رم - على مسرح مهرجان أقيم في كاليفورنيا أواخر أغسطس، لم تكن أوليفيا رودريغو مجرد نجمة تؤدي أغنياتها أمام عشرات الآلاف. فقد وضعت المغنية البالغة 23 عاماً اسمها ونجوميتها في مواجهة قضايا سياسية وحقوقية، وهي معركة لا تبدو رودريغو مستعدة للابتعاد عنها.
وبحسب صحيفة لوموند الفرنسية، استضاف مهرجان "ديزي تشين فيلدز" الذي أسسته رودريغو أكثر من 45000 شخص في مدينة إيرفاين، في 29 أغسطس، وشارك في الحدث فنانون بينهم ألانيس موريسيت وستيفي نيكس وتشابيل روان، فيما ذهبت عائداته، التي بلغت 10 ملايين دولار وضاعفها تبرع من ميليندا فرينش غيتس، إلى منظمات تدافع عن حقوق النساء.
لكن نشاط رودريغو لم يبدأ من المسرح. ففي 2021 ظهرت في البيت الأبيض إلى جانب الرئيس السابق جو بايدن خلال حملة للتشجيع على التطعيم ضد كوفيد-19. وبعد عام، انتقدت علناً قرار المحكمة العليا الأمريكية إلغاء الحق الفدرالي في الإجهاض، ثم واصلت إعلان مواقفها بشأن قضايا سياسية وإنسانية.
وفي انتخابات 2024، دعمت رودريغو كامالا هاريس، قبل أن تتحول إلى منتقدة مباشرة لإدارة دونالد ترامب. وفي نوفمبر 2025، استخدمت وزارة الأمن الداخلي والبيت الأبيض أغنيتها "أول-أمريكان بيتش" في مقطع مرتبط بعمليات إدارة الهجرة والجمارك، من دون موافقتها، بحسب "لوموند". وردت رودريغو مطالبة بعدم استخدام موسيقاها للترويج لما وصفته بالدعاية العنصرية والكراهية.
وفي مقابلة لاحقة مع الإذاعة الوطنية العامة، قالت إن الدخول في مواجهات مع نجوم البوب قد يكون وسيلة لصرف الانتباه عن أفعال أخرى للإدارة. أما الوزارة فردت عليها بالدعوة إلى شكر عناصر إنفاذ القانون على خدمتهم.