رم - النائب اية الله فريحات
لا يضيقون بإنجاز عربي، ولا يستكثرون المجد على أشقائهم، لأنهم يدركون أن الأوطان تتنافس، أما الأمة فلا تتنابذ، وأن الرايات وإن تمايزت، فإن الدم والتاريخ واللسان والمصير نهرٌ واحد.
أما أولئك الذين جعلوا من القطرية الضيقة معبودًا، ومن الشماتة موقفًا، ومن التهكم على منتخبنا وسيلةً لإشباع أحقادهم، فليسوا إلا نشازًا خارج لحن الأمة، وأصداءً عابرة لن يكتب لها البقاء؛ إذ لا يصنع التاريخ أصحاب الضجيج، بل يكتبه أصحاب المواقف.
وقفنا مع النشامى، لا لأنهم أردنيون فحسب، بل لأنهم عربٌ حملوا راية الكرامة في ميدانها. وسنقف مع كل عربي يرفع اسم أمته في أي ساحة؛ في الرياضة، وفي ميادين العلم، والفكر، والثقافة، والاقتصاد، وكل موطنٍ يُكتب فيه للعرب حرفٌ من مجد.
لسنا من الذين تضيق صدورهم إذا علا شأن أخٍ لهم، ولا من الذين يبنون أمجادهم على أنقاض الآخرين. فنحن نؤمن أن المجد العربي لا يتجزأ، وأن كل قمةٍ يبلغها عربي، إنما يرتقي بها شيءٌ من قامتنا جميعًا.
هذا هو الأردن... وهؤلاء هم النشامى.
قومٌ إذا انتصر أخوهم فرحوا، وإذا تعثر آزروه، وإذا ارتفعت رايةٌ عربية رأوا فيها رايتهم. تلك أخلاق الكبار، أما صغار النفوس فلا يملكون إلا الضجيج... والضجيج لا يصنع مجدًا