عون: إسرائيل لم تلتزم بصيغة الاتفاق الإطاري المتفق عليها في مفاوضات واشنطن


رم - قال الرئيس اللبناني، جوزاف عون، الثلاثاء، إنّ إسرائيل لم تلتزم بصيغة الاتفاق الإطاري التي تم الاتفاق عليها في مفاوضات واشنطن،

وأشار عون خلال استقباله وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانن في قصر بعبدا، إلى أن أهداف المفاوضات المباشرة التي اعتمدها لبنان لوقف الأعمال الإسرائيلية العدائية وإعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، تشمل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ونشر الجيش، وعودة الأسرى، والبدء بإعادة الإعمار، وصولًا إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل.

وشدد على أن عملية إعادة الإعمار في الجنوب أساسية لضمان عودة الأهالي إلى قراهم، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في هذه العملية، التي لا يستطيع لبنان القيام بها منفردًا، لافتًا إلى أن الحكومة اللبنانية تتخذ الإجراءات المناسبة لتسهيل عودة الأهالي.

وعرض عون للوزير الفنلندي الوضع القائم في الجنوب، والدمار الذي أحدثته الاعتداءات الإسرائيلية في القرى والبلدات الجنوبية، مشيرًا إلى أنه عاين شخصيًا حجم الدمار الذي بدد معالم القرى المستهدفة، إضافة إلى الضحايا، ولا سيما الأطفال والنساء والعاملين في الإغاثة والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والإعلاميين.

وأكد أن الجيش اللبناني، الذي عزز انتشاره في القرى غير المحتلة، خصوصا وفي المناطق الجنوبية الأخرى، يقوم بواجباته كاملة في حفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة ومساعدة الأهالي على العودة إلى قراهم، نافيًا صحة الادعاءات الإسرائيلية بأن الجيش مقصر في أداء مهامه.

وأشار إلى أن العسكريين يقومون بمهامهم في مختلف أنحاء لبنان، بما في ذلك ضبط الحدود الشرقية والشمالية، ومكافحة الإرهاب والحفاظ على السلم الأهلي، رغم محدودية الإمكانات، موضحًا أن لبنان طالب الدول الشقيقة والصديقة، ولا سيما الأوروبية، بدعم المؤسسة العسكرية بالعدة والعتاد لتمكينها من القيام بالمهام المطلوبة منها.

ولفت عون إلى أن هذا الأمر سيكون موضع بحث خلال الاجتماع المقرر عقده الخميس المقبل في باريس، تحضيرًا للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي.

من جهته، أعرب وزير الدفاع الفنلندي عن سعادته بوجوده في لبنان، مشيرًا إلى أن القوة الفنلندية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" موجودة منذ عام 1982، وأن نحو 17 ألف ضابط وعنصر من الجيش الفنلندي تعاقبوا على العمل ضمنها، وأقاموا علاقات متينة مع أبناء القرى التي انتشروا فيها.

وشدد هاكانن على وقوف فنلندا إلى جانب لبنان وتطلعها إلى تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما المجال العسكري، مؤكدًا أن بلاده تنظر بإيجابية إلى تحقيق ما يريده لبنان في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل" مع نهاية العام الحالي، وأنها تلتقي مع دول الاتحاد الأوروبي بشأن أي قرار تتخذه هذه الدول في هذا الصدد.

من جانبه، رحب عون بأي دولة ترغب في إبقاء قواتها في الجنوب بعد انتهاء مهلة "اليونيفيل"، كما رحب بالمبادرة الفرنسية-الإيطالية لتشكيل قوة أوروبية تساعد الجيش اللبناني بعد انتشاره حتى الحدود الدولية، على أن يتم إيجاد الصيغة القانونية الملائمة لهذه المشاركة.

وكان عون استقبل وزير الدفاع الفنلندي والوفد المرافق، بحضور وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى والسفيرة الفنلندية في لبنان آن مسكانن، في إطار زيارة الوزير الفنلندي لتفقد قوات بلاده العاملة في الجنوب ضمن "اليونيفيل"، وإجراء محادثات مع نظيره اللبناني حول التعاون بين البلدين.

كما شكر عون الوزير الفنلندي على زيارته للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يجتازها الجنوب نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال عدد من القرى والبلدات الجنوبية، مثمنًا مساهمة فنلندا في "اليونيفيل" منذ عام 1982 والتضحيات التي قدمها العسكريون الفنلنديون خلال عملهم لحفظ الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية.

وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 حزيران اتفاقا إطاريا بعد 5 جولات تفاوضية برعاية أميركية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "مناطق تجريبية".

وينصّ الاتفاق الإطاري على عملية متبادلة ومتدرجة يستعيد بموجبها الجيش اللبناني السلطة السيادية الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية، بما يتيح إعادة انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي خارج الأراضي اللبنانية وفق ترتيبات أمنية وآليات تحقق ينظمها ملحق أمني بدعم أميركي.

ويرفض حزب الله بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.

وتبقي إسرائيل قوات في جنوب لبنان تحت مسمى "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.

واندلعت الحرب الأخيرة بعد إطلاق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.



عدد المشاهدات : (3563)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :