ماذا لو لم يدرس الأول على المملكة الطب؟


رم - د جمال الدباس

خلال سنوات دراستي ثم تدريسي في كلية الطب بالجامعة الأردنية، مرت أمامي نماذج تستحق التأمل: متفوق اختار الهندسة ثم وجد نفسه في الاقتصاد فأبدع، وآخر غادر إلى اللغة الإنجليزية، وفي المقابل رأيت من كان الاول في التوجيهي العلمي على دفعته ثم تعثر في إحدى سنوات دراسه الطب ورسب في احدى الجامعات الاردنيه ؛ وأخرى اولى في التوجيهي لكنها حولت للأدب الانجليزي باختيارها بدل الطب ، فالمعدل قد يخبرنا من تفوق في المدرسة، لكنه لا يخبرنا بالضرورة أين سيبدع في الحياة

ومن أجمل الأمثلة عندنا د. رضوان شعبان، الذي كان الأول في التوجيهي العلمي في الأردن . درس الهندسة في الاردنيه ثم تركها ودرس الاقتصاد ، حيث اختار طريق الاقتصاد باختياره رغم انه كان الاول في دراسته ، وحصل على الدكتوراه من جامعة ستانفورد في امريكا ، وتفوق في مسيرته ليصبح من كبار الاقتصاديين في العالم ومن الأردنيين البارزين في البنوك الاردنيه ، وتولى مواقع قيادية في البنك الدولي في الخليج العربي.

وهنا يطرح السؤال نفسه:

ماذا لو اعتبرنا يومها أن الأول على المملكة لا بد أن يدرس الطب؟

ربما كنا سنكسب طبيبا متميزا، لكننا ربما كنا سنخسر اقتصاديا متميزا.

لكن لنذكر دائما ان اختيار الفيزياء أو الكهرباء أو الاقتصاد من طالب متفوق لا يعني أنه تنازل عن تفوقه.




عدد المشاهدات : (4206)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :