العميد "كلمة السر" .. هل يكرر محمد صلاح "معجزة" ميسي وكريستيانو رونالدو؟


رم - شهد صيف عام 2026 نقطة تحول مفصلية في تاريخ كرة القدم المصرية والعالمية، حيث تقاطعت نهاية واحدة من أعظم المسيرات الكروية في الدوري الإنجليزي مع إنجاز تاريخي غير مسبوق للمنتخب المصري في نهائيات كأس العالم 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك. 

لقد أنهى النجم المصري محمد صلاح حقبة استمرت لتسع سنوات مع نادي ليفربول الإنجليزي، خاض خلالها 435 مباراة وسجل 255 هدفاً، ليصبح لاعباً حراً لأول مرة منذ بداية مسيرته الاحترافية. 

في ذات الوقت، قاد صلاح منتخب بلاده لكسر لعنة استمرت 92 عاماً في بطولات كأس العالم، محققاً أول فوز في تاريخ مشاركات مصر المونديالية، ومساهماً في بلوغ الفراعنة الأدوار الإقصائية لأول مرة على الإطلاق، ومحققًا لأول فوز فيها على حساب أستراليا.


هذا التوهج الاستثنائي يعيد إلى الأذهان المعجزات المتأخرة التي حققها ليونيل ميسي، وكريستيانو رونالدو، في ختام مسيرتيهما المونديالية، مما يطرح التساؤل الأبرز: هل يكرر صلاح ذات السيناريو الأسطوري، ويشارك في كأس العالم من جديد في 2030، ووقتها سيكون عمره 38 عامًا؟

عبقرية الاحتواء.. كيف فك حسام حسن شفرة الملك؟

تكمن الإجابة عن هذا التساؤل في كلمة السر التي صنعت الفارق، وهي القيادة الفنية للعميد حسام حسن، والتقارب الواضح مع محمد صلاح. 

ففي الوقت الذي عانى فيه صلاح في أشهر الأخيرة في ليفربول تحت قيادة الإدارة الفنية السابقة لأرني سلوت التي عجزت عن استغلال طاقته، نجح حسام حسن في إعادة ابتكار دور صلاح داخل الملعب. 

لم يعد صلاح مطالباً بالركض المستمر على الأطراف، أو تسجيل وصناعة أكثر من 20 هدفاً في كل موسم كشرط لإثبات نجوميته، بل نجح العميد في توظيفه كنجم أول يرتكز دورة على الهيبة والـتأثير الإيجابي، والقيادة التكتيكية والذهنية التي تمنح رفاقه الثقة، وترهب الخصوم بمجرد وجوده في المستطيل الأخضر.

السلاح السري.. هيثم حسن 

هذا التحول التكتيكي الذكي لم يكن لينجح دون وجود سلاح سري خفف العبء البدني عن كاهل الملك، وهنا ظهر النجم الشاب هيثم حسن، البديل الأسطوري الذي قلل الضغوط على صلاح.

هيثم قدم مباراة عمره أمام المنتخب الأرجنتيني، وتولّى ببراعة الأدوار الدفاعية والهجومية المرهقة على الخطوط، مما منح محمد صلاح الحرية المطلقة للتحرك كصانع ألعاب متأخر، ومهاجم محوري يوزع جهده بذكاء، ويظهر في اللحظات الحاسمة دون استنزاف لياقته البدنية.


اللياقة المرعبة.. طاقة العشرين في سن الرابعة والثلاثين

ورغم توزيع الأدوار، فاجأ محمد صلاح كشّافي الأندية العالمية بمنظومة بدنية مرعبة تفوق التوقعات، ففي المواجهة الملحمية ضد الأرجنتين في أتلانتا، ظهر صلاح بجاهزية تامة، وبشكل مميز للغاية، وكان أكثر لاعبي الفريقين ركضاً وقطعاً للمسافات على أرضية الملعب طوال الـ 90 دقيقة.


هذا الأداء البدني الخارق للاعب يبلغ من العمر 34 عاماً يثبت أن صلاح لا يزال يمتلك طاقة شبابه، وأن قراره المقبل في الميركاتو لن يكون للاعتزال أو التكريم، بل لاستكمال صراع المجد التاريخي بشروطه الصارمة، وعقليته الانتصارية التي لا تشبع.

النقطة الأهم.. حسن الاختيار

ما سيحدد لصلاح بالفعل إذا ما كان قادرًا على التواجد في النسخة المقبلة من كأس العالم كأكثر نجوم المنتخب المصري خبرة وقيمة هو ما سيحدث، في الأسابيع المقبلة، من سوق الانتقالات.

حُسن اختيار صلاح للفريق الذي سيحافظ له على قيمته الفنية والبدنية خلال السنوات الأربع المقبلة، سيؤثر بشكل مباشر على حظوظ تواجده في 2030، سواء من جانب الإبقاء على النجم المصري في مستوى تنافسي عالٍ، أو في منحه القدرة على الحفاظ على قدراته البدنية في أحسن حالاتها.



عدد المشاهدات : (4274)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :