"تهدئة بحرية" .. باكستان تتحرك لصياغة "اتفاق محدود" بين طهران وواشنطن


رم - أكد مصادر مطلعة في البيت الأبيض وأخرى دبلوماسية أمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منفتح على "إعلان النوايا" الذي تعمل عليه باكستان، لكن بـ"خطوط رئيسية" تستند على تراجع إيران عن إغلاق مضيق هرمز خلال التفاوض، كيلا تتجدد الحرب.

وأفادت المصادر لـ"إرم نيوز"، أن باكستان تعمل خلال الأسبوع الحالي مع الولايات المتحدة وإيران، للوصول إلى اتفاق "استقرار محدود"، يتضمن تفاهماً بحرياً حول مضيق هرمز، ويستكمل بتخفيف جزئي للعقوبات الأمريكية على طهران، وتقليص النشاط العسكري في المنطقة.

وكان موقع "أكسيوس" قد كشف أن ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن الوسطاء يعملون على صياغة "إعلان نوايا" بين واشنطن وطهران، يتضمن وقفا رسميا للحرب وفتح فترة تفاوض تمتد 30 يوماً، تتناول ملفات حساسة أبرزها البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز.   

وقال مصدر مطلع في البيت الأبيض لـ"إرم نيوز"، إن ترامب لا يرى جدوى للتفاوض إلا مع تراجع إيران عن إغلاق مضيق هرمز والتعهد بعدم عرقلته خلال التفاوض، حيث يرى الرئيس الجمهوري أن رفض طهران لذلك، سينهي أي فرص للتفاوض ويعيد الحرب.

وأوضح المصدر، أن باكستان تعمل على إرساء تفاهم بشأن كافة الأمور الإجرائية مع واشنطن وطهران مع ترتيب أولويات الأزمة في الاتصالات القائمة مع الإيرانيين، وهي التي تتعلق بفتح مضيق هرمز، مما يخفف ضغوط التفاوض بعد ذلك حول الملف النووي.


 فيما اعتبر مصدر دبلوماسي أمريكي، أن النتيجة المرجحة لما تعمل عليه باكستان مع واشنطن وطهران على المدى القريب، لن تكون انفراجة كاملة بقدر تأسيس إطار عمل محدود يهدف إلى تخفيف الضغط الفوري على كلا الجانبين.

وبيّن الدبلوماسي الأمريكي لـ"إرم نيوز"، أن إسلام أباد تحاول بعملها الجديد الخاص بالاتفاق المبدئي، فتح المضيق ومن ثم الانتقال لمرحلة التفاوض الواسع حول البرنامج النووي والصاروخي، وإتاحة فرصة للطرفين، للتفاوض دون الظهور بمظهر الضعيف.

وأفاد الدبلوماسي الأمريكي أن المرحلة التالية بعد ذلك، هي الذهاب إلى مفاوضات مطولة حول البرنامج النووي، ستشهد ضغوطا متبادلة. لكن في حال شعرت واشنطن أن إيران  تحاول كسب الوقت، أو اعتقدت إيران أن الولايات المتحدة تحضر لضربة كبيرة أخرى، فإن العملية برمتها ستفشل.

وناقش ترامب ونتنياهو خططاً جديدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران، في مكالمة "صعبة" يوم الثلاثاء، فيما أفاد أحد المصادر لموقع "آكسيوس" بأن نتنياهو "كان غاضباً جداً" بعد المكالمة، واصفاً نتنياهو بأن "شعره كان يحترق".

من جهته قال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة "نورث كارولينا"، البروفيسور خضر زعرور، إن ترامب أراد التعامل بخصوص ملف إيران، ليس بشروط نتنياهو فقط ولكن بناء على ما يُقدم من الوسطاء وما يراه متاحاً للفترة المقبلة ومناسباً لحل أزمة مضيق هرمز.

وأضاف زعرور لـ"إرم نيوز"، أن ترامب ينظر، إلى حد كبير، لانعكاسات قراراته بشأن إيران على الداخل الأمريكي مع قرب الانتخابات النصفية للكونغرس، في حين أن الصين والأوروبيين ودول عربية يطالبون بإعطاء الدبلوماسية وقتاً أكبر من الحرب في المرحلة الحالية.


وتابع أن بعد زيارة ترامب للصين، ومن ثم حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولقائه مع نظيره الصيني شي جين بينغ، بدأت موسكو وبكين تمارسان "الضغط الناعم" على طهران، لأن من مصلحتهما إعطاء الدبلوماسية فرصة أكبر ولكن بتنسيق أوسع.

وفي حين أن ترامب يشعر بالانقسام القائم بين الجمهوريين والرأي العام الداخلي وأيضاً في البيت الأبيض، فإنه يسعى إلى الوصول إلى مسار يقدم شكلاً مناسباً لاتفاق وعدم الذهاب إلى حرب مفتوحة وضبط هذا الملف قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ولكن ترامب يضع في اعتباره جيداً هذه المرة بحسب زعرور، قطع الطريق على الإيرانيين في التلاعب بالوقت أو اتباع سياسة النفس الطويل، وفي نفس الوقت، هناك ضغط مباشر من الصين لحلحلة أزمة المضيق، في ظل تأثر اقتصادها بسبب عدم وصول احتياجاتها النفطية.





عدد المشاهدات : (4011)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :