رم - بقلم النائب وليد المصري
لم تعد البطالة في الأردن مجرد رقم في التقارير بل أصبحت تحديا وطنيا يمس مستقبل الشباب واستقرار الأسر وقدرة الاقتصاد على النمو والمشكلة اليوم ليست في نسبة البطالة المعلنة فقط بل في السؤال الأهم أين فرص العمل التي يجب أن يلمسها المواطن كنتيجة حقيقية لمسار التحديث الاقتصادي
إن مواجهة البطالة لا تكون ببرامج مؤقتة أو حلول موسمية بل بخطة وطنية واضحة للتشغيل تربط التعليم والتدريب بحاجات سوق العمل وتدعم التعليم المهني والتقني وتحفز الاستثمار في القطاعات القادرة على توفير وظائف حقيقية ومستدامة وتمنح شبابنا فرصة اكتساب الخبرة والدخول إلى سوق العمل بكرامة
نجاح التحديث الاقتصادي لا يقاس بعدد المبادرات والبرامج وإنما بعدد فرص العمل التي يخلقها وبقدرته على تحسين دخل الأسر وفتح أبواب الأمل أمام الشباب
البطالة ليست فائضا بشريا بل طاقة وطنية معطلة والشباب ليسوا عبئا على الاقتصاد بل أهم رأس مال يمتلكه الوطن
وإذا كان التحديث الاقتصادي مشروعنا لمستقبل الأردن فإن أول استحقاقاته يجب أن يكون عملا كريما وإنتاجا مستداما واقتصادا قادرا على صناعة الفرص لأبناء الوطن