مسيرات في الضفة الغربية


رم - زعم جيش الاحتلال أن خطر المسيرات الهجومية انتقل إلى الضفة الغربية، عقب رصد عشرات الطائرات المسيّرة مؤخرًا فيها، مما دفع المستوطنات القريبة للمطالبة بأجهزة رادار ووسائل اعتراض، لأنها تمثل نقطة ضعف الاحتلال والتهديد المباشر لها، انطلاقا من التجربة مع حزب الله خلال الأشهر الماضية التي عجز جيش الاحتلال خلالها عن مواجهة المسيرات.
المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت، روعي روبنشتاين، ذكر أن "هدوء كيبوتس إيال في المجلس الإقليمي لجنوب الضفة الغربية، انقطع صباح أحد أيام هذا الأسبوع، عندما حلّقت طائرة أمريكية للتزود بالوقود فوقه، حيث اعتاد سكان الكيبوتس، وكذلك المستوطنات الأخرى في المجلس، على ضجيج الطائرات في طريقها للهبوط في مطار بن غوريون، لكن الضجيج غير المعتاد أثار رعبهم، خشية أن يكون هذا نوعًا جديدًا من التهديد، بما يشغل بالهم كثيرًا مؤخرًا، وهي الطائرات المسيّرة المتفجرة".
ونقل عن "يوفال، أحد مستوطني الكيبوتس، أن الخوف من الطائرات المسيّرة المفخخة حاضرٌ بقوة، خاصة بعد أن سمعوا من جيش الاحتلال أنهم عثروا على طائرات مسيّرة في الضفة الغربية، وعندما ننظر لما يحدث في لبنان نشعر بالقلق، لأن مخاوفنا لا تأتي من فراغ، فقد كشفت الأوساط العسكرية أن جيش الاحتلال يرصد محاولات إيرانية في المنطقة، من خلال نقل استخدام الطائرات المسيّرة المفخخة، التي تُلحق أضرارًا جسيمة بقوات جيش الاحتلال في لبنان، إلى الضفة الغربية".
وأشارت "مصادر في المؤسسة العسكرية أن الفرضية السائدة هي عدم وجود طائرات مسيّرة مفخخة نشطة في الضفة الغربية حتى الآن، ولكن كإجراء احترازي، يصادر الاحتلال أي طائرة مسيّرة يتم رصدها فيها، وذكر مسؤولون أمنيون وعسكريون كبار أن عشرات الطائرات المسيّرة المفخخة التي صادرها جيش الاحتلال عُثر عليها مؤخرًا في الضفة الغربية".
ونقل عن رئيسة المجلس الاستيطاني، أوشرات غاني-غونين، عن "قلقها البالغ إزاء الوضع، مؤكدةً أن هذا لم يعد تهديدًا مستقبليًا، بل تهديدًا حقيقيًا قائمًا الآن، وزعمت أنه لن يكون هناك تطور طويل الأمد هنا، فهم يصنعون أسلحتهم بأنفسهم، ويتلقونها من إيران، إنه أيضًا تهديد حقيقي لمدن الوسط، فإذا عبرت طائرة مسيرة الحدود، فستستغرق ست دقائق للوصول إلى تل أبيب".
وأشارت إلى أن "المجلس الاستيطاني المذكور يضم 31 تجمعاً وبؤرة استيطانية، وهم على اتصال دائم مع اللواء آفي بلوط قائد القيادة الوسطى في جيش الاحتلال المسؤولة عن الضفة الغربية، وقد طُرحت مسألة تهديد الطائرات المسيرة المتفجرة في محادثاتهم، رغم أننا نقطة الضعف في عمق الاحتلال، ونطالب جيش الاحتلال بحمايتنا من هذا التهديد، وتزويدنا بكافة الأدوات اللازمة وبحاجة لوسائل حماية ومراقبة، مثل تركيب أجهزة رادار هنا، طالبنا بتزويدنا بوسائل إلكترونية لمواجهة الطائرات المسيّرة".
وكشفت أن "مسألة الطائرات المسيّرة طرحت أيضًا في نقاش جرى خلال الأسابيع الأخيرة بين كوبي هيلر، قائد فرقة الضفة الغربية، وكبار مسؤولي المجلس الاستيطاني، ولن يهدأ المستوطنون حتى يحصلوا على جميع الوسائل اللازمة، لدينا دعوى قضائية مرفوعة أمام المحكمة العليا ضد الدولة، والتي يجب أن تمنحنا 50 مليون شيكل للحماية وحتى نتمكن من تشغيل قوة مهام خاصة وشراء معدات وقائية".
ونقل التقرير عن رئيس ديوان المجلس الاستيطاني، يوآف سابان، أنه لم يُطرح هذا الموضوع إلا مؤخرًا، في اجتماع بين ضباط الأمن من المستوطنات الواقعة على طول خط التماس، موضحا أننا "نعيش هذا الواقع الأمني يوميًا، لذلك ناقشنا كيفية تصدينا له حيث يُشكّل خطر الطائرات المسيّرة تهديدًا قائمًا في الضفة الغربية بأكملها، وينشر جيش الاحتلال أسبوعيًا عدد الطائرات المسيّرة التي صادرها، وهو تهديد حقيقي لا ينبغي أن يُفاجئنا".
وأضاف بالقول: "نُدرك احتمال وقوع حادثة طائرة مسيّرة هنا، فقد لا تتوفر الألياف الضوئية، ولكن حتى الطائرة المسيّرة العادية قادرة على إلقاء قنبلة يدوية، على سبيل المثال، إنه تهديد مُلحّ من حيث الجدول الزمني، وسرعة اكتساب الخبرة في هذا المجال هائلة، وعلينا أن نكون على أهبة الاستعداد اليوم، نحتاج لميزانيات لأنظمة المراقبة لضمان مراقبة هذا الخط بأكمله، ولأنظمة إسقاط الطائرات المسيّرة، يجب وضعها على خط التماس، لأننا نُمثّل نقطة ضعف الدولة".



عدد المشاهدات : (3956)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :