رم - بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة قال الاختصاصي الاجتماعي مدير جمعية العفاف الخيرية مفيد سرحان أن الهجرة النبوية فيها الكثير من الدروس والعبر التي ينبغي على الجميع الاستفادة منها،
وفي مقدمتها اهمية القيم والاخلاق وأثرها في بناء المجتمعات والمحافظة عليها قوية.
وهي دعوة متجددة لغرس القيم الفاضلة والتمسك بالأخلاق الحميدة
وقال سرحان: تعتبر الهجرة النبوية الشريفة منبعا للعديد من القيم الأخلاقية العظيمة، ومن أبرزها الصبر، والتضحية، والصدق، والإيثار، وأداء الأمانة، والشجاعة وكتم السر
وأهمية التخطيط
في حياتنا.
وقال سرحان:
ومن القيم التي يحتاج الجميع اليها قيمة الصداقة
وإختيار الصديق كما إختار النبي صلى الله عليه وسلم صديقه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن يكون مرافقا له في هجرته الى المدينة.
وكذلك قيمة الشجاعة والتضحية في سبيل الدين والقيم الاصيلة.
واضاف: الصبر قيمة عظمة يجب أن يتحلى بها الانسان وهو يتربى عليها منذ الصغر. فقد لاقى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الشدائد في الهجرة لكنه ثبت وصبر واحتسب أجره عند الله تعالى، فالصبر مفتاح الفرج.
وأكد على أهمية الحلم ومقابلة الإساءة بالإحسان، فقد كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يلقى في مكة قبل هجرته أذى كثيرا، لكنة قابلها بالعفو والصفح،
فنجده عندما عاد إلى مكة فاتحا يعفو ويصفح عمن أذاه.
وقال سرحان أن الحرية قيمة سامية
وهي تعني حرية العقيدة، وحرية الانتقال، وحرية التملك، وحرية التفكير، وحرية الاختيار وهي كلها مطلوبة وضرورية في تربية الابناء عليها منذ الصغر.
والرسول- صلى الله عليه وسلم- هاجر من مكة إلى المدينة طلبا لحرية الاعتقاد.
فالإسلام دين الحرية وقد سعى إليها بشتى الوسائل.
وقال: وقيمة الايثار تترجم سلوكا في الهجرة، والايثار يعني تقديم الغير على النفس. والايثار هو ضد الأنانية.
ولقد سجل التاريخ كيف استقبل صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الأنصار المهاجرين الذين تركوا المال والولد فارين بدينهم، فكان الأنصار أهل إيثار ونجدة ومروءة.
واضاف سرحان: في الهجرة برز دور المرأة الهام في إحداث التغيير
وانها شقيقة الرجل وهي موجودة في الأحداث الهامة والمفصلية.
فالدور الكبير الذي قامت به
عائشة وأختها أسماء ـ رضي الله عنهما ـ حيث كانتا من مقومات نجاح الهجرة. فلم تخذلا أباهما أبا بكر مع علمهما بخطورة ما تقومان
به وقد حافظتا على سر الرحلة.
كما اكدت الهجرة أهمية دور الشباب في المجتمع وفي عملية التغيير، ويتجلى ذلك في الدور الذي قام به علي بن أبي طالب- رضي الله- عنه حين نام في فراش النبي- صلى الله عليه وسلم- ليلة الهجرة. وكذلك ما قام به عبدالله بن أبي بكر؛ حيث كان يستمع أخبار قريش، ويزود بها النبي- صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر.
وفي الهجرة تتجلى
اهمية التوكل على الله تعالى بعد الأخذ بالأسباب. وأن الأخذ بالاسباب ضروري للانسان وهو جزء من التخطيط السليم.
وأكد سرحان ان من أعظم دروس الهجرة النبوية صناعة التفاؤل والأمل، فقد علمتنا الهجرة ثقة النبي صلى الله عليه وسلم في وعد الله تعالى.
فالتفاؤل اقوى الأسلحة التي يمكن أن يتسلح بها الإنسان في كل الظروف.