لأفراد الأمن العام.

وعن الشكاوى المتعلقة بالممارسات داخل مراكز التوقيف، فرّق رباع بين مراكز الإصلاح والتأهيل ومراكز التوقيف الموجودة في المديريات والمراكز الأمنية، مؤكدًا أنه، بصفته رئيسًا للجنة الحريات، لم تصله حتى الآن شكوى محددة تتعلق بانتهاكات داخل مراكز الإصلاح التي زارها.

وحول عقوبة الإعدام، بيّن أن العقوبة لم تُلغَ في الأردن وإنما يوجد تجميد لتنفيذها، مشيرًا إلى وجود أشخاص أمضوا سنوات طويلة وهم محكومون بالإعدام، لافتًا إلى أن بعض المحكومين يعيشون حالة نفسية صعبة بسبب انتظار تنفيذ الحكم، مستشهدًا بأحد المحكومين الذي قال له: "أنا بصحى صلاة الفجر، إذا دقوا الباب بقول جايين ياخذوني".

وأوضح لـرم، أن بعض قضايا الإعدام تنتهي بالصلح وإسقاط الحق الشخصي، وفي هذه الحالات ينخفض الحكم وفقًا للقانون، بينما تتعلق قضايا أخرى بجرائم قتل عمد أو قصد دون وجود صلح أو تنازل، إضافة إلى قضايا مرتبطة بتجارة المخدرات على نطاق كبير.

وفي الحديث عن المخدرات، قال رباع إن الحكومة تعتبر الأردن "ممرًا" للمخدرات، بينما يرى أنها تحولت إلى "مقر" خلال السنوات الأخيرة، محذرًا من انتشار مواد مخدرة جديدة، بينها "الكريستال"، والتي وصفها بأنها من المواد التي تؤثر بشدة على المتعاطي.

وأكد ضرورة تشديد العقوبات على تعاطي بعض المواد المخدرة، قائلًا لـرم، إن تعاطي "الكريستال" يجب أن تكون له عقوبة رادعة.

وانتقد رباع التركيز على صغار المتعاملين بالمخدرات، مقابل صعوبة الوصول إلى كبار التجار، قائلًا إن المشكلة تتمثل في ملاحقة من بحوزته عدد محدود من الحبوب، بينما يبقى كبار المتاجرين بعيدين عن المشهد.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية تبذل جهودًا كبيرة في ضبط كميات من المخدرات، لكنه تساءل عن مصير الكميات الأكبر التي تدخل إلى المملكة.

وحول الشكاوى الكيدية في قضايا حماية الأسرى، أوضح رباع أن هناك أشخاصًا وعائلات تتراكم بحقهم أعداد كبيرة من الشكاوى، معتبرًا أن بعض الشكاوى قد تستخدم للضغط أو الابتزاز المالي.

وطالب بإعادة النظر في آلية التعامل مع بعض الشكاوى، مقترحًا منح ضباط حماية الأسرة صلاحيات أوسع في تقييم الشكوى قبل تحويلها، بما يضمن عدم استغلال القانون للإضرار بالأشخاص.

ولفت إلى أن بعض الأشخاص قد يبقون تحت وصمة اجتماعية حتى بعد انتهاء القضية لصالحهم، مضيفًا لـرم أن مجرد وجود شكوى سابقة قد يترك أثرًا على سمعة الشخص وعائلته، مُشيرًا إلى أن بعض الحالات، تسببت فيها شكاوى مفتعلة بأضرار كبيرة لأشخاص وأسرهم.

وحول قانون منع الجرائم، أكد أن القانون بحاجة إلى تعديل، موضحًا أن الإشكالية الأساسية تكمن في آلية تطبيقه، ولا سيما فيما يتعلق بالإقامة الجبرية والحاكم الإداري والذي لا علاقة له بعملية الإعادة أو التوصية، وإنما يأتي القرار من المركز الأمني والبحث الجنائي، داعيًا إلى الالتزام بالمصفوفة الأمنية المعتمدة.

وقال: "المشكلة في التقيد بالمصفوفة الأمنية"، موضحًا أن الحاكم الإداري يبقى صاحب القرار في ما يتعلق بالإقامة الجبرية أو التوقيف أو أخذ التعهد، لكن يجب أن تكون الإحالات إليه مبنية على أسس واضحة.

ولفت رباع إلى أن هناك قضايا تستدعي تدخل الحاكم الإداري، مثل بعض قضايا الشرف والقتل والشروع بالقتل والسرقة وإطلاق العيارات النارية، بينما تساءل عن مبررات اللجوء إلى التوقيف الإداري في مشاجرة بسيطة يمكن أن تنتهي بالصلح.

وأكد أن هذا الملف يحتاج إلى تعديل، مشيرًا إلى أنه بحثه أكثر من مرة مع وزير الداخلية، وطالب بتطبيق المصفوفة الأمنية بشكل موحد.

وقال رباع لـرم إن نسبة كبيرة من رؤساء المراكز الأمنية، على مستوى المملكة، لا تلتزم بالمصفوفة الأمنية، وتقوم بتحويل الملفات إلى الحكام الإداريين، لافتًا إلى أن ذلك يتسبب بمعاناة للمواطنين، حيث إن شخصًا قد يخرج من السجن ويتوجه إلى المركز الأمني، ثم يُعاد إلى الحاكم الإداري رغم عدم وجود قيد أو سبب واضح يستوجب ذلك، ما قد يبقيه يومًا أو أكثر في الإجراءات.

وأكد أن وزير الداخلية تعهد بأن تكون إحالات الأمن العام إلى الحكام الإداريين ضمن المصفوفة الأمنية، لافتًا إلى أنه بحث الأمر كذلك مع مساعد مدير الأمن العام للشؤون القضائية، اللواء فلاح المجالي، وأن هناك متابعة للملف.

وفي سياق متصل، كسف رباع، عدم تعاون مدير الأمن العام مع مجلس النواب، قائلًا إن مدير الأمن العام لم يحضر اجتماعات اللجنة، ولم يرد على اتصالات أعضائها، وكذلك مدير مكتبه.

وأوضح أن اللجنة تتواصل في المقابل مع مساعدي مدير الأمن العام ومديري المديريات، مشيرًا إلى أن مدير إدارة الوقاية، بلال العوامري، يتعاون مع اللجنة ويساعد في حل عدد من القضايا من خلال التواصل مع مديري المديريات.

وحول ملف التعيينات في التلفزيون الأردني، قال رباع إن بعض التعيينات التي جرى الحديث عنها تم التأكد منها، وإنها استوفت الإجراءات والإعلانات المطلوبة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود حديث عن "واسطات" في بعض التعيينات.

وفي حديثه عن لواء الرصيفة ودور الديوان الملكي، أشار لـرم إلى إزالة آثار الفوسفات وإعادة تأهيل تلال الفوسفات ووادي العش وأبو صياح والحدائق وبركة البيبسي، شكلت نقلة مهمة للمنطقة، لافتًا إلى أن أهالي الرصيفة كانوا يحلمون منذ سنوات بإزالة آثار الفوسفات وتحويل المنطقة إلى مساحة خضراء، مضيفًا أن تنفيذ هذه المشاريع جاء بإرادة ملكية ومتابعة من الديوان الملكي.

وفيما يتعلق بتوسعة حدود الرصيفة وتحويلها إلى محافظة، قال إن الفكرة مطروحة، لكن هناك صعوبات مرتبطة بالمساحة، موضحًا أن طرح إنشاء محافظة جديدة يحتاج إلى دراسة حدود المناطق والمساحات التابعة لها.

ولفت إلى وجود مشكلة تتعلق بتوفير أرض لمقبرة في المنطقة، مشيرًا إلى أنه أبلغ رئيس الوزراء بأن المنطقة لم تعد تجد مكانًا مناسبًا للدفن، لافتًا إلى أن هناك أرضًا جرى الحديث عنها، وأن الأمور كانت تتجه إلى توفيرها، مؤكدًا أن القضية تمثل حاجة أساسية لأبناء المنطقة.

وأشار رباع إلى أن المنطقة تعاني من اكتظاظ كبير في المدارس والغرف الصفية، مؤكدًا أن وزارة التربية والتعليم لم تتعاون بالشكل المطلوب لمعالجة المشكلة، مشيرًا إلى أن مخصصات جرى رصدها سابقًا ضمن اللامركزية لإنشاء مشروع تعليمي، إلا أن الموقع المخصص للمشروع استُخدم لاحقًا لأعمال أخرى تتعلق بزيادة الغرف الصفية والدهان والصيانة.

وفي حديثه عن أبرز الملفات التي تعاني منها الرصيفة أكد أن هذه المشكلات لا تقتصر على دائرته الانتخابية، وإنما تعاني منها مناطق المملكة كافة، لافتًا إلى أن "المنظومة الصحية مهترئة"، رغم إشادته بوزير الصحة، الذي وصفه بأنه شخص محترم ويحاول العمل، لكنه يواجه منظومة صحية متراكمة من المشكلات.

وأشار إلى معاناة المواطنين عند الحاجة إلى نقل المرضى بين مستشفيات الزرقاء والبشير، وما يرافق ذلك من صعوبة في تأمين الأسرّة والحصول على الخدمة الطبية المناسبة.


ولفت رباع إلى أن مستشفى الأمير حمزة من المستشفيات الكبيرة التي تستقبل مرضى من مختلف مناطق المملكة ويتحمل ضغطًا كبيرًا نتيجة استقبال الحالات المحولة من مستشفيات أخرى، متسائلًا عن أسباب تغيير مديره، ولافتًا إلى أن المدير الجديد لا يُجيب على هاتفه.

وروى حالة قال إنه تابعها شخصيًا، تتعلق بمريضة كان يجري العمل على نقلها من مستشفى إلى آخر، مشيرًا إلى أن الحالة كانت تطلب سريرًا عاديًا وليس سرير عناية حثيثة، وتابع قائلًا :"بعثت له رسالة، وقلت له خلص.. شكرًا لك، الحجة توفت، الله يرحمها".

كما انتقد رباع استمرار الحاجة إلى الإعفاءات الطبية، معتبرًا أن المواطن الأردني الذي يحمل رقمًا وطنيًا يجب أن يحصل على تأمين صحي شامل مرتبط برقمه الوطني، متسائلًا عن سبب التمييز بين فئات عمرية أو اجتماعية مختلفة.

وأشار إلى أن التحول الرقمي ونظام "حكيم" يمكن أن يسهما في ربط الملف الصحي بالرقم الوطني، بحيث يستطيع المواطن مراجعة المركز الصحي أو المستشفى الحكومي باستخدام هويته الشخصية.

وحول تجربته الحزبية، قال رباع إن التجربة الحزبية في الأردن ما تزال في بداياتها، معتبرًا أنه "لا توجد هويات حزبية" راسخة لدى المواطنين حتى الآن، لافتًا إلى أنه يشعر بأن بعض الأحزاب تتحرك بشكل أساسي مع اقتراب الانتخابات، ثم تعود إلى حالة مختلفة بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي.

وانتقد انتقال بعض الأشخاص بين الأحزاب خلال فترات قصيرة، معتبرًا أن ذلك لا يساعد على بناء حياة حزبية مستقرة.

وتحدث رباع عن تجربة سابقة له داخل أحد الأحزاب، مشيرًا إلى أن فرض رسوم على المنتسبين شكل بالنسبة له مشكلة، معتبرًا أن الأحزاب يجب أن تراعي ظروف المواطنين.

وحول رئاسة مجلس النواب القادمة، قال رباع إنه لا يؤيد التوافق أو التزكية، وإنما يفضل إجراء الانتخابات، مؤكدًا أن جميع المرشحين شخصيات مقدرة ومحترمة، مؤكدًا أن قراره سيكون بناءً على تقييمه لأداء المرشحين.

وحول ملف العفو العام، أكد أن النواب لن يتركوا الملف، مشيرًا إلى أن صوتهم سيصل إلى جلالة الملك عبدالله الثاني.
وعند سؤاله عن تقييمه لوضع الحريات في الأردن من 10، منح رباع المؤشر 6 من 10.

وحول موقفه من حكومة جعفر حسان، قال رباع إنه لو أعيد التصويت على الثقة بالحكومة، فإنه سيحجب الثقة عنها مجددًا.

وعن الانتخابات النيابية المقبلة، قال رباع إنه لا يستطيع تحديد قراره قبل معرفة شكل القانون الانتخابي المقبل، لكنه رجح أن يخوض الانتخابات ضمن قائمة محلية إذا استمر النظام الانتخابي بصورته المناسبة، بالإضافة إلى تقييم الشارع لأدائه خلال المرحلة المقبلة.

وفي ختام لقاءه مع بودكاست رم، وجّه رباع رسالته الأخيرة إلى والدته الراحلة، لافتًا إلى أنها كانت دائمًا توصيه قائلة: "دير بالك على الناس، دير بالك على المسخمين"، مؤكدًا أنه يتمنى أن تكون راضية عنه حتى بعد رحيلها، وأن يكون عمله خالصًا لوجه الله تعالى، ثم وفاءً لوالدته.

وكشف رباع أن والده استشهد في معركة الكرامة عندما كان عمره عامًا ونصف العام، وأن والدته تولت تربيته وشقيقه منذ ذلك الوقت، وكانت تبلغ من العمر نحو 24 عامًا حينها، لافتًا إلى أنها بقيت إلى جانبهما حتى وفاتها قبل نحو عامين وخمسة أشهر، مؤكدًا أن رحيلها ترك فراغًا لم يستطع أحد أن يعوضه.




عدد المشاهدات : (3943)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :