رم - بقلم : كريستين حنا نصر
ثمن رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان اهتمام و زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين رعاه الله الشهر الماضي و طلبه بالتركيز على تنمية المحافظات و منها محافظة الزرقاء خصوصاً في قطاعات الصحة و التعليم و النقل ضمن البرنامج التنفيذي التنموي على مدى 3 سنوات بكلفة 800 مليون دينار اردني ، و اوضح دولته ان هذا المشروع البالغ الأهمية ضمن مسار الإصلاحات الاقتصادية و يعزز الشراكة بين الحكومة و ممثلي المحافظة من هيئات و اعيان و نواب ، كما اكد دولته ان حكومته ملتزمة بهذا البرنامج و متابعة مخرجاته ضمن المدة المحددة لتنفيذه ، و شدد دولته بشكل كبير على قطاعات الصناعة و التشغيل لمحافظة الزرقاء مؤكداً انها الوجه الآخر للتنمية و أساس العملية التنموية لتكون الهدف الأساسي للتركيز على هذه القطاعات بجانب قطاعات أخرى و الحكومة بكل وزراتها بصدد العمل عليه .
وضح دولته تفصيل هذه الرؤية التنموية و التي تتضمن 155 مشروعاً انجز منهم 75 مشروع بالكامل و التي تعد نسبة 77% من الإنجاز الكلي لهذا المشروع ضمن الرؤية التنموية في حين يتم العمل حالياً على تنفيذ ما تبقى من المشاريع ضمن زيارته الميدانية ، حيث أضاف : "زرت اكثر من 18 موقعاً في محافظة الزرقاء و لدينا أفكار و خطط لمشاريع ستعلن عنها قريباً و نمضي في التنفيذ" ، و من اهم أولويات رئيس الوزراء بمشاريع محافظة الزرقاء هو تنفيذ المبنى الجديد لمستشفى الأمير فيصل بن الحسين في الرصيفة ، حيث تم إحالة العطاء و بدأت الاعمال التمهيدية فيه منذ أسابيع ، و اشار دولته انه سيتم إنجازه حسب البرنامج خلال السنوات الثلاث المقبلة بميزانية 9 ملايين دينار ، و تماشياً مع ما تم ذكره شملت الرؤية قطاع التعليم حيث وضح دولته على انجاز اربع مدارس جديدة بكلفة 10 ملايين دينار اردني ، مدرستان منهم تستوعب حوالي 1000 طالب ، و العمل على انشاء سبع مدارس جديدة كبيرة بكلفة 15 مليون دينار بسعة 500 غرفة صفية مدرسية ، و العمل على صيانة و تحسين اكثر من 25 مدرسة .
أشار دولته الى تطوير قطاع النقل ضمن الرؤية التنموية و أهمية الباص السريع التردد و تحديداً في الربط بين محافظي العاصمة و الزرقاء الذي يخدم حوالي 15 مليون راكب منذ تشغيله ، كما توجد خطط توسعة لخط جديد يربط الجامعة الهاشمية ضمن الرؤية لحل مشاكل المواصلات للطلبة و سهولة الوصول من و الى الجامعة خلال الأشهر الأربعة القادمة ، و من الأهمية التطرق الى افتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين خلال زيارته بشهر مايو 2026 مدينة الزرقاء الصناعية الجديدة حيث تعد اول مدينة صناعية خضراء صديقة للبيئة في الأردن و وجه جلالته بضرورة الإسراع في تنفيذ مراحل المشروع و تقديم التسهيلات لجذب المستثمرين ، في حين أوضح رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان خلال جولته الحالية انه سيتم تطويرها على ثلاث مراحل لتعزيز مكانتها الاقتصادية لتتمكن من استيعاب و جذب الاستثمارات للصناعات المختلفة لتصبح بوصلة الاقتصاد الأردني لتوفير فرص التشغيل و خلق فرص وظائفية للأردنيين و تحديداً الصناعات المناسبة بحجم مدينة الزرقاء ، و في ذات السياق اعلن دولته انه و في الأسبوع الماضي تم إحالة عطاء بالغ الأهمية لتزويد مدينة الزرقاء الصناعية بالغاز الطبيعي و المتوقع تنفيذه خلال الفترات المقبلة و بأسرع وقت ، تهدف الحكومة للسعي لأطلاق الاستثمارات و جذب المستثمرين الذي يعد العنصر الأساسي للمدينة الصناعية الجديدة في محافظة الزرقاء .
تعقيباً على ما سبق نبه دولته على الأهمية البالغة للمشاريع الاستراتيجية في المملكة الأردنية الهاشمية و اثرها الهام و الكبير على الاقتصاد الأردني و زيادة فرص التشغيل في جميع محافظات المملكة ( انوه بالقول ان هذا الاجراء يعزز مبدأ اللامركزية الإدارية و نظام الإدارة المحلية و هو التوجه للاهتمام لجميع ارجاء و محافظات المملكة و ليس فقط العاصمة و أهمها خلق الفرص في المحافظات لسكانها و توزيع التعيين لجميع الكوادر حسب كفاءتهم في أماكن سكنهم) ، و الجدير ذكره تطرق دولته للبدء في التدريب المهني بشكل فعال لتجهيز الكفاءات و الانخراط في سوق العمل بشكل محوري في هذه المشاريع التنموية للمحافظات الأردنية .
تجدر الإشارة الى ان دولة الرئيس الدكتور جعفر حسان يبث روح التفاؤل بالشعب الأردني من خلال تصريحاته من أهمها قوله : متفائلون بأن اقتصادنا يمضي في المسار الصحيح ، و استطعنا خلال الفترة الماضية بالرغم من كل التحديات من حولنا ان نركز على وطننا و اولويتنا و اقتصادنا و على خدمة مواطنينا قبل أي شيء آخر ، و هنا بات واضحاً من تصريحات دولته ان مسارنا ماضٍ نحو النمو الاقتصادي المحلي كما ان المؤشرات تفيد بأن ارقامنا السوقية و صادرتنا إيجابية و في تحسن و تطوير ، تابع دولته ان الأردن استطاع ان يحتوي آثار التضخم بالمقارنة مع الدول المجاورة و العالم بخضم كل هذه الحروب و التحديات الاقتصادية العالمية و اكد انه في حال استمرينا بهذا النهج في المملكة حتماً سوف نستطيع من تحسين المستوى المعيشي للمواطن الأردني .
لا بد من الاخذ بالحسبان إنجازات حكومة الدكتور جعفر حسان التي عملت للوصول لحياة كريمة للمواطن و منها القرار الذي اتخذ مؤخراً بزيادة الرواتب في قطاعات العمل حيث وضح دولته انه قرار كان من الضرورة اخذه و الالتزام به ضمن امكانيتنا المحدودة و هذا التوجه قد يساعد الكثير من المواطنين ، كما صرح دولته ان حكومته تسعى من خلال شبكة الحماية الاجتماعية ان تحمي اكبر شريحة من المواطنين .
في خطابه لأهالي محافظة الزرقاء أشار دولته ان تنفيذ عقوبة الإعدام امس هي حتماً رسالة واضحة و ستستمر بهذا الشأن لكل من يجرؤ على الاعتداء على نشامى قواتنا المسلحة و اجهزتنا الأمنية ، و أوضح كذلك دولته بشأن قانون الضمان الاجتماعي انه في صدد العمل على تعديل هذا القانون ، و في ذات السياق شدد دولته ايضاً على تطبيق عقوبة الإعدام بشكل أوسع على تجار و مهربي المخدرات في الأردن و الذين يعملون مع العصابات الخارجية ، حيث ستواصل حكومته المتابعة مع أعضاء مجلس الامة الاعيان و النواب و تحديداً في هذا الموضوع البالغ الأهمية .
و ختاماً لفتتني في بداية كلمته خلال جلسة الوزراء في محافظة الزرقاء بالنسبة لمنتخب النشامى الذي كان له نصيب في كلمة دولته حيث اعرب عن فخره قائلاً : " نجتمع اليوم في أجواء فخر واحتفال بمنتخبنا الوطني، منتخب النشامى، الذي رفع راية الأردن عالياً أمام العالم بأكمله، نتمنى لهم التوفيق ، نحن فخورون بكل واحد منهم؛ فهم أبطالنا " .