العطلة ولا الأزمة يا جعفر حسان .. !


رم - خاص

أثبتت تجربة تأخير الدوام الرسمي إلى الساعة العاشرة صباحا لمتابعة مباراة المنتخب الوطني أنها لم تحقق الغاية المرجوة، بل أوجدت أزمة مرورية خانقة وأثرت على سير العمل في مختلف المؤسسات.

فبدلا من توزيع الحركة المرورية، خرج الموظفون جميعا في توقيت واحد، لتتحول شوارع العاصمة إلى اختناقات كبيرة، وتأخر كثيرون عن أعمالهم ومواعيدهم، في مشهد يؤكد أن الفكرة، رغم حسن النية، لم تكن الحل الأنسب.

ولم يتوقف الأمر عند الازدحام، فحتى بعد وصول الموظفين إلى أعمالهم، استغرق كثير منهم وقتا في الحديث عن المباراة وتحليل أحداثها، ما انعكس على الإنتاجية في الساعات الأولى من الدوام.

كان بالإمكان اللجوء إلى خيار أكثر عملية، من خلال تبديل عطلة رأس السنة الهجرية التي صادفت يوم الثلاثاء، لتصبح يوم الأربعاء، بما يحقق الهدف دون إرباك الحركة المرورية أو التأثير على سير العمل.

ومع اقتراب مباراتي الأردن أمام الجزائر والأرجنتين، فإن إعادة تجربة تأخير الدوام قد تعيد المشهد ذاته، من ازدحامات خانقة وتعطل للحركة في العاصمة، لذلك فإن الخيار الأفضل، إذا كان هناك توجه رسمي لمراعاة الجماهير، هو إعلان عطلة رسمية في يومي المباراتين، بدلا من تأخير الدوام، حتى لا تتكرر الأزمة نفسها.

او تنفيذ المقترح الثاني بتحويل الدوام عن بعد إلا من تقتضي طبيعة عمله التواجد في الميدان مع تأخير بداية الدوام .

تشجيع المنتخب الوطني هدف يجتمع عليه الجميع، لكن المطلوب أيضا أن تكون القرارات التنظيمية مدروسة، بحيث تحقق الغاية دون أن تتحول إلى عبء على المواطنين أو تشل الحركة في العاصمة.



عدد المشاهدات : (5470)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :