تسريبات ونار تحت الرماد .. هل انقلب لاعبو الأهلي المصري على الحسين عموتة؟


رم - عاشت القلعة الحمراء ساعات عاصفة فور إطلاق صافرة نهاية مباراة المقاولون العرب التي انتهت بنتيجة التعادل بهدف لمثله ضمن منافسات بطولة الدوري الممتاز.

التعثر بالتعادل لم يكن سوى القشة التي قصمت ظهر البعير، إذ فجرت المواجهة بركان الغضب المكتوم بين الجهاز الفني بقيادة المدرب المغربي الحسين عموتة ولاعبي الفريق.

البداية جاءت مع الدقيقة 59 عندما أقدم عموتة على استبدال علي محمود، وهو القرار الذي قابله اللاعب بفتور شديد رافضًا مصافحة مدربه أثناء خروجه، ليرد المدير الفني بتعنيفه ودفعه أمام الكاميرات في مشهد وثقته عدسات البث التلفزيوني ومواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم مسارعة علي محمود إلى إصدار بيان عبر منصة "إنستغرام" ينفي خلاله الاعتداء ويؤكد أن الحديث دار بحماسة مفرطة، إلا أن كواليس النادي كشفت عن واقع مغاير تمامًا لما تصدره الحسابات الرسمية والبيانات الدبلوماسية.

الغضب داخل غرفة الملابس لم يهدأ، بل تحول إلى كرة ثلج تكبر مع كل دقيقة وتطال هيبة المدرب المغربي داخل قلعة "التتش".

تمرد الكبار وشكوى محمد هاني

التسريبات الواردة من داخل معسكر الفريق تؤكد أن اللاعبين يرون أسلوب عموتة صداميًا وحادًا لا يتماشى مع تقاليد التعامل داخل النادي الأهلي.

محمد هاني، بوصفه أحد قادة الفريق الكبار، تحرك بشكل رسمي ونقل حالة التذمر السائدة إلى مدير الكرة وائل جمعة، موضحًا أن الطريقة التي عومل بها علي محمود كانت قاسية ومرفوضة من الجميع، وأن هناك شكوى جماعية من حدة تعامل عموتة وعصبيته المفرطة طوال الفترة الماضية.

يمثل هذا التحرك مؤشر انقلاب حقيقي على سلطة الحسين عموتة داخل الملعب؛ فغرفة ملابس الأهلي حينما تبدأ في إبداء الضيق الجماعي لمدير الكرة، فإنها توجه رسالة واضحة بأن العلاقة بين اللاعبين والمدير الفني باتت مهددة بالانهيار السريع، لا سيما أن اللاعبين يرون في هذا الأسلوب تقليلًا من شأنهم أمام الرأي العام.

حافة الهاوية والاختبار الحاسم

يجد عموتة نفسه الآن في موقف بالغ التعقيد؛ فالمدرب المغربي اعتاد على الشدة وفرض الانضباط الصارم كمنهج أساسي لمشروعه الفني، ولن يقبل بأي تدخل في قراراته أو محاولة لفرض الوصاية عليه من قادة الفريق.

لكن في المقابل، تدرك إدارة الأهلي ولجنة التخطيط أن خسارة تعاطف النجوم الكبار تعني بداية النهاية لأي مدرب مهما كان اسمه وتاريخه الحافل بالبطولات الأفريقية.

مساعي وائل جمعة لتهدئة الأجواء ومطالبته محمد هاني بامتصاص غضب زملائه تشير إلى رغبة الإدارة في تجنب الانفجار العلني في هذا التوقيت المبكر من الموسم.

ومع ذلك، فإن النيران لا تزال تشتعل تحت الرماد، وأي تعثر مقبل في جدول الترتيب سيعطي إشارة الضوء الأخضر لثورة داخلية تعصف باستقرار الفريق وتكتب نهاية مبكرة لمغامرة عموتة في القاهرة.



عدد المشاهدات : (3835)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :