رم - د.عزت جرادات
*تمثّل التنمية البشرية عملية نهوض بالأفراد وقدراتهم لبناء حياة منتجة وصحية بالتركيز على الاستثمار في الإنسان من خلال التعليم والرعاية الصحية والمشاركة المجتمعية، كما يتمثل الهدف الرئيسي للتنمية البشرية بالارتقاء بجودة الحياة، وتحقيق الازدهار وبخاصة الاقتصادي والاجتماعي المستدام.
*تتطلب عملية التنمية البشرية توفير عوامل رئيسية:
- فالارتقاء بالمنظومة التعليمية من خلال التطوير والتحديث لمختلف مكوّنات المنظومة التعليمية لتظل مواكبة للمتغيرات المتسارعة في عالم المعرفة والمهارات المرافقة لها مثل التفكير النقدي والإبداع بدلاً من التلقين من أهم عوامل النجاح.
-وتطوير الرعاية الصحية يتضمن توفير الخدمات الطبية المستدامة لتمكين الأفراد من الاستمتاع بصحة سليمة، فمن لا يشعر بالصحة السليمة لا يقدر على نموّ ذاته أولاً، وخدمة المجتمع أو الإسهام في ذلك.
-ويظل التمكين الاقتصادي للأفراد من أهم عوامل التنمية البشرية من خلال توفير فرص العمل، وتشجيع المبادرات الفردية في ابتكار المهن والمشاريع الصغيرة التي تخدم المجتمع بشكل مباشر أو غير مباشر.
-أما العدالة الاجتماعية التي تتمثل في إتاحة الفرص للجميع في مختلف مجالات الحياة والعمل، وفي قدرة المؤسسات المجتمعية، وبخاصة الإجتماعية والإقتصادية، فتشكل حافزاً قوياً للأفراد في التنافس في خدمة المجتمع، فالإنسان الذي يشعر بحقوقه، يكون أشدّ عطاءً في واجباته المجتمعية.
-ويظل التركيز على تنمية المهارات الفردية في الابتكار وإيجاد الحلول للأمور التي تواجه الإنسان في حياته المهنية، يظل الحوافز الذاتية التي تدفع الإنسان لإيجاد تلك الحلول.
*فالتنمية البشرية أصبحت من الأمور الإنسانية التي تعتمد عليها معظم المجتمعات المتطورة بهدف زيادة القدرات التعليمية والخبرات العملية، والعمل المتواصل لتحقيق الأهداف الفردية والمجتمعية، والربط بين احتياجات الإنسان ورغباته وإمكانياته المتاحة لتحقيق النهضة التي يسعى لها الأفراد والمجتمع في مختلف القطاعات والميادين الحياتية.
*فالتنمية البشرية تظل هدفاً وأداة في آنٍ واحد.