وزارة الدفاع اليمنية: الحوثيون ينفذون مهام لا علاقة لها باليمن


رم - تجدّدت السبت المعارك بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في محافظة تعز، بالتزامن مع شنّ الطيران الحربي أكثر من 15 غارة على مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في جبهات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، غداة معارك عنيفة أسفرت عن سقوط أكثر من 120 قتيلا وعشرات الجرحى ونزوح مئات المدنيين.

و قال نائب وزير الدفاع اليمني اللواء الركن سمير صبري إنّ الهجوم الحوثي يتركز على المناطق الساحلية المطلة على مضيق باب المندب، بهدف السيطرة "بالنيران" على ممر السفن الرئيس.

هجوم واسع

ووصف صبري الهجوم الحوثي بأنه "واسع وكبير جدا"، وقال إن الجماعة حشدت أعدادا كبيرة من القوات وتمكنت من السيطرة على مواقع صغيرة.

وأكد أن المعركة ما تزال "مستعرة ولم تتوقف"، مشيرا إلى أن القوات الحكومية استعادت مواقع عدة، خصوصا في منطقة البرح باتجاه الساحل الغربي، إلى جانب نقاط باتجاه تعز.

وأوضح أن الهجوم جاء، وفق قوله، بتوجيهات من الحرس الثوري الإيراني، بعدما بدأ التصعيد باستهداف مناطق للنازحين ومراكز للقوات في مأرب وحضرموت، قبل انتقاله إلى البحر الأحمر.

وقال إن ما يجري "تنفيذ لمهام لا علاقة لها باليمن"، في إشارة إلى الدور الإيراني في التصعيد.

معارك على طريق باب المندب

وتتركز المواجهات في تعز والساحل الغربي، فيما تقول مصادر عسكرية إن الحوثيين يسعون إلى عزل المخا عن المناطق الخاضعة للحكومة والتقدم باتجاه الساحل القريب من باب المندب.

ودفعت الحكومة بتعزيزات عسكرية من عدن إلى تعز، بينما أعلنت قواتها تنفيذ هجمات مضادة في الكدحة ومقبنة وإفشال هجوم حوثي للسيطرة على الطريق الرابط بين تعز والمخا.

وتمنح السيطرة على المرتفعات والمواقع الساحلية في هذه المنطقة الطرف المسيطر قدرة أكبر على الضغط على خطوط الإمداد والملاحة قرب أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

صبري: الجيش يستعد

وقال صبري إن القوات الحكومية بدأت خطوات سريعة لترتيب وتجهيز الجيش اليمني والعمل ضمن غرفة عمليات مشتركة.

وأضاف أن تماسك القوات والدعم من دول الجوار دفعا الحوثيين إلى الاستعجال في محاولة لصنع موقف يرضي "الملالي في طهران".

وأشار إلى أن بعض الأطراف الإقليمية "عبثت بالمشهد" في مراحل سابقة، مؤكدا أن القوات الحكومية تعمل حاليا على توحيد جهودها وتنظيم صفوفها.

أكثر من 120 قتيلا

وأسفرت المعارك منذ الخميس عن مقتل أكثر من 120 شخصا، بينهم 66 من القوات الحكومية و62 من الحوثيين، إضافة إلى مقتل مدني بقصف حوثي استهدف مطعما في المخا.

كما تسببت المواجهات بسقوط عشرات الجرحى ونزوح مئات المدنيين من مناطق القتال.

وقال صبري إن القوات الحكومية قدمت "كوكبة من الشهداء"، فيما تحدث عن سقوط عشرات القتلى من الحوثيين وترك جثث عدد منهم في مناطق صحراوية.

واتهم الحوثيين بعدم الاكتراث بحياة عناصرهم والتمسك بالمواقع "ولو قتل جميع الناس".

تحذير من التقدم نحو باب المندب

ويضع التصعيد باب المندب في قلب المعركة، خصوصا مع محاولة الحوثيين توسيع حضورهم في الساحل الغربي.

وفي السياق، حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي من أن أي تحرك حوثي باتجاه باب المندب سيتحول إلى "استنزاف قاسٍ"، مؤكدا أن الدولة والقوات المسلحة لن تسمحا بتحقيق هدف النظام الإيراني في السيطرة على المضيق.

وسبق للحوثيين أن نفذوا هجمات على سفن في البحر الأحمر، ما أدى إلى اضطراب حركة الملاحة في المنطقة.

"الجيش سيكون له موقف"

وقال صبري إن مستشفيات ونقاطا طبية قريبة من مناطق القتال تستقبل الجرحى، بينها مستشفى التربة والمستشفى العسكري العام في تعز وهيئة مستشفى الثورة.

وأكد أن المعركة ما تزال مفتوحة، قائلا إن "الجيش سيكون له رأي وموقف خلال الأيام المقبلة".

وتأتي المواجهات في سياق تصعيد متجدد منذ مطلع تموز في عدد من المحافظات اليمنية، بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، بعد فترة من التهدئة استمرت منذ نيسان 2022.

أ ف ب + المملكة




عدد المشاهدات : (3857)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :