بقلم: المستشار مثقال مقطش – أمريكا
مع اقتراب موسم الزيتون ... هل يتحول الحلم الى حقيقة ... وهل يصبح الوطن واحة خضراء ... وهل تعود السهول والجبال على امتداد الأردن شمالا وجنوبا ... شرقا وغربا، كما تعودنا ان نراها، مغطاة باشجار الزيتون في سيتينات وسبعينات القرن الماضي؟ ويبقى السؤآل قائما: لماذا تحولت الأراضي من سهول خضراء الى مباني حجرية ... ولماذا تغيرت الأراضي الخصبة الى محاجر ومواقع لبيع حجر العمارة ... ألم يكن هناك مواقع اقل خصوبة لانشاء المحاجر فيها؟ تشير التقارير الى وجود حوالي 20 مليون شجرة زيتون مثمرة في الأردن. ويعد الاردن من بين أكبر 10 دول منتجة للزيتون في العالم، ويضم أشجار زيتون معمرة مثل صنف الرومي، وان غالبية مزارع الزيتون مملوكة لعائلات وافراد.
وفي سبيل زيادة تنافسية الزيتون الأردني، فان الامر يتطلب اجراء بحوث لادخال تكنولوجية زراعية متطورة، واستراتيجيات تسويق ناجحة بهدف خفض التكاليف وزيادة إلانتاج. وبهدف جعل شجرة الزيتون ميزة نسبية في الاقتصاد الوطني، فان أي برنامج لتطوير الزراعة فوق الأرض الأردنية لا بد ان يأخذ بالاعتبار شح المياه، وان المصدر الوحيد لمياه الري هو الامطار. لذلك، لا بد للاردن ان يركز على نقطتين هما: اولا: تأسيس اكاديمية للزيتون، ومساندتها بانشاء مجلس للزيت. ثانيا: تعزيز مفهوم التصنيع الاصغر في المحافظات، والاعتماد على الصناعات الخفيفة المرتبطة بانتاج الزيت والزيتون، مع التركيز على متطلبات التسويق الكفؤ لهذه المنتوجات.
لقد ابدعت الدول التي اخذت من شجرة الزيتون المباركة منهجا زراعيا لتفهمها ان شجرة الزيتون دائمة الاخضرار، وانها الشجرة التي لا يتطلب نموها مياه كثيرة ومستدامة، ويمكن ان تعتمد على الامطار. فهل نبدأ ... نواصل ... ونتابع ضمن رؤية ورسالة وخطة استراتيجية باتجاة تحويل الحلم الى حقيقة، ونرى فوق الأرض الأردنية مائة مليون شجرة زيتون مثمرة عام 2030؟
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |