خوري يكتب : في ذكرى المولدالنبوي


رم - وُلد محمد ﷺ في أمة متفرقة، فجمعها، وقادها، وصنع من ضعفها قوة، ومن تشتتها وحدة، ومن خوفها عزيمة. انتصرت معه في بدر، وصمدت في الأحزاب، ودخل مكة فاتحًا، حتى أصبحت أمة يحسب لها العالم حسابًا.

واليوم، بعد أكثر من أربعة عشر قرنًا، ننظر إلى حال أمته: أكثر من مليار مسلم، دول وجيوش وثروات، فيما تُقتل غزة ويُجوّع أطفالها وتُستباح أرضها، والأمة عاجزة حتى عن وقف المذبحة.

في ذكرى مولده، ربما لا يكفي أن نكثر من الصلاة والسلام عليه، بل علينا أن نسأل أنفسنا:

لو رأى رسول الله ﷺ حال أمته اليوم، ماذا كان سيقول لنا؟

لقد علّم أمته أن الإيمان موقف، وأن الوحدة قوة، وأن الكرامة لا تُستجدى، وأن الحق يحتاج إلى من يحمله ويدافع عنه.

صلّى الله وسلم على محمد…
النبي الذي صنع من أمة متفرقة قوة، فهل بقي من أمته اليوم من يتعلم من سيرته معنى القوة والوحدة والكرامة؟

د. طـارق سـامي خـوري



عدد المشاهدات : (4026)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :