رم - خاص - في الوقت الذي تحاول فيه اللجنة الإدارية النيابية تقديم نموذج مختلف في التعامل مع مشروع قانون الإدارة المحلية من خلال إطلاق حوار وطني مبكر والاستماع إلى مختلف الجهات المعنية قبل استكمال المسار التشريعي، برز مشهد لافت خلال اجتماعها الرابع، تمثل بغياب الحضور النيابي واقتصاره على عدد محدود من أعضاء اللجنة.
وخلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة، اليوم، مع رؤساء البلديات ومجالس المحافظات من إقليم الشمال، بدا رئيس اللجنة النائب خليفة الديات في فترات طويلة وحيدًا على رأس طاولة النقاش، متوليًا إدارة الحوار والاستماع إلى ملاحظات المشاركين ومداخلاتهم حول مشروع القانون.
وشهد الاجتماع حضورًا متقطعًا للنواب أحمد العليمات وإبراهيم الحميدي،وجميل دهيسات, فيما غابت الغالبية العظمى من أعضاء اللجنة عن جلسة تعد من الجلسات المرتبطة بمناقشة مشروع قانون يمس البلديات والمجالس المحلية ومجالس المحافظات في مختلف أنحاء المملكة.
ويأتي هذا المشهد رغم أن اللجنة لم تتجاوز بعد اجتماعها الرابع ضمن سلسلة اللقاءات التي أُعلن عنها لمناقشة مشروع القانون مع الجهات ذات العلاقة، ما يطرح تساؤلات حول أسباب محدودية المشاركة النيابية في نقاشات يفترض أن تشكل أساسًا لصياغة موقف تشريعي متكامل قبل الدخول في مناقشة مواد القانون تحت القبة.
المفارقة أن رؤساء البلديات ومجالس المحافظات قطعوا مسافات طويلة للمشاركة في الحوار وتقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن مشروع القانون، في حين بدت المقاعد المخصصة للنواب شبه فارغة خلال أجزاء واسعة من الاجتماع.
وكانت اللجنة الإدارية قد أكدت منذ بداية مناقشاتها أنها تسعى إلى فتح حوار وطني واسع حول مشروع القانون والاستماع إلى مختلف الآراء قبل إقرار أي تعديلات أو توصيات، إلا أن استمرار مشهد الغياب النيابي في الاجتماعات المبكرة للجنة قد يضع علامات استفهام حول حجم الاهتمام الذي يحظى به أحد أكثر مشاريع القوانين تأثيرًا على المجتمع المحلي .