رم - طالب أسطورة البرتغال لويس فيغو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، بالاستقالة من منصبه، ليصبح أول نجم كروي بارز يطالب علنًا برحيله، واصفًا سلوكه بأنه "الأكثر تدنيًا وخداعًا وأنانية" الذي شاهده طوال مسيرته في عالم كرة القدم.
وكان فيغو قد ترشح لرئاسة فيفا عام 2015 قبل أن ينسحب من السباق ويعلن دعمه لإنفانتينو، إلا أنه شن هجومًا لاذعًا عليه هذه المرة، متهمًا إياه بارتكاب "سلسلة من التجاوزات"، ووصف أسلوب إدارة الاتحاد الدولي تحت قيادته بأنه "يشبه سلوك العصابات".
وقال فيغو في مقال نشرته صحيفة "ديلي ميل": "يمكنني كتابة عشرة آلاف كلمة عن مشكلات فيفا، لكن الحل يحتاج إلى ثلاث كلمات فقط: يجب أن يرحل إنفانتينو".
وأضاف: "أحببت كرة القدم طوال حياتي، ولعبت كمحترف لمدة 20 عامًا، والتقيت خلال تلك السنوات بالكثير من الشخصيات السيئة، لكن ما رأيته خلال الأيام العشرة الماضية هو أكثر تصرف مخادع وأناني وجبان شاهدته على الإطلاق".
اتهامات باستغلال منصبه
واتهم فيغو رئيس فيفا بمحاولة تمرير تغييرات كبرى في إدارة بطولات كأس العالم بهدف تحقيق مكاسب شخصية وإثراء المقربين منه.
وأضاف: "الشخص الذي يحاول فرض تغييرات بهذا الحجم فقط ليُثري نفسه وأصدقاءه هو بقايا من ماضي اللعبة، ولا مكان له في مستقبلها".
كما هاجم خطة بيع حصص استثمارية في بطولات كأس العالم، مشيرًا إلى أن إنفانتينو لم يكن صريحًا بشأن إمكانية حصوله على وظيفة تبلغ قيمتها 30 مليون دولار سنويًا مقابل تسليم حقوق البطولة إلى مقربين منه في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وواصل فيغو انتقاداته قائلًا: "لا يُفاجئني شيء إذا نظرنا إلى سلسلة التجاوزات التي ألحقها بسمعة كرة القدم، من تعليق وإلغاء قرارات تأديبية، إلى خرق قوانين اللعبة من أجل إقامة عروض بين شوطي المباريات، فقط لإرضاء أصدقائه".
وأشار أيضًا إلى تصريحات رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الأمير علي بن الحسين، التي تحدث فيها عن ضغوط مارسها مسؤولو فيفا على الاتحادات الوطنية للحصول على خطابات دعم لإنفانتينو.
واختتم فيغو مقاله بالقول: "إنفانتينو أساء إلى منصب رئيس فيفا الذي وعد بتعزيز مكانته. لقد كذب وخدع، وسعى إلى تحقيق مصالحه الشخصية على حساب اللعبة التي يفترض أن يخدمها".
وأردف: "لقد فقد دعم كبار موظفيه، وأقرب مستشاريه، وغالبية الأشخاص الذين كرسوا حياتهم لكرة القدم، ويبدو أنه فقد حتى دعم الفائز بجائزة فيفا للسلام".
واختتم رسالته قائلاً: "لقد فات الأوان لإنقاذ كرامته، لكنه لم يفت الأوان لإنقاذ كرة القدم. عليه أن يرحل، الآن".
وتأتي تصريحات فيغو في وقت يعقد فيه إنفانتينو اجتماعات أزمة في العاصمة المغربية الرباط، في محاولة للحفاظ على منصبه وسط تصاعد الضغوط والدعوات المطالبة برحيله.
ومنذ توليه رئاسة "فيفا" قبل 10 أعوام، طرح إنفانتينو عددًا من المشاريع المثيرة للجدل، كان آخرها إعلانه الأسبوع الماضي، عزمه إنشاء شركة خارجية (فيفا فوروارد إنتربرايز) لتولي إدارة الأنشطة التجارية للاتحاد والبطولات، مثل كأس العالم، مع إشراك مستثمرين من القطاع الخاص.
وكان المشروع قد كُشف عنه بشكل مفاجئ الثلاثاء الماضي، بعد أن نشرته وسائل الإعلام، قبل أن يُسحب في نهاية المطاف، بسبب معارضة واسعة من العديد من أطراف كرة القدم، من بينها الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا).
وخلال الأيام الماضية، نأى عدد من كبار مسؤولي "فيفا" بأنفسهم عن إنفانتينو، بينهم الفرنسي آرسين فينغر، المدير الحالي لتطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد، والأمين العام للاتحاد، السويدي ماتياس غرافستروم.