نقدم اليكم اجمل الكلمات الشعرية التي وصفت بها محافظة معان الجميلة .. والتي تغنى بها الشاعر " د. يوسف ابو هلاله" ...
نتمنى ان ينالوا اعجابكم ..
معان
معان العلا كم في هواك أعاني؟ *** بعادك أدمى مهجتي وبراني
ذرعت قرى الدنيا رياضا منيفة *** وجنات حسن باهر ومغان
فلم تلتفت إلا إليك نواظري *** ولم يتعلق في سواك جناني
يقولان لي ماذا دعاك لحبها؟ *** وما طقسها إلا كجاحم آن
حجارتها الصوان والملح أرضها *** وليس بها للخصب ثم يدان
خليلي كفا عن ملامي فإنني *** رأيت بها غير الذي تريان
إذا لم تكن تنمو الجنان بساحها *** فأخلاق أهليها رياض جنان
وإن زهدت أن تشرع الورد كفها *** فكم أشرعت للعز رمح طعان
تلذ لها الأكفان بالطهر ملبسا *** ولا ترتضي بالعهر لبس ليان
"شعيب" نبي الله إذ حظيت به *** حوت شرفا ما ناله القمران
نضته نبيا بالهداية صادعا *** لينقذ من أسر الهوى الثقلان
فكانت لدين الله أكرم منهل *** جناباه من نفح الهدى عطران
ولما أتى خير العباد "محمد" *** لكل مكان مرسلا وزمان
به آمنت واعتز بالله أهلها *** فما عزمها عما يزين بوان
"بفروة" إن قام المفاخر فاخرت *** وفروة في الإسلام بكر معان
أتى بين من نالوا الشهادة أولا *** وما هو في ركب الشهادة ثان
ويوم مضى جند الرسول لمؤتة *** لإرغام أهل الكفر والشنآن
أقاموا عليها ليلتين، رحابها *** لهم حاضنات، والشعاب حوان
من الروم ما صدت خطاهم عن الفدا *** حشود ولا غاب القنا المتداني
فما صدروا إلا وإجماع رأيهم *** يميل لخوض الحرب بعد حران
فكانت إلى الجنات أقرب شاطئ *** لديه امتطوا للخلد بحر أمان
لذا لألأت فيما شدا "ابن رواحة" *** قصيدتها العصماء عقد جمان
% % %
عروس الصحاري ما الجياد إذا عدت *** لغاية سبق في مجال رهان
بأسرع من أهليك جريا إذا مضوا *** لنصرة مظلوم ونجدة عان
إذا عزموا فالمهمة القفر روضة *** يلوح لهم والقاصيات دوان
فهم حين يقوى الضغط بركان ثورة *** وهم حين يصفو الأمر نبع حنان
لدى الحرب إن شبت كأن أكفهم *** تقود الأعادي للردى بعنان
مطايا المعري صفو فجرك راقها *** فظنته نبعا سائغ الرشفان
فصاغ لك الدر النضيد قصيدة *** حوت خير ألفاظ وخير معان
فصار بما غناك أروع مبصر *** وإن كانتا عيناه لا تريان
% % %
أصخت لها سمعي فقامت بعزها *** تباهي قصيا في البلاد ودان
إذا أطبق الصمت المعيب فلن ترى *** له فاضحا إلا صهيل لساني
وإن حمحمت خيل الغزاة لغارة *** سيمتدح الميدان كر حصاني
ولست أبالي والندى ملء ساحتي *** إذا مبغض بالمبطلات رماني
فكم عز في أرضي جناب موحد *** وكم قلمت نصلي أظافر جاني
ألم تذكروا إذ ساق "لورنس" جحفلا؟ *** يضم من الأعراب كل مهان
يرومون إرغامي، فلما صدمتهم *** جعلت أمانهم خيط دخان
على ساحة "الجرذان" بعثرتهم لقى *** يغلفها صبغ من الدم قان
وفي "سمنة" لما تلظت شرورهم *** وألقى عليها جيشهم بجران
هتفت بهم موتوا، فلما تكشفت *** رفلت بنصر وارتدوا بهوان
فعادت نسور الجو من وفرة القرى *** تحط فلا تشتاق للطيران
مع الترك في الإسلام حاربت من بغى *** وأشرعت ضد الإنجليز سناني
% % %
سلوا الدهر عن صبري على ما ألم بي *** سلوا الهول طاغ عن رسوخ جناني
فيوم جرى سيل البلاء بساحتي *** بأجزل حظ في المصاب رماني
فلم يخب إيماني ولم تكب عزيمتي *** ولم يفتقدني الصبر حيث نماني
فيا راكب الأقمار للشهب قاصدا *** ستبصر فوق النيرات مكاني
معان وهل لي من ثراك بحفنة؟ *** فقد هد طول الإغتراب كياني
أشم بها دنيا من العطر والشذى *** وأترع منها أكؤسي ودناني
ورب قصي في الفؤاد مكانه *** ودان إلى العينين ليس بدان
حبيبة قلبي إن نسيتك لا رأت *** عيوني ولا هز اليراع بناني
وهيهات ما ترك الوفاء بعادتي *** ولا الهجر إن طال التفرق شاني
فما أنا في شرع الهدى غير مسلم *** وما أنا في الأنساب غير معاني