هتافات داعمة للفلسطينيين في جنيف ووصول ماكرون إلى إيفيان للمشاركة بقمة مجموعة السبع


رم - وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد، إلى إيفيان لحضور قمة مجموعة السبع التي تُعقَد في المدينة الفرنسية، فيما شهدت تظاهرة شارك فيها الآلاف في شوارع جنيف السويسرية القريبة مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين على هذا الاجتماع، بعد أكثر من 20 عاما على أعمال شغب رافقت قمة مماثلة في 2003.

وسيكون ماكرون الاثنين في استقبال رؤساء ورؤساء حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان. وستهيمن حربا أوكرانيا والشرق الأوسط على مناقشات القمة التي يحضرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة دول الخليج ومصر.

وعشية القمة، شهدت مدينة جنيف السويسرية الواقعة على بُعد عشرات الكيلومترات من إيفيان، تظاهرة شارك فيها نحو 15 ألف شخص بحسب تقديرات وكالة فرانس برس، بدعوة من ائتلاف "لا لمجموعة السبع"، ردّدوا هتافات تنوَّعَت مضامينها، إذ عبّر بعضها عن الدعم للفلسطينيين والأكراد، وتمحور قسم آخر على قضايا مناخية ونسوية، وشعارات مناهضة للرأسمالية.

وتجمّع المتظاهرون في حديقة على ضفاف بحيرة ليمان حاملين لافتات كُتِبت عليها شعارات على غرار "لا لِقمّة السبع وكل التحالفات الإمبريالية!" و"أجهِضوا قمة السبع". ثم انطلق المتظاهرون عبر شوارع المدينة التي انتشرت فيها القوى الأمنية والحواجز بكثافة حتى بدت وكأنها تستعدّ لغزو، فيما راحت المروحيات تحلّق في سمائها.

وبعد بداية هادئة، بدأت التظاهرة تشهد أعمال عنف عصرا، على ما لاحظت وكالة فرانس برس.

وحصلت مواجهات بين الشرطة ومجموعات من المتظاهرين في محيط مقر الأمم المتحدة. وألقى المتظاهرون زجاجات وحجارة وقطع إسمنت ومفرقعات باتجاه قوات الأمن التي ردّت بإطلاق قنابل مسيلة للدموع.

كذلك هاجم المحتجون مبانيَ عدة، من بينها مقر شركة "برايس ووترهاوس كوبرز"، ومقر الاتحاد الدولي للاتصالات.

كما شاهد صحفيو فرانس برس قبل ذلك إحراق سيارة من طراز تسلا.

وقال السويسري ميشال (69 عاما) الذي كان يرفع العلم الفلسطيني لوكالة فرانس برس "أنا هنا لأنني غير راض عن اجتماع هذه المجموعة من رؤساء الدول هنا لاتخاذ قرارات تؤثر فينا جميعا".

ودعا ائتلاف "لا لمجموعة السبع" الذي يضم نحو 200 جمعية ومنظمة ونقابة إلى "رد دولي" على السياسات التي تدعو إليها مجموعة السبع، وذلك عشية بدء قمتها السنوية الاثنين لمدة ثلاثة أيام.

وكانت السلطات السويسرية التي أجازت التظاهرة اتخذت إجراءت أمنية مشددة، إذ تحرص على تجنب تكرار الفوضى العارمة التي شهدتها المدينة السويسرية عام 2003، عندما تسبب مثيرو الشغب المناهضون لمجموعة الثماني بأضرار بملايين الدولارات.

ونشرت سويسرا نحو أربعة آلاف جندي لدعم وحدات الشرطة، فيما أعلنت فرنسا أن قرابة 16 ألف عنصر من الشرطة والدرك والجنود ورجال الإطفاء وحرس الحدود يشاركون في الإجراءات الأمنية.

- ملفات شديدة الحساسية -

تُعقد قمة مجموعة السبع من الاثنين إلى الأربعاء، وتتولى فرنسا رئاستها هذا العام.

وستكون القمة من أولى التجمعات الدولية الكبرى منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات أولى على إيران في 28 شباط/فبراير، مما أدى إلى تفاقم التوترات على جانبي الأطلسي، وهز أركان الاقتصاد العالمي.

ويُتوقع أن يناقش القادة ملفات شديدة الحساسية من بينها إنهاء الحرب في إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن، في وقت قال ترامب "نحن قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق"، لم تتضح فحواه بعد.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد لموقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي أنه سيتمّ "بعد ساعات" توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء حرب الشرق الأوسط، واتهم إسرائيل بتأخير توقيعه بشنها غارة جوية على ضاحية بيروت الجنوبية تعهدت طهران بردّ "وشيك" عليها.

وفي الشأن الأوكراني، يشارك الرئيس زيلينسكي الثلاثاء في اجتماع عمل مع قادة مجموعة السبع بحضور الرئيس الأميركي، لكن لم يُعلن حتى الآن عن أي لقاء ثنائي.

إلا أن الرئيس الأوكراني لفت مساء الأحد إلى أنه سيثير مع دونالد ترامب موضوع الحرب مع روسيا ومفاوضات السلام خلال القمة.

وقبل وصوله إلى إيفيان، كان ماكرون التقى في نيس (جنوب شرق فرنسا) رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي سيلتقيه مجددا في القمة.

وبالإضافة إلى دول مجموعة السبع، دعت فرنسا كلا من البرازيل وكوريا الجنوبية ومصر والهند وكينيا للمشاركة في القمة.

كذلك دعت فرنسا عددا من قادة قطاع التكنولوجيا العالميين، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان والرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" داريو أمودي، وكذلك الفرنسي آرثر مينش، مؤسس "ميسترال إيه آي"، إلى غداء عمل الأربعاء بهدف دفع مبادراتها في مجال تنظيم القطاع وحظر شبكات التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 أو 16 عاما، وهما موضوعان يُتوقّع أن تكون النقاشات في شأنهما متوترة مع ترامب.

ومن المنتظر صدور بيانات عدة في ختام القمة، لا سيما بشأن الاختلالات الاقتصادية العالمية، والمعادن الاستراتيجية، وقضية الهجرة، وكذلك الملف الرقمي.

أ ف ب



عدد المشاهدات : (3945)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :