رم - حذرت مسؤولة أممية من أن الوضع في لبنان يثير قلقا عميقا، مشيرة إلى توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل أعمق شمالا داخل الأراضي اللبنانية، وهجمات مكثفة لحزب الله تصل إلى عمق أكبر داخل إسرائيل.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة في إدارتي عمليات السلام والشؤون السياسية مارثا بوبي، في إحاطتها أمام اجتماع لمجلس الأمن بشأن الوضع في لبنان، إن التصاعد في الأعمال العدائية منذ 2 آذار تسبب في "حصيلة بشرية مدمرة".
وأوضحت بوبي أن ما لا يقل عن 3412 شخصا استشهدوا وأكثر من 10 آلاف آخرين أُصيبوا في لبنان، مشيرة إلى ما خلفته الأعمال العدائية من "دمار وتشريد" طال المجتمعات المحلية على جانبي الخط الأزرق.
وحذرت بوبي من أن "هذه التطورات تمثل تصعيدا خطيرا ومثيرا للقلق، إذ تقوض بشكل مباشر تفاهم وقف الأعمال العدائية الذي أعلنته الولايات المتحدة في 16 نيسان، وتعمل على تآكل الجهود الدبلوماسية الهشة الرامية إلى خفض التصعيد".
وأضافت أن تلك التطورات تعرقل محاولات تسهيل إجراء محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، "وتهدد بعرقلة المسار الهش أصلا نحو التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار".
وشددت على أنه يجب إتاحة المجال الكافي للجهود الدبلوماسية لكي تكلل بالنجاح، مضيفة أن "المزيد من التصعيد أمر لا يمكن تحمله" إذ تعرض سكان لبنان لمعاناة هائلة، وهناك حاجة لاتخاذ خطوات فورية للتخفيف من وطأة تلك المعاناة.
وشددت المسؤولة الأممية على أن الوجود الإسرائيلي شمال الخط الأزرق يعد انتهاكا صارخا لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، فضلا عن كونه انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأضافت أنه يجب على حزب الله وغيره من الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في لبنان نزع سلاحها والتعاون مع الجهود الحكومية الرامية إلى بسط سلطة الدولة وتأكيد احتكارها لاستخدام القوة.
وقالت بوبي إن "القوات المسلحة اللبنانية هي القوة المسلحة الشرعية الوحيدة في لبنان. نجدد التأكيد على الحاجة الماسة لزيادة الدعم الدولي للقوات المسلحة اللبنانية وغيرها من المؤسسات الأمنية التابعة للدولة، لتمكينها من ممارسة سلطتها ومسؤوليتها بشكل كامل لضمان الأمن والاستقرار في أرجاء الأراضي اللبنانية كافة".
ونبهت أيضا إلى أن الاحتياجات الإنسانية في لبنان تشهد ارتفاعا حادا، حيث يؤدي التدمير المستمر للمنازل والخدمات الأساسية والبنية التحتية المدنية إلى تفاقم وضع هو بحد ذاته مترد للغاية.
ودعت بوبي جميع الأطراف الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والكف عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تهدد بنسف الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دائم.
ودعت المسؤولة الأممية إسرائيل إلى سحب قواتها من الأراضي اللبنانية، والاحترام الكامل لسيادة لبنان وسلامة أراضيه.
وشددت كذلك على ضرورة حماية المدنيين وعدم استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مواقع التراث الثقافي.
وقالت "يجب عدم استهداف موظفي الأمم المتحدة، كما يتعين أن تظل مقرات الأمم المتحدة مصونة الحرمة".
المملكة