رم - أطلقت شركة ميتا، يوم الثلاثاء، ميزة "Muse Image"، وهي ميزة جديدة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي تسمح للمستخدمين بإنشاء صور أصلية، وتعديل الصور الموجودة، وحتى إنشاء إعلانات مخصصة مباشرة داخل تطبيقاتها.
لكن إحدى القدرات سرعان ما أصبحت محور جدل.
ووفق موقع "تيك كرانش"، يُمكّن تطبيق Muse Image المستخدمين من إنشاء صور مُولّدة بالذكاء الاصطناعي باستخدام صور من حسابات إنستغرام العامة.
وطالما أن ملف تعريف المستخدم عام، يُمكن لمستخدم آخر الإشارة إلى ذلك الحساب واستخدام صوره كجزء من تصميم مُولّد بالذكاء الاصطناعي.
ويتم استبعاد الحسابات الخاصة وحسابات المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا تلقائيًا من هذه الميزة.
ويُعدّ موضوع الموافقة مصدر قلق بالغ، فقد لا يدرك المستخدمون أن صورهم العامة يُمكن دمجها في صور مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي من قِبل غرباء، ولا يتم إخطارهم حتى عند إعادة استخدام محتواهم العام.
إضافةً إلى ذلك، فإن تسهيل التلاعب بصور الأشخاص يفتح الباب أمام إساءة الاستخدام، والمضايقات، وانتحال الشخصية، وتعديل الصور دون موافقة.
كيفية إلغاء الاشتراك في مولد الصور Muse من Meta
انتقل إلى ملفك الشخصي، وانقر على الخطوط الأفقية الثلاثة في الزاوية العلوية اليمنى، ثم انتقل إلى أسفل الصفحة إلى قسم "المشاركة وإعادة الاستخدام"، وابحث عن الخيار الذي يقول: "السماح للأشخاص باستخدام محتواك على إنستغرام باستخدام ميزات الذكاء الاصطناعي على ميتا"، ثم قم بإيقاف تشغيل الإعداد لكل من المنشورات والبكرات.
ويأتي تطبيق Muse Image في وقت تتزايد فيه عمليات دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في منصات التواصل الاجتماعي.
وبينما تتسابق شركات التكنولوجيا لإطلاق ميزات جديدة للذكاء الاصطناعي التوليدي، يرى العديد من الخبراء ضرورة تعزيز حماية الخصوصية وزيادة الشفافية، لكي يفهم المستخدمون تمامًا كيفية استخدام صورهم وبياناتهم الشخصية، وفق الموقع.
وقال إن الشكوك العامة حول الذكاء الاصطناعي مرتفعة بالفعل، لافتًا إلى استطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث، والذي أفاد 35% من المشاركين فيه بأنهم يشعرون بالقلق أكثر من الحماس إزاء الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي.
بالإضافة إلى ذلك، فإن سجل شركة ميتا في مجال خصوصية المستخدم قد أثار أيضاً الشكوك المحيطة بأحدث ميزات الذكاء الاصطناعي لديها.
وفي عام 2019، فرضت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية غرامة قدرها 5 مليارات دولار على فيسبوك، بعد أن خلصت إلى أن المنصة انتهكت أمر موافقة صدر عام 2012 بتضليلها المستخدمين بشأن مدى تحكمهم في معلوماتهم الشخصية.
جاء ذلك عقب فضيحة مدوية تمكنت خلالها شركة الاستشارات السياسية "كامبريدج أناليتيكا" من الوصول إلى بيانات ما يصل إلى 87 مليون مستخدم لفيسبوك عبر تطبيق لاختبار الشخصية.
وكانت سياسات منصة فيسبوك آنذاك تسمح للمطورين بجمع معلومات عن أصدقاء هؤلاء المستخدمين دون علمهم أو موافقتهم الصريحة.