رم - تكشفت وثائق ومعطيات صادرة عن المجلس الطبي الأردني عن وقوع تجاوزات صريحة وصريحة للأنظمة والتعليمات الداخلية الخاصة بتشكيل اللجان العلمية المتخصصة التابعة له.
وتنص الفقرة (3) من المادة (5) الخاصة بالتعليمات الصادرة عن المجلس بشكل واضح لا يدع مجالاً للتأويل على أن:
"تستمر العضوية في اللجنة لمدة أربعة سنوات من تاريخ تشكيلها غير قابلة للتجديد إلا إذا لم يتوفر العدد الكافي.”
ورغم صراحة النص القانوني الذي يحدد سقف العضوية بأربع سنوات فقط ويجعلها غير قابلة للتجديد كأصل عام، تشير الدلائل والشواهد إلى قيام المجلس بإعادة تعيين وتثبيت أعضاء في اللجان لأكثر من دورة متتالية ولشهور وسنوات تتجاوز الحد الأقصى المسموح به قانوناً، وذلك على النحو التالي:
* التجديد غير القانوني لعدة دورات: التجديد لأعضاء لأكثر من دورة واحدة خلافاً للنص الذي يمنع التجديد.
* تجاوز المدة الزمنية: استمرار بعض الأعضاء في مناصبهم لمُدَد تجاوزت الأربع سنوات المقررة تشريعياً.
* توفر الكفاءات والعدد الكافي: التجديد الحاصل لا يقع ضمن الاستثناء القانوني (شرط عدم توفر العدد الكافي)، نظراً لتوفر أعداد كبيرة من الكوادر والأطباء المتخصصين المؤهلين لشغل هذه العضويات.
وتتولى هذه اللجان العلمية مهاماً مفصلية ومباشرة تمس القطاع الطبي وتدريب الأطباء وتأهيلهم، من بينها:
* وضع برامج التدريب العلمي والعملي المعترف بها.
* وضع أسس الامتحانات والأسئلة وتدقيق الوثائق العلمية.
* وضع برامج التعليم الطبي المستمر والإشراف عليها.
* التنسيب بتشكيل اللجان الفرعية في مختلف فروع الاختصاص.
ويرى أطباء ومراقبون أن الإبقاء على أعضاء بعينهم وتجاوز التعليمات الرسمية الصريحة يحرم الكفاءات الطبية الشابة والجديدة من حقها في المشاركة وتجديد الدماء في اللجان، فضلاً عن أنه يثير تساؤلات حيوية حول مدى قانونية القرارات والامتحانات الصادرة عن لجان تُشَكَّل بصورة تخالف التعليمات النافذة للمجلس.
طالب المعنيون الجهات الرقابية والمسؤولة بتشكيل لجنة تحقق عاجلة لتدقيق أسماء ودورات أعضاء اللجان العلمية الحالية وتطبيق القانون بحذافيره تصويباً للمسار وضماناً للشفافية وتكافؤ الفرص.