الملك يبدأ زيارة إلى بكين اليوم


رم - عمان - ليث المجالي

يبدأ جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الاثنين، زيارة دولة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، يلتقي خلالها فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ وعددًا من كبار المسؤولين ورؤساء كبريات الشركات الاقتصادية والاستثمارية، وذلك لتعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بمسارات التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.

وتأتي الزيارة الملكية السامية في توقيت بالغ الأهمية؛ حيث يرافق جلالته وفد اقتصادي رفيع المستوى لعقد لقاءات موسعة تستهدف توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة، بجانب استعراض الملفات الإقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والتأكيد على الدور المحوري الأردني في تثبيت أركان الاستقرار بالمنطقة.

وفي تصريحات خاصة لـ «الدستور»، أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أهمية هذه الزيارة الملكية السامية، مشددين على أن تحركات جلالة الملك الخارجية تضع الملف الاقتصادي والجذب الاستثماري في مقدمة الأولويات الوطنية.

النائب المهندس سليمان عبدالعزيز السعود أكد أن هذه الزيارة تمثل امتدادًا لسياسة الأردن الخارجية التي يقودها جلالة الملك.

وأشار السعود إلى أن الصين دولة ذات ثقل اقتصادي وسياسي وثقافي كبير، متوقعًا أن تنعكس نتائج الزيارة إيجابًا على الاقتصاد الأردني من خلال خلق صناعات جديدة، وجذب استثمارات كبرى، ودعم التنمية المحلية لتشغيل أبناء الوطن.

من جانبه، أشار النائب المهندس حسين سعود كريشان إلى أن الزيارة تأتي في توقيت حساس، ومكملة للحراك الملكي الدولي الذي شمل مؤخرًا المملكة المتحدة.

ولفت كريشان إلى زيارة جلالة الملك الأخيرة لمحافظة معان التي شدد خلالها على أهمية جذب الاستثمارات، موضحًا أن الزيارة للصين تستهدف تعزيز التعاون التجاري والصناعي، لا سيما في مجال الصناعات التحويلية والأسمدة.

وأضاف: «أي استثمار يدخل الأردن، سواء كان صغيرًا أو متوسطًا أو كبيرًا، سينعكس تنميةً على محافظات الأطراف ويوفر فرص عمل لشبابنا».

بدوره، بين النائب الدكتور إبراهيم يوسف الطراونة أن العلاقات الأردنية الصينية الممتدة لأكثر من 50 عامًا تتوج اليوم برؤية ملكية تستبق الأحداث.

وأوضح الطراونة أن الصين، بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن وقطبًا دوليًا، تلعب دورًا محوريًا يسعى جلالة الملك لاستثماره لإيصال الصوت الأردني الداعم للقضية الفلسطينية وحماية الأراضي المحتلة في الضفة الغربية.

وأضاف أن الزيارة تفتح آفاقًا لشراكات استثمارية ومشاريع مشتركة تعزز موقع الأردن الاقتصادي.

وأكد النائب خليفة سليمان الديات أن جلالة الملك يقود حراكًا دوليًا مباشرًا مستثمرًا حضوره السياسي لمحاولة تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

وقال الديات: «الصين شريك اقتصادي وقطب سياسي هام، والزيارة تسعى للاستفادة من السوق الصيني ونقل الاستثمارات ليكون الأردن بوابة الشرق الأوسط.

ولفت إلى أن التوجيهات الملكية للحكومات، في خطب التكليف السامي، تؤكد دائمًا على أولوية الملف الاقتصادي وتسهيل بيئة الاستثمار.

من جهتها، ذكرت النائب هالة يوسف الجراح أن الزيارة تكتسب أهمية استراتيجية بالغة لتعميق الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات.

وأوضحت الجراح أن أبرز محاور الزيارة ترتكز على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والبنية التحتية، إلى جانب ترسيخ موقع الأردن كمركز لوجستي وتجاري إقليمي يتقاطع مع «مبادرة الحزام والطريق»، فضلًا عن تنسيق المواقف السياسية الداعمة للسلام العادل والشامل قائم على حل الدولتين.



عدد المشاهدات : (4377)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :