اليونيفيل: تسليم بعض مواقعنا إلى الجيش اللبناني قد يكون "صعبا للغاية"


رم - قال رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وقائدها العام، الميجر جنرال ديوداتو أبانيارا، السبت إن من الضروري ضمان قدرة وكالات الأمم المتحدة الأخرى والجيش اللبناني على تولي المهام التي تنفذها القوة قبل أن تبدأ انسحابها في نهاية العام الجاري.

وتحدث أبانيارا في جنوب لبنان من أحد مواقع اليونيفيل التي تراقب الأعمال القتالية في جنوب لبنان منذ ما يقرب من 50 عاما.

ومنذ اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله اللبنانية في آذار، وفرت القوة أيضا متابعة أمنية لقوافل المساعدات الإنسانية الموجهة إلى سكان مجموعة صغيرة من البلدات في جنوب لبنان والتي صارت محاصرة من قوات إسرائيلية. واضطر سكان في معظم أنحاء جنوب لبنان الأخرى للنزوح القسري بسبب غارات إسرائيلية وأوامر إخلاء.

وأصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمرا لليونيفيل بالبدء في الانسحاب بحلول نهاية عام 2026، مما أثار مخاوف بشأن إمكان استمرار إيصال المساعدات وكيفية نقل مواقع القوة إلى الجيش اللبناني.

وقال أبانيارا: "هناك كيانات أخرى تابعة للأمم المتحدة هنا في الجنوب، ولذلك فإن الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا هو تنفيذ انتقال سلس جدا إلى كيانات أخرى أو تمهيد (الطريق أمام) بعثة جديدة في المستقبل".

وأضاف أن اليونيفيل تعمل بالفعل مع فريق الأمم المتحدة المعني بلبنان لضمان تقديم المساعدات الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، وتبادل المعلومات مع الجيش اللبناني بشأن "المناطق الحساسة وكيف يمكنه إدارة هذا الوضع".

وأقر أبانيارا بأنه قد يكون "من الصعب للغاية" تسليم بعض مواقع اليونيفيل إلى الجيش اللبناني نظرا لأن أكثر من نصفها يقع داخل مناطق تسيطر عليها حاليا قوات إسرائيلية.

ويخشى دبلوماسيون أن يؤدي رحيل قوة اليونيفيل إلى فقدان الأمم المتحدة "لعيونها وآذانها" في جنوب لبنان.

ووصف أبانيارا عمليات الهدم بأنها "انتهاك آخر" لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بلبنان. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يدمر بنية تحتية تابعة لحزب الله في أنحاء جنوب لبنان.

ومع تعثر خطة تدعمها الولايات المتحدة ليتولى بموجبها الجيش اللبناني نزع سلاح حزب الله وبسط السيطرة على جنوب لبنان، تتسارع التحركات الدبلوماسية لمعالجة الفراغ الذي سيخلفه انسحاب اليونيفيل.

ويريد لبنان تمديد تفويض القوة في حين تناقش دول أخرى تشكيل بعثة جديدة متعددة الجنسيات غير أنه لا يزال من غير الواضح نوع التفويض الذي ستتمتع به.

وقال أبانيارا إن تمديد تفويض القوة سيكون "شرفا عظيما" لكنه أضاف أنه في حال عدم صدور قرار جديد من مجلس الأمن، فستضطر القوة إلى إنهاء عملياتها في نهاية العام.

وأضاف "هذه مدة ليست طويلة... وجود الأمم المتحدة في الجنوب بالغ الأهمية، وبالنسبة لي فهو اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى".

رويترز



عدد المشاهدات : (4158)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :