رم - فارس كرامة
في ظل الجدل الدائر حول ملف اللجنة المؤقتة للنادي الفيصلي، فإن المسؤولية اليوم تقع بشكل مباشر على عاتق وزير الشباب، باعتباره صاحب القرار الأول والأخير في هذا الملف، خاصة أن حالة الضبابية والتأخير في حسم المشهد فتحت أبواب القلق والاستياء داخل البيت الفيصلاوي.
الوزير كان يعلم موعد نهاية الدوري وموعد انتهاء عمل اللجنة المؤقتة، وكان من المفترض منذ أشهر تجهيز خارطة طريق واضحة تقود نحو الانتخابات، لا ترك النادي يعيش حالة انتظار حتى اللحظات الأخيرة، وإذا كان هناك توجه للإبقاء على نهج اللجان، فالسؤال المشروع الذي يفرض نفسه يقول ما الضمانة ألا تستمر أي لجنة جديدة عاماً أو أكثر، وهل أصبحت الأندية الكبيرة تدار بعقلية "التمديد والترقيع" بدلاً من العودة للإدارات المنتخبة؟.
والأهم لماذا يصر الوزير على لجنة جديدة، ولماذا لا يتم التمديد للجنة الحالية لتحضر لانتخابات النادي قبل بداية الموسم.
واليوم الفيصلي مقبل على موسم جديد يحتاج إلى عمل حقيقي وسريع، من تسديد العجز المالي، إلى تجهيز الفريق، وحسم ملفات اللاعبين والجهاز الفني، وتأمين موازنات واضحة وخطة إعداد متكاملة، وهذه القرارات لا تحتمل التأخير أو حالة عدم الاستقرار الإداري، فالنادي لا يملك رفاهية إضاعة الوقت بينما بقية المنافسين بدأوا فعلياً التحضير للموسم المقبل.
الفيصلي ناد انتخابي وديمقراطي بتاريخ طويل، ومصلحة الرياضة الأردنية أن تعود الأندية إلى هيئاتها العامة، لا أن تبقى رهينة اللجان المؤقتة، وحتى في أصعب الظروف، أيام جائحة كورونا، أجريت الانتخابات النيابية، فكيف لا يتم التحضير لانتخابات نادٍ بحجم الفيصلي؟.
وبغض النظر عن تقييم عمل اللجنة الحالية، فإنها دفعت مبالغ واجتهدت ونافست حتى النهاية وقدمت حضوراً جيداً في بعض الألعاب ككرة السلة، وبالتالي فإن المطلوب اليوم من وزير الشباب قرار واضح وحاسم، لأن استمرار حالة التردد والانتظار يضر بالنادي ويعمق حالة القلق داخل جماهيره، في وقت يحتاج فيه الفيصلي إلى الاستقرار أكثر من أي وقت مضى.
ملاحظة: لسنا مع أو ضد اللجنة الحالية ولكن المنطق يفرض نفسه …