رم - بعد ثلاثة عقود على انتهاء علاقتها ببراد بيت، عادت النجمة الأمريكية غوينيث بالترو إلى واحدة من أكثر قصص الحب شهرة في بدايات مسيرتها، كاشفة عن مشاعر لم تكن مرتبطة بالانفصال وحده، بل بالضغوط التي فرضتها شهرة الطرفين ونظرة الإعلام إلى علاقتهما.
وخلال ظهورها في بودكاست "Friends Keep Secrets"، تحدثت بالترو، البالغة 53 عامًا، عن علاقتها ببيت، التي بدأت بعدما التقيا خلال تصوير فيلم "Se7en" عام 1994، حين كانت في نحو الثانية والعشرين من عمرها، بينما كان بيت في الحادية والثلاثين.
وقالت إن العلاقة بدأت بما يشبه "الحب من النظرة الأولى"، ووصفت تلك الفترة بأنها كانت جميلة وممتعة، لكنها في الوقت نفسه كانت تجربة طاغية بالنسبة إلى شابة كانت تخطو خطواتها الأولى نحو الشهرة.
"كان نجماً سينمائياً وسيماً"
استعادت بالترو كيف كانت قد شاهدت بيت للمرة الأولى في فيلم "Thelma & Louise"، وقالت إنها تتذكر أنها فكرت حينها بأنه "أكثر الرجال وسامة".
وعندما جمعهما فيلم "Se7en" تحول الإعجاب إلى علاقة عاطفية سرعان ما أصبحت علنية تحت أنظار الجمهور.
وبينما كانت بالترو تشق طريقها في عالم السينما، وجدت نفسها تُعرف أيضاً بوصفها صديقة براد بيت، وهو ما جعل التجربة أكثر تعقيدًا بالنسبة إليها.
وقالت إن الأمر كان "مربكًا وطاغيًا" بالنسبة إلى فتاة صغيرة كانت تعمل في أنحاء مختلفة من العالم، في وقت كانت فيه شهرتها الشخصية تتصاعد بالتوازي مع شهرة علاقتها.
وفي عام 1996، تحولت العلاقة إلى خطوة أكثر جدية بإعلان خطوبتهما، قبل أن تنتهي في يونيو/حزيران 1997.
الانفصال أكبر من أصحابه
وعندما سُئلت بالترو عما إذا كانت العلاقة بدت لها أحيانًا أقرب إلى الخيال منها إلى الواقع، أقرت بأن هناك جانبًا "مكثفًا" فيها، مشيرة إلى أنها كانت صغيرة في السن، بينما كان بيت في ذلك الوقت نجمًا سينمائيًا لامعًا.
لكنها شددت، رغم مرور كل هذه السنوات، على أنها لا تحمل تجاهه مشاعر سلبية، وقالت إنه "رجل رائع" وإنها لا تزال تحبه وتعتبره صديقًا.
أما الانفصال نفسه، فكان بحسب بالترو "أكثر إيلامًا مما قد توحي به السنوات التي مرت عليه".
وقالت بالترو إنها شعرت بحزن شديد عندما انتهت العلاقة، لكنها رأت أن التغطية الإعلامية جعلت الأمر يبدو "أكبر من حجمه"، وحمّلتها أيضًا عبئًا إضافيًا، يتمثل في الشعور بالخجل لأن العلاقة لم تنجح.
وبذلك، لم تعد المسألة بالنسبة إليها مجرد نهاية قصة حب، بل بدت وكأنها مطالبة بحمل أهمية اجتماعية وثقافية ضخّمها الإعلام حول علاقة بين اثنين من أشهر نجوم هوليوود.
"لم أكن مستعدة للزواج"
وكانت بالترو قد تحدثت في وقت سابق عن السبب الذي دفعها إلى إنهاء الخطوبة، موضحة أنها لم تكن مستعدة للزواج في تلك المرحلة من حياتها.
وفي حديث سابق عام 2023، قالت إن بيت كان يكبرها بتسع سنوات، وكان يعرف ما يريده ومستعدًا للزواج، بينما كانت هي لا تزال تحاول فهم ما تريده من حياتها.
واعترفت حينها بأنها كانت محطمة القلب رغم إدراكها أن قرار الانفصال كان، في ذلك الوقت، القرار الصحيح.
كما وصفت نفسها أنها كانت تشعر بعدم قدرتها عن الارتقاء إلى التوقعات المطلوبة منها، وهو شعور قالت إنه كان مألوفًا لديها في تلك المرحلة.
طريقان مختلفان بعد الانفصال
مضى كل من بالترو وبيت في حياته بعد ذلك إلى علاقات أخرى حظيت بدورها باهتمام هوليوود والإعلام.
تزوجت بالترو لاحقًا من مغني فرقة Coldplay كريس مارتن عام 2003، وأنجبا طفلين، آبل وموسى، قبل انفصالهما وديًا عام 2014. وفي عام 2018، تزوجت المنتج براد فالتشوك.
أما بيت، فدخل لاحقًا في علاقتين بارزتين مع جينيفر أنيستون وأنجلينا جولي، وهو مرتبط حاليًا بإينيس دي رامون.
ورغم كل ما تغير منذ تسعينيات القرن الماضي، يبدو أن قصة بالترو وبيت انتهت اليوم إلى علاقة مختلفة تماماً عن تلك التي عرفها الجمهور آنذاك، حيث تميل إلى شكل صداقة وذكريات مشتركة، من دون مرارة واضحة تجاه ما لم يكتمل.
وفي عام 2022، كان بيت نفسه قد تحدث بإيجابية عن علاقته السابقة ببالترو، مؤكدًا أنه يكن لها الحب ويقدر صداقتهما الحالية.