رم - يبدأ المنتخب التونسي اليوم الثلاثاء مرحلة جديدة في صراعة المحموم نحو ضمان مكانة لائقة في كأس العالم 2026، بعد بداية كارثية في مشاركته السابعة في البطولة وذلك عندما انهار أمام نظيره السويدي فجر الاثنين (5 ـ 1) في مونتيري بالمكسيك.
وتلقت آمال تونس في التأهل للمرة الأولى للأدوار الإقصائية إلى ضربة موجعة جدا عندما اهتزت شباك الحارس مهيب الشامخ في 5 مناسبات كاملة، لتتعرض بلاده للخسارة الأثقل في تاريخ مشاركاتها المونديالية.
وتسارعت وتيرة الأحداث بين غضب الشارع الرياضي في تونس، والأحداث الصاخبة داخل معسكر نسور قرطاج في مونتيري، لتنتهي بإقالة صبري اللموشي وتعويضه سريعا بالمدرب الفرنسي هيرفي رينارد.
وتراهن تونس على خبرة الفرنسي المخضرم لإحياء آمالها في كأس العالم، إذ يستعد المدرب لخوض غمار النهائيات العالمية مجددا عبر بوابة المنتخب التونسي، بعد أشهر قليلة من فك ارتباطه مع السعودية.
رجل المطافئ
وقبل حلوله لتدريب تونس في مهمة جديدة عاجلة، سبق لهيرفي رينارد أن عاش تجارب مماثلة، إذ تولى في أكثر من مناسبة مهمة "رجل الإطفاء" بعد التعاقد معه من أجل وضع حد للنتائج المخيبة وتحقيق انطلاقة جديدة.
وأعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم اليوم الثلاثاء أنه انفصل عن المدرب صبري اللموشي وعين بدلا منه الفرنسي رينارد، بعد ساعات قليلة من الخسارة الساحقة 5-1 أمام السويد.
وقال الاتحاد التونسي لكرة القدم في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن رينارد سيتولى المسؤولية حتى نهاية مشوار المنتخب الوطني في كأس العالم.
وأضاف: "ينص الاتفاق على فتح المفاوضات بعد نهاية المشاركة في كأس العالم، من أجل تعاون طويل المدى بناء على أهداف رياضية محددة"، وهو ما يعني أن المدرب السابق للمنتخب السعودي سيواصا مهامه على رأس نسور قرطاج لعام آخر على الأقل.
وقبل تدريب تونس، ظهر رينارد كرجل إطفاء أيضا مع المنتخب السعودي إذ تم الاستنجاد به لخلافة الإيطالي روبيرتو مانشيني بعد بداية مخيبة للآمال لرفاق سالم الدوسري في تصفيات مونديال 2026.
وصنع رينار (57 عاما) في تجربته الثانية التي بدأت في أكتوبر 2024، الحدث وأعاد المنتخب السعودي إلى طريق النتائج الإيجابية مما أهله لكأس العالم بعد تصدر الدور الرابع في مجموعة ضمت العراق وإندونيسيا.
وقبل ذلك، كان رينارد كتب التاريخ أيضا في التجربة الأولى مع المنتخب السعودي (بين عامي 2019 و2023) حيث حقق فوزا تاريخيا على الأرجنتين في كأس العالم بقطر، (2 ـ 1)، خلال ديسمبر 2022.
كما حمل "صفة" رجل الإطفاء خلال تدريبه المنتخب الفرنسي للسيدات بين 2023 و2025، إذ دفعت الخلافات بين مدربة منتخب فرنسا ولاعباتها إلى إقالتها والاستنجاد برينارد الذي وصل لربع نهائي كأس العالم 2024 وخاض أيضا أولمبياد باريس.
مسيرة حافلة
ويمتلك المدرب الفرنسي سجلا حافلا في كرة القدم الأفريقية، كونه المدرب الوحيد الذي توج بكأس أمم أفريقيا مع منتخبين مختلفين.
وقاد مدرب تونس الجديد، منتخب زامبيا لتحقيق إنجاز تاريخي في 2012 عندما توج للمرة الأولى بكأس أمم إفريقيا، قبل أن يكرر الصعود لمنصة التتويج مع كوت ديفوار في عام 2015.
وخاض تجربة قصيرة مع أنغولا في عام 2010، تلتها تجربة ناجحة مع المغرب بين عامي 2016 و2019 أعاد خلالها المنتخب إلى كأس العالم 2018 في روسيا بعد غياب دام 20 عاما وحقق فوزا كبيرا على إسبانيا (1 ـ 0).
ويضع مسؤولو الاتحاد التونسي لكرة القدم ثقتهم في قدرات رينارد على إعادة ترتيب أوراق الفريق وتعديل مساره في بقية مشواره في منافسات كأس العالم 2026.