الديات: "الادارة المحلية" رؤية لتحديث الدولة


رم - قال رئيس اللجنة الإدارية النيابية، النائب خليفة الديات، إن مشروع قانون الإدارة المحلية من القوانين التي ترسم ملامح المستقبل، وتعيد تشكيل العلاقة بين الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن المشروع لا يناقش تنظيمًا إداريًا فحسب، بل رؤية وطنية لتحديث الدولة، وترجمة عملية للتوجيهات الملكية السامية التي جعلت من الإدارة المحلية ركيزة للإصلاح وأداة لتحقيق التنمية المتوازنة وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.

وأضاف أن اللجنة الإدارية لم تنتظر انعقاد المجلس، بل بادرت إلى فتح حوار وطني واسع حول مشروع القانون، فعقدت سلسلة من اللقاءات مع الأحزاب السياسية والممارسين والخبراء والأكاديميين والنقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والشباب والقطاع النسائي ومؤسسات الدولة الرقابية، إيمانًا منها بأن التشريع الرشيد يولد من الحوار ويقوى بتعدد الآراء ويكتسب مشروعيته من قربه من الناس.

وأشار الديات إلى أن اللجنة تنظر بإيجابية إلى العديد من الأحكام التي جاء بها مشروع القانون، لما تتضمنه من تطوير للإدارة المحلية وتعزيز للتكامل المؤسسي، معربًا عن تطلعه لأن يشكل القانون نقطة تحول حقيقية في فلسفة العمل البلدي.

وأكد أن الوقت قد حان لانتقال البلديات من الدور الخدمي التقليدي إلى دور تنموي واستراتيجي، من إدارة الواقع إلى صناعة المستقبل، ومن انتظار الموازنات إلى تعظيم الموارد واستثمار الأصول وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وبناء اقتصاد محلي منتج ينعكس أثره مباشرة على حياة المواطنين.

وبين أن البلديات ليست مجرد مؤسسات تقدم الخدمات، بل شريك في التنمية ومحرك للاقتصاد المحلي وأحد أهم أدوات الدولة في تحقيق العدالة التنموية بين المحافظات، مؤكدًا أن البلديات ستبقى بيت الديمقراطية الأول، وهي المدرسة التي يتعلم فيها المواطن معنى المشاركة والمسؤولية، والحلقة الأقرب التي تصل الدولة بالمواطن.

وشدد على ضرورة التعامل مع مشروع القانون بما ينسجم مع مسار التحديث الشامل، ويعزز اللامركزية الرشيدة، ويمكن الإدارة المحلية من أداء دورها التنموي بكفاءة واقتدار، مبينًا أن الهدف ليس قانونًا ينظم البلديات فحسب، بل قانونًا يمكنها ويمنحها أدوات النجاح ويجعلها شريكًا حقيقيًا في بناء أردن المستقبل؛ أردن التنمية والإنتاج والفرص والعدالة.




عدد المشاهدات : (4047)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :