على متن رحلة الاستغناء


رم - بقلم كوكب حناحنة
في رحلة تطول او تقصر لن يدوم لك شيء..هذه حقيقة كونية لا تزيغ...كل شيء له بداية تبتسم ونهاية مفجعة صادمة..لن تدوم علاقات ظننت انها ابدية بتفاصيلها الدقيقة المفعمة بالروح والاحساس المرهف.
ولن يترك بابك مواربا جهة الوفاء والعشرة والتضحية...بل ستسمع صفعة مدوية من باب الزمان عندما يقفل الخذلان عليك لتذوق نار الفقد بوحدة قاتلة تطبق باجنحتها على حدود قلبك المتأذي.
وحدك حينها من تعيش هذه التفاصيل وانت المطالب الوحيد بالصبر ممن هم حولك.
يترجمون ويحللون وضعك ويردونه للقدر دون ادنى انتقاد لبشر. وان كان هناك لوم سيكون ايضا عليك ويقذفونك بكلمات الطيبة المطمئنة التي صرفتها لفاعلي الشر الذين كانوا يلفون حبال الحب المغشوش حولك.. وتتهم بالسذاجة لانك تعيش زمن الماديات بقلبك لا بعقلك.
هذه هي الدنيا، دنيا بكل ما تحمله لك حتى وان ضننت ان الطابع خير...فخيرها لن يستمر فديدنها الغدر والوجع.
لا تضمن منها اي شيء، تعطي وسرعان ما تأخذ، وتحرم وسرعان ما تغدق، لكن الاسى فيها طبع
تدمغه على الوجوه تعابير تروي حقيقة الواقع.
لا تلهث وراء امل كالسراب ولا تعول على اناس ظننت انهم ايقونة في الحب والعطاء ولا ترسم حدود الانسانية في جل مساحة قلبك..اترك منطقة للمنطق تحكم تصرفك وتمسك بزمام الامور لحظة الصدمة تسعف شعورك وتطببه. هنا في منطقتك تلك تكون الايمانيات حاضرة ترفع صوتها بان لا شيء يدوم الا حب العلي الكريم يحتضنك في الفرح قبل الحزن، يداوي جراحك من البشر في رحلة ربانية عنوانها صبر جميل والله المستعان.
في تلك اللحظات تتكىء على عصا الصبر حتى تصل نقطة البداية في طريق الامان والطمأنينة. طريق الاستغناء عن أي كان فانت هنا كما قال العلي القدير"واصبر فانك باعيننا".



عدد المشاهدات : (4132)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :