رم - اختتم منتدى البيت العربي الثقافي، يوم الأحد 26 تموز 2026، فعاليات النسخة السادسة من مبادرة "الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي، التي تديرها الأديبة ميرنا حتقوة، بعد سلسلة من الجولات الثقافية والتوعوية التي استهدفت الأطفال في عدد من مكتبات أمانة عمان الكبرى، واختتمت بفعاليات أقيمت في مكتبات كل من أم القصير والمقابلين العامة.
وجاءت المبادرة في إطار توجه منتدى البيت العربي الثقافي، برئاسة الأستاذ صالح الجعافرة، إلى تعزيز علاقة الأطفال بالكتاب والمكتبة، وتنمية مهارات القراءة والتفكير والإبداع لديهم، إلى جانب نشر الوعي بالاستخدام المتوازن للتكنولوجيا، وتعريف الأجيال الناشئة بالسردية الأردنية وأهميتها في حفظ الذاكرة الوطنية وترسيخ الهوية والانتماء.
وشملت المحطات الأخيرة للمبادرة زيارات إلى مكتبة البيادر في مركز تكنولوجيا المعلومات، ومكتبة حمزة بن عبد المطلب في ماركا، ومكتبة البراعم الواعدة في منطقة أحد، وصولا إلى اليوم الختامي في مكتبة أم القصير والمقابلين العامة، وسط مشاركة واسعة وتفاعل لافت من الأطفال وفرق المكتبات.
وشارك بالزيارات والفعاليات كل من الشاعر عادل الخطيب، الروائية عنان محروس،الدكتور نضال عرجان ,الناشط الثقافي ابراهيم سمحان,والأستاذة رولا شريم والأستاذة رزان البستنجي
حيث استهل اللقاءات قائد الفريق الشاعر عادل الخطيب بالتعريف بالمبادرة وأهدافها الثقافية والتربوية، متحدثا عن أهمية المكتبات العامة ودورها في تنمية المعرفة وتوسيع مدارك الأطفال، كما قدم مجموعة من الإرشادات المتعلقة بآداب زيارة المكتبات والمحافظة على الكتب والمرافق العامة.
وتناول خلال اللقاء إيجابيات الهاتف الذكي وسلبياته، مؤكدا أهمية استخدامه بصورة متوازنة واعية، بما يتيح الاستفادة من إمكاناته التعليمية والمعرفية دون أن يتحول إلى وسيلة هدر للوقت أو التأثير في العلاقات الأسرية والاجتماعية.
كما قدم الخطيب للأطفال شرحا مبسطا عن السردية الأردنية ودورها في توثيق حياة المجتمع الأردني وتجاربه وحكاياته، بأسلوب تفاعلي يشجع الاطفال على الحوار والمشاركة وطرح الأسئلة.
وألقى محاضرة مختصرة حول أهمية المكتبات العامة ودورها في بناء الفكر وتنمية الإبداع، مبينا أن المكتبة ليست مكانا لحفظ الكتب فحسب، بل فضاء معرفي يسهم في تكوين شخصية الطفل وتوسيع مداركه وتعزيز قدرته على الحوار والبحث والتعلم.
بدورها، قدمت الروائية عنان محروس قصة موجهة للأطفال، وحثتهم على استنتاج القيم والنصائح التي تضمنتها، بما أسهم في تعزيز قدراتهم على الفهم والتحليل والتعبير عن آرائهم، كما نظمت مسابقة ثقافية شهدت مشاركة واسعة، قبل توزيع الهدايا والقصص على الأطفال تشجيعا لهم على مواصلة القراءة.
وقرأت الأستاذة رزان البستنجي قصة قصيرة تفاعلية نجحت في جذب الأطفال وتحفيزهم على المشاركة والإجابة عن الأسئلة، كما نظمت مسابقة ثقافية أظهرت سرعة استجابتهم وقدراتهم المعرفية،
وألقى الدكتور نضال العرجان، محاضرة توعوية حول استخدام الهاتف الذكي، تناول خلالها إيجابياته وسلبياته، مؤكدا ضرورة تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وتخصيص الوقت للقراءة والأنشطة الاجتماعية والتعليمية.
وشاركت الأستاذة رولا شريم الاطفال بقصة قصيرة بأسلوب تفاعلي مشوق، أتبعته بمسابقة ثقافية أظهرت حماس الأطفال وسرعة استجابتهم، قبل توزيع القصص عليهم تشجيعا لهم على مواصلة القراءة.
ووجه فريق المبادرة في ختام الزيارات الشكر للقائمين على المكتبات والمشرفات فيها على حسن الاستقبال والتعاون، كما ثمن الدعم المتواصل الذي يقدمه رئيس منتدى البيت العربي الثقافي الأستاذ صالح الجعافرة للمبادرة وبرامج المنتدى الثقافية والمجتمعية.
وفي ختام الفعاليات،وزع الناشط الثقافي ابراهيم سمحان القصص والمجلات على الأطفال بهدف تشجيعهم على مواصلة القراءة خلال العطلة الصيفية، والتقطت صورة تذكارية جمعت فريق المبادرة وفريق المكتبة والأطفال المشاركين وسط أجواء مفعمة بالفرح، إيذانا باختتام موسم حافل بالأنشطة الثقافية والتوعوية.
ووجه الخطيب الشكر إلى فرق المكتبات التي استضافت أنشطة المبادرة، وإلى رئيس منتدى البيت العربي الثقافي الأستاذ صالح الجعافرة على دعمه المتواصل، وإلى مديرة المبادرة الأديبة ميرنا حتقوة وأعضاء الفريق والمتطوعين على جهودهم في إنجاح النسخة السادسة.
كما أعرب فريق المبادرة عن تقديره لوزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى وجميع الجهات الداعمة والشريكة التي أسهمت في استمرار المبادرة ووصول برامجها إلى الأطفال في مختلف المناطق.
وجسدت مبادرة "الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي" خلال جولاتها رؤية منتدى البيت العربي الثقافي في إيصال الثقافة إلى الأطفال، وإعادة المكتبة إلى صدارة المشهد التربوي والمجتمعي، وتحويل العطلة الصيفية إلى مساحة تجمع بين التعلم والمتعة وتنمية المواهب واكتشافها.
وقالت مؤسس ومدير المبادرة ومنسق فعالياتها الأديبة ميرنا حتقوة: يحرص منتدى البيت العربي على مواصلة مسيرة المبادرة التي لاقت.اقبال وقبول من جميع أنحاء المعمورة بعد أن حققت أهدافها السامية المستمرة في ترسيخ دور اللغة والقراءة عند الطفل ويؤكد ذلك كم الاتصالات التي وردت للمنتدى من المدارس والهيئات الثقافية للمشاركة معنا والذي نتشرف به في المرات القادمة، ولا يسعني في ختام فعاليات المبادرة لهذا الموسم للعام. ٢٠٢٦ إلا أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لكل من شاركنا وساندنا في مشوارنا، ولكل يدٍ بيضاء ساهمت في إنجاح هذا العمل المتميز.
ونأمل أن نكون قد قدمنا ما يرضي طموحات الاطفال ويليق بهم.، متمنين لهم دوام التوفيق والتميز في قادم الأيام.