بقلم: المستشار مثقال مقطش
أمريكيا تشير البيانات الرسمية الى ارتفاع معدل التضخم في الأردن الى 2.13% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي مقارنة مع 1.94% خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2025. وان السؤال الذي تردده الغالبية العظمى من صغار الموظفين في القطاع الخاص وهم طبقة الفقراء والكادحين ، حيث ينطبق هذا الوصف على كل عائلة صغيرة الحجم لا تحقق دخلا شهريا يصل الى ستمائة دينار اردني، والسؤال هو: اذا اقرت موازنة الدولة لعام 2027 الزيادة المقترحة بمقدار 30 دينارا شهريا لهذه الفئة من الموظفين والمتقاعدين، فهل سيقوم القطاع الخاص، او سيتم الطلب منه، القيام باجراء مماثل؟ وهل هكذا اجراء ممكن ان يؤدي الى اسقاط مصطلحات الجوع والفقر والبطالة من حياة الناس؟ تكمن معضلة اقتصاديات الدول الناشئة / النامية ومن ضمنها الاردن في اعتمادها على الغير، وتأثرها بتداعيات متوالية ارتفاع اسعار المدخلات الإنتاجية نتيجة هبوب رياح الأوضاع الجيوسياسية الخارجية عليها، كونها لم تكن جاهزة مسبقا للصمود امام الأوضاع المستجدة .
وعمليا، يصعب على الانسان في الدول النامية، جدولة ميزانية نفقاته، بسبب تزايد الاعباء امام متوسط الدخل النقدي الذي يحققة، نتيجة لعدم ثبات الاجراءات، حتى لفترات موسمية. وهكذا وضع له انعكاسات سلبية جدا، على قدرة المواطن على وضع استراتيجية، لطريقة حياته وترتيب اولولياته، مثل تعليم الابناء وتأمين المسكن والطعام .
ان هامش الزيادة في مدخلات الانتاج، يبقى قائما منذ اللحظة الاولى لاحتساب التكلفة الاجمالية على المنتج، الى لحظة وصولها الى المستهلك وبطريقة تراكمية. وان الزيادة المضطردة في تكاليف الايدي العاملة الموظفة في العملية الانتاجية، ومقدار الربح الذي يقرره المنتج وتاجر الجملة والقطاعي، يتم احتسابها على اساس نسبة مئوية، ويجب ان تغطي جميع الزيادات الحاصلة في تكاليف كافة مراحل الانتاج والترويج والبيع، لغاية وصول السلعة الى ايادي المستهلكين.
ورغم ارتفاع التضخم في غالبية دول العالم ، وان الأردن جزء لا يتجزأ من العالم الناشيء، وفي حال استمرارية تصاعد معدل التضخم محليا، فهل يتطلب الوضع التشدد اكثر في السياسة النقدية؟ واذا اخذت الأسعار منحى تصاعديا له تداعياته على الدخل الحقيقي للمواطن، ويتم احتسابه بقسمة الدخل النقدي على مستوى الأسعار، أي تراجع القدرة الشرائية لوحدة العملة المحلية، فهل تقوم الحكومة بوضع وتطبيق منهجية اقتصادية مرحلية لدعم المواطنين الأقل حظا " خطة انقاذ " وباطلاع المواطنين على البعد الزمني لشد الاحزمة على البطون؟ [email protected]
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |