رم - قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان أجرى مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأسبوع الماضي، ناقشا خلالها الوجود العسكري التركي في سورية. وجاءت المكالمة، التي قالت المصادر إنها جرت في 14 أغسطس/ آب، قبل أيام من شن إسرائيل غارات جوية على قاعدة جوية عسكرية سورية في شمال البلاد أمس الثلاثاء.
واستهدفت غارات إسرائيلية، فجر أمس الثلاثاء، مطار أبو الظهور في محافظة إدلب، شمال غربي سورية. واليوم الأربعاء، طالبت سورية في رسالتين وجهتهما إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي التابع للأخيرة، بموقف حازم تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وآخرها استهداف مطار أبو الظهور العسكري، في محافظة إدلب شمال غربي سورية. وبموازاة التحرك السوري أممياً، اتسعت المواقف العربية المنددة باستهداف المطار، حيث عدّ أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي، الهجوم "انتهاكا سافرا لسيادة سورية والقانون الدولي".
وأمس الثلاثاء، دانت الخارجية السورية في بيان، بأشد العبارات، الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في إدلب، معتبرة إياه "عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادة سورية ووحدة أراضيها، وتصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة". وجاء في بيان الوزارة: "تؤكد سورية أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من ديسمبر 2024 ولغاية اليوم، وفي وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يكشف مجدداً عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار".
وحمّلت الخارجية، الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح، واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية. وختمت: "تؤكد سورية أنها ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية". ويقع المطار بين محافظتَي إدلب وحماة، ويبعد 50 كيلومتراً عن مدينة إدلب، و50 مثلها عن مدينة حماة، و36 كيلومتراً عن خناصر. ويُعدّ مطار أبو الظهور ثاني أكبر مطار عسكري سوري في شمال البلاد، ويوجد فيه 22 مدرجاً، وتبلغ مساحته 8 كيلومترات مربعة تقريباً.