رم - انتقدت لورا ماكاليستر، نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بقالة كيفن لامور، أحد كبار المسؤولين في المؤسسة، بعد انتقاداته لرئيس "فيفا" جياني إنفانتينو.
وكان لامور يشغل منصب الرئيس التنفيذي للعمليات في "فيفا"، قبل أن يؤكد الاتحاد الدولي رحيله، مساء الاثنين.
وجاءت إقالته بعد أكثر من أسبوعين بقليل من إصداره بيانًا قال فيه إن إدارة "فيفا" تعرضت لـ"الخداع" من جانب إنفانتينو بشأن خطة لبيع حصص في مسابقات الاتحاد الدولي لمستثمرين من القطاع الخاص.
وقالت ماكاليستر، عضو اللجنة التنفيذية لـ"يويفا"، في بيان انتقدت خلاله إقالة لامور: "أعرف كيفن لامور كقائد رياضي نزيه ومثالي، وكان زميلًا موثوقًا به عندما انتُخبت للمرة الأولى في اللجنة التنفيذية ليويفا".
وأضافت: "كيفن ليس فقط قائدًا صاحب مبادئ راسخة ويهتم بشغف بكرة القدم، بل هو أيضًا مدافع شجاع عن القيم التي يجب أن تحكم كل ما نقوم به بصفتنا أوصياء على لعبتنا".
وكان "فيفا" قد ألغى في الأول من أغسطس خطة لبيع حصص في مسابقاته، وذلك بعد يوم واحد فقط من بيان لامور الذي وصف المشروع بأنه "مشروع شخص واحد".
وفي اليوم ذاته، كان المستشار البارز كارلوس كورديرو قد استقال من منصبه، في خطوة زادت الضغوط على إنفانتينو، قبل أن يحصل رئيس "فيفا" في نهاية المطاف على دعم كبار المسؤولين في اجتماع عُقد بالمغرب، في غياب لامور.
وكان "يويفا" قد أعلن في وقت سابق فقدان الثقة بإنفانتينو، ووصف مقترح "FIFA Forward Enterprise" بأنه صفقة "مريبة وخفية وغير شفافة".
كما أصدر "يويفا"، إلى جانب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد كونكاكاف، خطابًا مفتوحًا اتهم فيه "فيفا" وإنفانتينو بخرق الثقة من خلال الخداع.
وتخلت اتحادات إنجلترا وويلز وأيرلندا واأسكتلندا عن دعمها لإنفانتينو، وأكدت أنها لن تصوت لصالح إعادة انتخابه رئيسًا لـ"فيفا" في أوائل عام 2027.
"إقالة لامور تُضعف إدارة فيفا"
وقالت ماكاليستر: "بعد أن عملت مع كيفن، أعرف أن قيادته تقوم دائمًا على مبادئ الاحترام والاستقلالية والشفافية والحوكمة الرشيدة".
وتابعت: "إقالة كيفن تضعف إدارة فيفا بشكل خطير، وتقوض هذه الفرصة الفريدة لتغيير ثقافة المؤسسة وإعادة ضبطها على أساس القيم الرياضية، وليس فقط القيم التجارية والمالية. فيفا ليس الرئيس، بل هو عائلة كرة القدم بأكملها".
وشددت نائبة رئيس "يويفا" على حاجة كرة القدم العالمية إلى قيادات مستقلة وقوية تتمتع بالمبادئ، وقادرة على التعبير عن آرائها ومواجهة القرارات عند الضرورة والتمسك بقيم اللعبة.
واختتمت رسالتها قائلة: "بدلًا من ذلك، فإن فقدان قائد بمستوى كيفن يبعث برسالة مقلقة للغاية إلى كل من يسعى إلى التغيير".