رم - العربيات يكتب: #وزير_الشباب... لا يغرّك طول الفاردة، الرك على النقوط
نعم... سنستقبل النشامى، وسنرفع رؤوسنا بهم لأنهم كتبوا تاريخًا جديدًا لكرة القدم الأردنية، وسنستقبل الكابتن أبو ليلى احترامًا للمنتخب ولمشواره الذي أوصل الأردن إلى كأس العالم، وسنهتف له: "معلش شو صار... أبو ليلى زي النار."
لكن الاستقبال لا يعني أن نتوقف عن النقد، ولا أن نقول إن كل شيء أصبح مثاليًا.
يا معالي الوزير... لا تجعل الاحتفالات تُصرفنا عن أصل الحكاية.
كنت أتمنى أن توجه دعوة للإعلام لافتتاح أربع مدن رياضية بعد توسعتها وتطويرها في عهدك، لتقول للأردنيين: هذه هي البنية التحتية التي ستصنع منتخبًا ينافس في كأس العالم القادم، لا منتخبًا يبحث لاعبوه عن ملعب عشب للتدريب، أو يخوض مبارياته على منشآت لم تعد تواكب طموح الأردن.
وكنت أتمنى أيضًا أن تكون من أوائل من يصطحب المنتخب لتقديم واجب العزاء لعائلة الشاب الذي توفي في المدرج الروماني، خاصة أن ترتيبات تلك الفعالية كانت تحت إشراف وزارة الشباب. فجبر الخواطر يبقى من أعظم الرسائل التي يمكن أن تقدمها أي مؤسسة.
تعرف كيف تُقاس قوة أي دولة كرويًا؟ لا تُقاس بعدد الاحتفالات ولا بطول "الفاردة"، بل بملاعبها، ومدنها الرياضية، وأكاديمياتها، ودوريها. وعلى قول المثل الشعبي: "طلّ على العنز... بتعرف إذا بتوخذ حليب."
وللأسف، ما زال ستاد عمّان الدولي، وهو واجهة الكرة الأردنية، لا يوازي ما تمتلكه كثير من دول المنطقة التي تملك أربعة أو خمسة ملاعب عالمية، بينما ما زلنا نتحدث عن أرضية ملعب وصيانة وتجهيزات.
معالي الوزير... مهمة وزير الشباب ليست صناعة "الترند"، ولا تنظيم الشاشات والاحتفالات، ولا الرك على النقوط. مهمته أن يترك إرثًا من الملاعب والمنشآت والبنية التحتية، وأن يجعل الدوري الأردني على مستوى يليق بإنجاز منتخب وصل إلى كأس العالم.
نريد أن يصبح الأردن قادرًا على استضافة كأس آسيا، وكأس العرب، وبطولات الشباب والسيدات، وأن يكون التأهل إلى كأس العالم بداية مشروع طويل، لا نهاية احتفال عابر.
المنتخب قام بما عليه... الآن جاء دوركم أنتم.
فلا يغرّكم طول الفاردة، فالرك الحقيقي يجب أن يكون على النقوط، والنقوط في الرياضة هي الملاعب، والبنية التحتية، والعمل الذي يبقى عندما تنتهي الأهازيج.
الأردن
هاشم أمين عربيات