رم - مع تزايد الإقبال على الهواتف الذكية المجددة (refurbished) بوصفها خياراً اقتصادياً يوفّر تكاليف أقل مقارنة بالأجهزة الجديدة، يحذّر خبراء التقنية من مجموعة من المخاطر والتحديات التي قد تواجه المستهلكين، بدءاً من محدودية الضمان وصولاً إلى مشكلات الأداء والدعم البرمجي.
وأصبحت الهواتف المجددة خياراً شائعاً بين المستخدمين الراغبين في الحصول على أجهزة حديثة بأسعار أقل، إلا أن خبراء التقنية يشيرون إلى أن هذا التوجه قد ينطوي على سلبيات ينبغي أخذها في الاعتبار قبل اتخاذ قرار الشراء.
وبينما تتيح هذه الأجهزة فرصة لتوفير المال، فإنها قد تحمل في المقابل تحديات تتعلق بجودة الأداء، والدعم الفني، والعمر الافتراضي للجهاز.
غياب الضمان
من أبرز المشكلات التي تواجه مشتري الهواتف المجددة عدم توفر ضمان رسمي من الشركة المصنعة، خصوصاً عند شراء الأجهزة من بائعين مستقلين أو منصات غير معتمدة.
وفي كثير من الحالات، يقتصر الضمان على فترات قصيرة يقدمها المتجر أو البائع، وهو ما يقلل من مستوى الحماية التي يحصل عليها المستهلك مقارنة بشراء جهاز جديد.
ويؤكد مختصون أن بعض الأجهزة المجددة قد تأتي بضمان محدود لا يتجاوز 90 يوماً، بينما توفر الشركات الكبرى عادة ضماناً يمتد لعام كامل أو أكثر.
تحديثات محدودة
تشكل التحديثات البرمجية والأمنية عاملاً حاسماً عند شراء الهواتف الذكية، إلا أن العديد من الأجهزة المجددة تكون قديمة نسبياً، ما يعني أنها قد لا تحصل على أحدث أنظمة التشغيل أو التحديثات الأمنية اللازمة.
ويشير خبراء إلى أن استخدام هاتف يعمل بإصدار قديم من النظام قد يعرض المستخدم لمخاطر أمنية متزايدة، خاصة مع توقف الشركات عن دعم الأجهزة القديمة بعد فترة محددة.
مكونات بديلة
من المخاوف الأخرى المرتبطة بالهواتف المجددة استخدام قطع غيار غير أصلية أثناء عمليات الإصلاح أو التجديد.
وقد تشمل هذه القطع الشاشات أو البطاريات أو مكونات أخرى تؤثر بشكل مباشر على أداء الجهاز وعمره الافتراضي.
ويرى مختصون أن استخدام مكونات من جهات خارجية قد يؤدي إلى تراجع جودة الشاشة أو ضعف استجابة اللمس، فضلاً عن احتمالية انخفاض كفاءة البطارية مقارنة بالمكونات الأصلية.
انخفاض القيمة
ورغم انخفاض سعر الشراء الأولي، فإن الهواتف المجددة قد تفقد جزءاً كبيراً من قيمتها عند إعادة بيعها أو استبدالها ضمن برامج الاستبدال التي تقدمها الشركات المصنعة.
كما أن بعض الشركات ترفض قبول الأجهزة التي تحتوي على مكونات غير أصلية ضمن برامج الاستبدال الرسمية، ما قد يحد من خيارات المستخدم مستقبلاً.
ويرى خبراء أن شراء هاتف مجدد يظل خياراً مناسباً في حال تم من خلال قنوات رسمية أو بائعين معتمدين، مع ضرورة التحقق من حالة الجهاز، ونوع الضمان، ومدى استمرارية الدعم البرمجي قبل إتمام عملية الشراء.