هناك أشياء قد تبدو صغيرة في لحظتها، لكنها ترسم أثرا كبيرا في الغد، ومن بينها دقائق تمنحها للباحث الإحصائي
ومعلومة صحيحة تقدمها له.
فالأردن لا يخطط بالتخمين، ولا يبني قراراته على الانطباع بل على معرفة دقيقة بواقعه واحتياجاته.
لماذا التعداد ؟!
لأن الدولة تحتاج أن تعرف مجتمعها كما هو سكانا ومساكن وخصائص واحتياجات حتى يكون التخطيط أقرب إلى الواقع والقرار أكثر إحاطة والخدمة أقدر على الوصول إلى حيث تكون الحاجة.
وهنا تضطلع دائرة الإحصاءات العامة بدورها الوطني في جمع البيانات وإنتاج الإحصاءات الرسمية التي تستند إليها مؤسسات الدولة وأصحاب القرار.
المواطن يقدم المعلومة والباحث يوثقها، ودائرة الإحصاءات تعالجها وتدققها لتتحول البيانات إلى مؤشرات موثوقة تعين على تحديد الأولويات وصناعة القرار.
وقد يقف خلف رقم واحد مشروع يمس حياة الناس مباشرة.
كمدرسة أساسية تستدعي حاجتها التعليمية الارتقاء إلى مدرسة ثانوية أو مركز صحي أولي تقتضي الحاجة تطويره إلى مركز شامل متعدد الاختصاصات.
أو طريق زراعي يحتاج إلى تطوير، أو خدمة ينبغي توجيهها إلى منطقة في بادية الجنوب وفق احتياجها الفعلي.
لهذا لا تكون المعلومة مجرد إجابة في استمارة.
فقد تكون أساسا لقرار والقرار قد يتحول إلى خدمة أو مشروع يصل إلى المكان الذي يحتاجه.
فمعلومتك اليوم قرار الأردن غدا
وخلال الفترة من 1 إلى 3 تشرين الأول من الشهر القادم يمكن إجراء العد الذاتي إلكترونيا عبر تطبيق سند لتبدأ المرحلة الميدانية في 4 تشرين الأول حيث ينتقل الباحثون إلى الأحياء والمنازل لاستكمال أعمال التعداد والوصول إلى البيانات من مصادرها المباشرة.
ومعظم الباحثين الإحصائيين من الأسرة التربوية في ملاك وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية. نأتمنهم على أبنائنا في مدارسنا ونطمئن إلى حضورهم في بيوتنا، واليوم نعهد إليهم بمهمة وطنية في الميدان. فالثقة بهم امتداد لثقتنا بأسرتنا التربوية، التي تحمل مسؤوليتها في التعليم، وتشارك اليوم في مهمة وطنية تتجاوز حدود المدرسة.
وحين يطرق الباحث بابك
لا تنظر إلى أسئلته باعتبارها تفاصيل ثانوية فإجابتك قد تصل إلى صاحب القرار وتسهم في بناء صورة أدق عن واقع الأردن وأولوياته.
فالتعداد ليس مجرد حصر للسكان، بل قراءة وطنية واسعة تساعد على فهم المجتمع كما هو وتمنح التخطيط أساسا أكثر دقة وتوجه الاهتمام إلى حيث تكون الحاجة.
نحن جميعا شركاء في هذه المهمة،،،
الدولة تخطط ودائرة الإحصاءات تنتج الرقم الرسمي والباحث يصل إلى الميدان، والمواطن يقدم المعلومة التي يبدأ منها كل ذلك.
لذلك،، عندما يطرق الباحث بابك، افتح له باب التعاون واستقبله بوجه بشوش واحترام يليق بهذه المهمة، وقدم المعلومة الصحيحة بدقة ووضوح.
قد لا تتجاوز مشاركتك دقائق، لكنها قد تمتد في أثرها إلى سنوات، من معلومة موثوقة إلى قرار، ومن قرار إلى مشروع، ومن مشروع إلى حياة أفضل.
فمعلومتك اليوم،،، قرار الأردن غدا
وهكذا يكون التعداد أكثر من عملية عد؛ إنه صورة دقيقة للأردن كما هو نضعها بين يدي المستقبل.
لماذا الإحصاء؟ لنعرف واقعنا
لماذا التعداد؟ لنحسن رسم مستقبلنا
ولماذا نتعاون؟ لأن هذا الأردن وطننا جميعا.
على باب الأردن تبدأ الحكاية
بمعلومة صحيحة
وباحث موثوق، ومواطن متعاون، وقرار يرسم الغد .
أحمد سعد الحجاج
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |