رم - أعتقد أن الحديث بين النواب والحكومة تحت القبة يجب أن تحكمه أسس ونظام واحترام متبادل، لا الصراخ من دون ميكروفون، ولا تبادل الإساءات، ولا تحويل الخلاف السياسي إلى خلاف شخصي.
من حق النائب أن يعارض الحكومة، وأن ينتقد سياساتها وقراراتها وأداء وزرائها بأعلى سقف ممكن، بل هذا جزء أساسي من دوره الرقابي. لكن قوة المعارضة لا تقاس بارتفاع الصوت ولا بحدة الإساءة، وإنما بقوة الحجة والموقف والقدرة على كشف الخلل ومواجهته.
ومن تجربتي في مجلس النواب، أعتقد أنني كنت من أكثر المعارضين لسياسات حكومات عديدة، ووصل خلافي المهني والسياسي مع عدد من الوزراء إلى درجات حادة، لكن ذلك لم يتحول يوما إلى خصومة شخصية، وبقي الاحترام الشخصي قائما بيننا.
نختلف تحت القبة، ونحاسب وننتقد ونواجه، لكن من دون إساءة أو تجريح أو شخصنة.
هيبة مجلس النواب لا يصنعها الصراخ، وقوة النائب لا يصنعها التجريح… بل يصنعهما الموقف والحجة والاحترام.
طارق خوري