رم - يُعد البطيخ من الفواكه الصيفية الغنية بالماء والعناصر الغذائية، ورغم امتلاكه مؤشرًا جلايسيميًا مرتفعًا، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن تناوله باعتدال لا يؤدي غالبًا إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر بالدم، حتى لدى مرضى السكري.
ويشير المختصون إلى أن المؤشر الجلايسيمي وحده لا يكفي لتقييم تأثير الطعام على سكر الدم، إذ لا يراعي كمية الكربوهيدرات في الحصة أو طريقة تناولها. وعلى الرغم من أن البطيخ يسجل مؤشرًا جلايسيميًا يبلغ 72، فإن حمله الجلايسيمي منخفض، بفضل احتوائه على نحو 91% من الماء، ما يجعل تأثير الحصة المعتدلة محدودًا.
ويُنصح مرضى السكري أو من يعانون مرحلة ما قبل السكري بالاكتفاء بكوب واحد من البطيخ المقطع، إذ يحتوي على نحو 11 غرامًا من الكربوهيدرات، مع تناوله إلى جانب مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل الزبادي اليوناني أو الجبن أو المكسرات أو الأفوكادو، للمساعدة في إبطاء امتصاص السكر.
كما تشير دراسات أولية إلى أن البطيخ قد يساهم في تحسين حساسية الأنسولين وتعزيز الشعور بالشبع، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها لدى البشر.
ويتميز البطيخ باحتوائه على فيتاميني A وC، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والليكوبين، إضافة إلى الحمض الأميني إل-سيترولين، وهي عناصر تدعم صحة القلب، وترطيب الجسم، والتمثيل الغذائي.
ورغم فوائده، فإن الإفراط في تناول البطيخ قد يسبب الانتفاخ أو الغازات أو الإسهال لدى بعض الأشخاص، كما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم لدى مرضى السكري، خاصة عند تناول أكثر من كوبين في جلسة واحدة دون مرافقة أطعمة أخرى. لذلك، يبقى الاعتدال ومراقبة حجم الحصة أفضل وسيلة للاستفادة من فوائده الصحية.